اعتذر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، دانيال هاغاري، مساء اليوم الأربعاء، عن امتعاضه السّابق من قانون جديد يتيح للضباط نقل معلومات استخباراتية، إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، والوزراء مباشرة، دون المرور بالقنوات المعتمدة.

وأثارت تصريحات هاغاري، جُملة من الانتقادات، بينها، انتقاد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الذي قال إن "هناك قيادات في الجيش لا تفهم أن إسرائيل دولة لها جيش، وليست جيشا له دولة".



من جهته، قال وزير الحرب بحكومة الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن: "انتقاد المتحدث باسم الجيش للقيادة السياسية ولعملية التشريع في الكنيست هو ظاهرة خطيرة وخروج تام عن صلاحياته، وما هو مسموح ومتوقع من شخص يرتدي الزي العسكري، إنني أنوي اتخاذ إجراءات تأديبية بحقه في أقرب وقت".

تجدر الإشارة إلى أن القرار الذي انتقده هاغاري، يهدف أساسا إلى حماية المتحدث باسم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيلي فيلدشتاين، وعدد من المقربين من نتنياهو ومسؤولين في مكتبه، المتورطين بـ"تسريبات أمنية خطيرة".

وتسقط التهم عن فيلدشتاين بشأن التسريبات الأخيرة، جرّاء إقرار هذا القرار؛ غير أن هاغاري قال، في مؤتمر صحافي، إنّ: "الجيش لا يخفي معلومات عن المستوى السياسي، بل يعمل تحت إشرافه من أجل أمن إسرائيل".

كذلك، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، بيانا، جاء فيه أن: "رئيس الأركان وبّخ الناطق باسم الجيش بسبب إجابته عن سؤال خلال إحاطة صحافية يتعلق بقانون نقل المعلومات السرية إلى رئيس الحكومة والوزراء، حيث تجاوز بذلك صلاحياته".


وأكد البيان، أن: "الجيش لا ينتقد السلطة التشريعية، بل يعرض موقفه أمام المستوى السياسي من خلال الآليات المتبعة لهذا الغرض".

وفي سياق متصل، كان هاغاري، قد أعلن أنّ: "الجيش نفّذ هجمات واسعة على عشرات الأهداف التابعة لحزب الله في الأراضي اللبنانية، خلال الساعتين الماضيتين"، وذلك فيما يوصف بـ"خرق" لوقف إطلاق النار في لبنان، وفق اتفاق27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وأضاف هاغاري، خلال مؤتمر صحفي، أنّ: "الضربات استهدفت مواقع في منطقة البقاع وأجزاء أخرى من جنوب لبنان، بناءً على توجيهات استخباراتية". فيما أوضح أن: "العمليات لا تزال مستمرة وتم تدمير بنى تحتية عسكرية، مخازن أسلحة، وعشرات منصات إطلاق الصواريخ".

إلى ذلك، تابع هاغاري أنّ: "اثنين من قادة حزب الله، إلى جانب قائد وحدة الصواريخ علي القبيسي، قُتلا خلال الهجمات". مردفا أنّ: "القبيسي كان مسؤولا عن إطلاق الصواريخ باتجاه حيفا، بما في ذلك الهجوم الذي وقع هذا الصباح". 

وأردف بأنّ: "حوالي 300 صاروخ أُطلقت على إسرائيل اليوم، مما أسفر عن إصابة 6 مدنيين وجنود بجروح طفيفة"، فيما زعم أن: "حزب الله كان يخطط لإطلاق المزيد من الصواريخ اليوم، لكن الجيش نجح في تعطيل هذه الخطط". 

وبدعم أمريكي، أسفر عدوان الاحتلال الإسرائيلي على لبنان، عن 3 آلاف و975 شهيدا و16 ألفا و533 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد تصعيد العدوان في 23 أيلول/ سبتمبر الماضي.

وفي غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأربعاء، عن ارتفاع حصيلة الشهداء في القطاع إلى 44 ألفا و532 شخصا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 105 آلاف و538 جريحا، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض. مشيرة إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر، وصل منها إلى المستشفيات 30 شهيدا، و84 مصابا، خلال الساعات الـ24 الماضية.

وتواصل قوات الاحتلال مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية الاحتلال اللبنانية غزة لبنان غزة قطاع غزة الاحتلال المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی المتحدث باسم

إقرأ أيضاً:

فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها

نفت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، إغلاق أو إخلاء سفارة فرنسا لدى طهران على خلفية الاعتداء على اثنين من دبلوماسييها من قبل قوات الأمن الإيرانية.

جاء ذلك في رد للمتحدث الرسمي باسم الوزارة، باسكال كونفافرو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، على الشائعات التي تحدثت عن إغلاق أو إخلاء للسفارة الفرنسية في طهران.

