التربية الفنية بالفيوم تبدع في مسابقة لمحات من الهند
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شاركت مديرية التربية والتعليم بالفيوم - التربية الفنية، في مسابقة لمحات من الهند، وحققت مراكز متقدمة في المسابقة، حيث تم إعلان نتيجة المسابقة على مستوى الجمهورية، وتم إعلان نتيجة الفائزين فى المسابقة على مستوى محافظة الفيوم.
في المرحلة الابتدائية، فاز الطالب حسنين علاء محمد مبروك، مدرسة عثمان بن عفان للتعليم الأساسي بسنورس، بالمركز الأول، وفازت الطالبة مريم محمد حمدى مصطفى - ادارة شرق الفيوم بالمركز الثاني، وفازت الطالبة رؤى أيمن أبواليمين - إدارة شرق الفيوم التعليمية، بالمركز الثالث.
وفي المرحلة الإعدادية، فازت بالمركز الأول الطالبة لمار عمر على عمر محمد، غرب الفيوم، وفاز بالمركز الثاني الطالب مروان مصطفى حلمى قرني، بمدرسة عثمان بن عفان للتعليم الأساسي بسنورس، وفازت بالمركز الثالث الطالبة بسملة مصطفى عبدالحميد سعيد بمدرسة عثمان بن عفان للتعليم الأساسي بسنورس.
في المرحلة الثانوية، فازت بالمركز الأول الطالبة سلمى رجب أحمد عبدالجيد، ، وفازت بالمركز الثاني الطالبة جنا نصر أحمد نصر حسن بمدرسة دكتور لطفى سليمان الثانوية للبنات بسنورس، وفازت بالمركز الثالث الطالبة يمنى عبدالسلام أحمد، بمدرسة أبوكساة الثانوية.
وتقدم الدكتور خالد خلف قبيصي وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم بالتهنئة القلبية الخالصة للطلاب والطالبات الفائزين فى المسابقة، وقدم رسالة شكر وتقدير لفريق العمل المشرف على الطلاب بتوجية التربية الفنية ومعلمي التربية الفنية على مستوى جميع المدارس الفائزة فى المسابقة.
كما قدم رسالة شكر وتقدير لفريق العمل بالمديرية، بالشئون التنفيذية وتوجية عام التربية الفنية بالمديرية والإدارات التعليمية.
جاء ذلك تحت رعاية وتوجيهات الدكتور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، والدكتور أكرم حسن مساعد الوزير لشئون تطوير المناهج التعليمية، والدكتورة رباب عبدالمحسن مستشار التربية الفنية، وإشراف ومتابعة الدكتور خالد خلف قبيصي وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم. .
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: تعليم الفيوم التربية الفنية بالفيوم محافظة الفيوم التربیة والتعلیم التربیة الفنیة
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.