أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة صندوق الوطن، أن الهدف الإستراتيجي الذي يضعه كافة العاملين في الصندوق نصب أعينهم وتتمحور حوله كافة مبادراته وأنشطته، هو تعزيز قيم الهوية الوطنية لدى كل فئات المجتمع، لاسيما طلاب المدارس والجامعات.
وأضاف أن الصندوق يسعى لتعزيز هذه القيم تحت شعار “هوية وطنية قوية ومستدامة.

. دعائمها التمكين والإنتاجية والمسؤولية” الذي يعمل الجميع لتحقيقه وفق الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، والذي علمنا أن الاعتزاز بالهوية الوطنية هو تأكيد على ما يعرفه العالم كله عن أبناء وبنات الإمارات من أخلاق حميدة وسلوكٍ رصين، وما تتميز به الدولة من تاريخ أصيل وتراث خالد وحيوية متدفقة وإنجازات متوالية.
جاء ذلك عقب اعتماد معاليه خطة صندوق الوطن لإطلاق مبادرات وأنشطة برنامج “شتاء صندوق الوطن” والذي يتضمن موضوعين رئيسين هذا العام هما قدوتي ولغة القرآن، وينطلق في كافة إمارات الدولة على مدى أسبوع بداية من 16 ديسمبر الجاري، للفئات العمرية من 8 سنوات إلى 15 سنة، ويضم عشرات الفعاليات التي تركز على عدة عناوين منها، الوطن، والقيادة، والمستقبل، واللغة العربية، والمجتمع من خلال لغة القرآن: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، إضافة إلى التاريخ والتراث والثقافة الإماراتية.
وقال معاليه إن إطلاق صندوق الوطن لهذه المبادرة، كبرنامج لاصفي لأبناء وبنات الإمارات أثناء عطلة الشتاء يهدف إلى الإسهام في بناء أجيال المستقبل الواعية بهويتها الوطنية، والقادرة على الإبداع والريادة المُستدامة، وتعزيز الثقة باللغة العربية، وتطوير مهارات القراءة والفهم بالغة العربية من خلال آيات قرآنية، وإطلاق القدرات والمهارات الإبداعية والابتكار لدى الجيل الجديد، وتعزيز صلة الطالب بالقرآن الكريم وما يحمله من رسالة سامية، إضافة إلى تعزيز قيم المواطنة الصالحة كحب الوطن والانتماء والولاء للوطن والقيادة، والتعرف على مكونات الهوية الوطنية، والثقافة الإماراتية من خلال خبراء ومفكرين ومؤثرين وكتاب وفنانين من الإمارات والعالم العربي.
وثمن معاليه التعاون الكبير والجهود المقدرة من جانب شركاء صندوق الوطن في هذه المبادرة بداية بوزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة ووزارة التسامح والتعايش ومدارس جيمس بأبوظبي، ومدرسة أبوظبي الدولية ومدرسة التكنولوجيا التطبيقية والمراكز الثقافية ومركز الشباب على مستوى الدولة، والعديد من الوزارات والهيئات المحلية والاتحادية والتعليمية والخاصة، معبرا عن تقديره للجميع ومتمنيا أن تثمر الجهود المشتركة في تحقيق الأهداف السامية للجميع.
وتتضمن أنشطة “برنامج شتاء صندوق الوطن” لهذا العام حوارات ونقاشات تفاعلية يديرها كتاب وفنانون ومؤثرون، وأنشطة تتعلق بتنمية المهارات الاجتماعية ”التعارف، والعمل الجماعي، وروح الفريق”، ولقاءات خاصة بضيوف مُميزين في مجالات عدة، وألعاب رياضية “كرة سلة، وكرة قدم، وتنس، وألعاب تفاعلية”، وحلقات خاصة حول القرآن الكريم، والقراءة والكتابة الإبداعية، وورش خاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومهارات وأشغال يدوية، وزيارات ميدانية، وقصص وطنية تراثية مُلهمة، ومهارات اللغة العربية.
وحول الأماكن التي تحتضن أنشطة ” برنامج شتاء صندوق الوطن” فسيتم تغطية كافة المناطق الجغرافية في الدولة من خلال العمل مع المدارس المنفذة لأندية الهوية الوطنية بالإضافة إلى المراكز الثقافية والإبداعية التابعة لوزارة الثقافة، والمراكز الشبابية، حيث تم اختيار مدارس أندية الهوية الوطنية حسب التوزيع الجغرافي لضمان تغطية متكاملة، حيث يتم تغطية 12 منطقة في الإمارات، بمشاركة 18 مدرسة حكومية وخاصة.
وحول توزيع الأنشطة على إمارات الدولة وأماكن تنفيذ البرنامج، أكد صندوق الوطن، أنه في إمارة أبوظبي تم اختيار مدرسة أبوظبي الدولية بمدينة محمد بن زايد، وأكاديمية جيمس العالمية بجزيرة الريم، ومدرسة التكنولوجيا التطبيقية ببني ياس، والمركز الثقافي بالظفرة، ومدرسة التكنولوجيا التطبيقية بالعين العقابية، والثانوية الإنجليزية جيمس، وفي إمارة عجمان تم اختيار المركز الثقافي، ومركز الشباب، ومدرسة التكنولوجيا التطبيقية، وفي إمارة أم القيوين تم اختيار المركز الثقافي بأم القيوين، ومركز الشباب فلج المعلا، إضافة إلى المركز الثقافي برأس الخيمة، ومدرسة جيمس وينشستر بالفجيرة، والمركز الثقافي بالحليفات.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أن من أبرز ما تبقى من إرث ثورة 23 يوليو هو مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، مشددًا على أن قوة الدولة لا تكتمل إلا بوجود مجتمع قوي وحيوي قادر على المشاركة والتعبير.

وقال هلال، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن يتطلع المواطن إلى مؤسسات الدولة لحل مشكلاته، موضحًا أن هذا المفهوم ارتبط تاريخيًا بثقة المواطنين في دور الدولة ورئيسها باعتباره المسؤول الأول عن معالجة القضايا العامة.

وأشار إلى أن تدخل الدولة لا يقتصر على الملفات السياسية أو الأمنية، بل يمتد إلى القضايا الاجتماعية والثقافية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر والأجهزة الإلكترونية على الأطفال.

وأوضح هلال، أن مثل هذه المواقف تعكس اهتمام الدولة بالقضايا المجتمعية، لافتًا إلى أن هذه الرسائل تستند إلى دراسات وتقارير ترصد واقع المجتمع، ولا تهدف إلى فرض قرارات مباشرة، وإنما إلى التنبيه والمناقشة.

وفي المقابل، شدد أستاذ العلوم السياسية على أهمية الحفاظ على التوازن بين الدولة والمجتمع، مؤكدًا أن تدخل الدولة بصورة مفرطة قد يؤدي إلى تراجع دور المجتمع، وهو ما ينعكس سلبًا على قوة الدولة نفسها.
 

مقالات مشابهة

  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • رئيس الدولة وحاكم الفجيرة يبحثان شؤون الوطن والمواطن
  • علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • الساعي : مصر تمتلك مقومات قوية لبناء الهوية الوطنية وتعزيز قوتها الناعمة
  • بين الهوية وصناعة الوجدان.. هكذا استخدمت ثورة يوليو الكتاب والمكتبات العامة كدروع لحماية عقل الإنسان المصري
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين
  • برلماني: تعزيز المخزون الإستراتيجي يحصن الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمات العالمية