وجدد المتحدث إدانة فرنسا بأشد العبارات للتخويف المتعمد والمدبَّر الذي تعرض له اثنان من موظفي السفارة على يد أجهزة الأمن الإيرانية، مشيرًا إلى أن وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان-نويل بارو كان قد ندد علنًا، يوم الاثنين، بهذه التصرفات التي تخالف بشكل خطير المبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا لعام 1961.

وأوضح أن الرسائل نفسها نُقلت مباشرة إلى القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية بباريس، الذي استُدعي يوم الثلاثاء إلى مقر وزارة الخارجية الفرنسية، مشددًا على أن هذا العمل، الذي استهدف العاملين على تعزيز التعاون بين البلدين ”لن يمر دون عواقب”.

وذكّر بتصريحات وزير الخارجية الذي وصف الحادث بأنه “بالغ الخطورة ومدبَّر سلفًا”، إذ احتُجز الموظفان لأكثر من أربع ساعات في مكان انعقاد لقاء عمل، رغم إعلانهما هويتهما وطبيعة وجودهما وإبرازهما جوازي سفر دبلوماسيين.

وأوضح أنهما تعرضا للاستهداف والتخويف المتعمد، ومن بينهما المستشار الثقافي بالسفارة، كما مُنعا من الاتصال بالسفارة وحُرما من وسائل الاتصال طوال فترة احتجازهما، وهي وسائل يُرجَّح أنها تعرضت للاختراق.

وأكد أن هذه الوقائع تخالف بشكل خاص المادة 29 من اتفاقية فيينا لعام 1961، لافتًا إلى أن أحد الموظفين تعرض للعنف الجسدي والضرب على يد أجهزة الأمن، واصفًا هذه الخروقات بأنها “غير مقبولة” وتمس بالمبادئ المنظمة للعلاقات الدبلوماسية بين الدول.

وأضاف أن الموظفين ما زالا في حالة صدمة، وقد عادا إلى باريس منذ أمس، وسيواصلان مهامهما لكن من العاصمة الفرنسية حتى نهاية مدة انتدابهما.

وأشار باسكال كونفافرو إلى أن هذا العمل كان متعمدًا ووقع خلال لقاء عمل روتيني بين الموظفين ومتعاقدين يعملون بشكل يومي مع السفارة.

واعتبر المتحدث أن السلطات الإيرانية “تجاوزت عتبة جديدة” في تصعيد عدائها تجاه الحضور الفرنسي، موضحًا أن باريس اختارت الرد على ذلك.

ولفت المتحدث إلى أن جهات داخل إيران رأت أن الأنشطة الثقافية الفرنسية وتحركاتها تجاه المجتمع المدني الإيراني قد تشكل تهديدًا.

وأكد أن فرنسا ردت أولًا بالتنديد العلني يوم الاثنين الماضي، ثم عبر رسائل حازمة جدًا وُجِّهت إلى السلطات الإيرانية، سواء من خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه الوزير مع نظيره الإيراني مطلع الأسبوع، أو عبر استدعاء القائم بالأعمال إلى وزارة الخارجية الفرنسية يوم الثلاثاء.

وأوضح أن الخيارات والتدابير الإضافية لا تزال قيد الدراسة، وأن كل الاحتمالات مطروحة في مثل هذه الحالات، لكن دون آلية تلقائية، إذ يُبت في كل حالة على حدة.

ونوه إلى أن فرنسا استخدمت في الملف الإيراني مجموعة متنوعة من الأدوات للرد على الأعمال العدائية، سواء تلك الموجهة ضد فرنسا أو ضد الاستقرار الإقليمي.

واختتم بالقول إنه، لأسباب تتعلق بمقتضيات العمل الدبلوماسي، لن يقدم مزيدًا من التفاصيل في الوقت الراهن، على أن تُعرف في الوقت المناسب عندما تقرر السلطات السياسية الفرنسية ذلك.

طباعة شارك الخارجية الفرنسية إغلاق سفارة فرنسا طهران

مقالات مشابهة

  • عاجل.. الجيش الإسرائيلي: بلاغ أولي عن إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد بشمال الضفة الغريية
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • الناطق باسم الشرطة الزراعية: الثروة الحيوانية تتعرض لأوبئة وأمراض خطيرة جدًا
  • مونديال الصواريخ
  • رفض قاطع .. الجامعة العربية تدين استهداف الحوثيين ناقلة نفط سعودية
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
  • فرنسا تنفي إغلاق سفارتها في طهران وتتوعد بالرد على استهداف دبلوماسييها
  • حقبة جديدة في نظام الإيداع (DOA): تعديل رسوم الحوافز وتخفيض الأرباح لعمليات الإرجاع بالجملة.