وزارة التعليم تحدد مواعيد تقييم طلاب أولى وثانية ابتدائي للترم الأول
تاريخ النشر: 4th, December 2024 GMT
بعثت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، خطابًا هامًا لكافة مديريات التعليمية، بشأن تقييم طلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي للفصل الدراسي الأول.
وأوضحت الوزارة في بيان اليوم الأربعاء، أنه في ضوء الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم الفني بهدف تقديم خدمات تعليمية متميزة، وحرصًا من الوزارة على متابعة مستوى الأداء التعليمي لتلاميذ الصفين الأول والثاني من الحلقة الابتدائية بمرحلة التعليم الأساسي وكذلك متابعة معدلات تقدم التلاميذ بهدف رصد نقاط القوى لديهم وتعزيزها والوقوف على نقاط الضعف ومواجهتها تقرر طبقا للقرار الوزاري رقم 136 لسنة 2024 عقد تقييم الصفين الأول والثاني الابتدائي عن الفصل الدراسي الأول وفقا لما ورد بالمادة الرابعة بالقرار الوزارى 136 لسنة 2024.
وأشارت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى أنه يقوم نظام التقييم للصفين الأول والثاني من الحلقة الابتدائية على قياس الأداء والسلوك الفردي والجماعي للتلميذ من خلال المهام الفردية والجماعية بأنواعها «التحريرية - الشفوية - المهارية» مع مراجعة نسبة حضور التلميذ طبقا لما ورد بالمادة الخامسة بالقرار الوزارى رقم 136 لسنة 2024، على أن يتم: «تهيئة الطلاب للتعامل مع الاختبارات في الصف الأعلى وتحفيز الطلاب على تحسين أدائهم وذلك من خلال استخدام أنماط تحفيزية مناسبة لهذه المرحلة العمرية».
وطالبت وزارة التربية والتعليم بإحاطة أولياء الأمور بنتائج تلك التقييمات حرصا على تكامل الأدوار فى دعم متابعة التلاميذ، موضحة أن التقييمات تبدأ اعتبار من 29 ديسمبر 2024 حتى 5 يناير 2025.
وأشارت إلى أن مراجعة وتقييم الصفيين الأول والثاني الابتدائي المبدئي يوم 16 يناير 2025، والنهائي يوم 23 من ذات الشهر.
اقرأ أيضاًالتعليم: هناك متابعة دورية للشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي.. ونعمل على تصحيحها بشكل فوري
وزارة التعليم العالي تشارك في جلسة نقاشية حول الابتكار بدول العالم الإسلامي
رابط الاستعلام عن وظائف معلم مساعد بوزارة التربية والتعليم
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزارة التربية والتعليم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني المديريات التعليمية وزارة التربیة والتعلیم الأول والثانی
إقرأ أيضاً:
التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.
ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.
فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.
إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.
أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.
الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.
وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.
وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.
إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.
ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.
وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.
إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.
إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.
وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.