سمو ولي العهد يفتتح قمة المياه الواحدة بالرياض
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
الرياض- واس
افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء- أيده الله- الثلاثاء في مدينة الرياض، قمة المياه الواحدة، التي تعقد برئاسة مشتركة بين سموه، وفخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، وفخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان، ومعالي رئيس البنك الدولي السيد أجاي بانجا.
وقبل بدء القمة، التقطت الصور التذكارية لسمو ولي العهد وأصحاب الفخامة والمعالي قادة ورؤساء الوفود المشاركة.
وألقى صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال افتتاح أعمال القمة، فيما يلي نصها:
أصحاب الفخامة والمعالي.
الحضور الكرام.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يطيب لنا أن نرحب بكم في المملكة العربية السعودية، وأن ننقل لكم تحيات سيدي، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود- حفظه الله- وتمنياته نجاح أعمال قمة المياه الواحدة، التي تعكس عزمنا وإصرارنا على مواصلة العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية المتعلقة بندرة المياه والجفاف.
أصحاب الفخامة والمعالي
تنطلق هذه القمة بالتزامن مع استضافة المملكة (مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر) الذي يهدف إلى الحد من تدهور الأراضي والجفاف، حيث تعد الأراضي الوعاء الرئيس للمياه العذبة.
ويواجه العالم اليوم تحديات متزايدة في قطاع المياه، ومن ذلك ارتفاع معدلات الجفاف، وهي تؤدي إلى أزمات متعددة، تتمثل في نقص المياه الصالحة للاستخدام، وتفاقم مشكلات التصحر وما يتبع ذلك من تهديد حياة الإنسان والمجتمعات، مما يستوجب العمل المشترك، لوضع خطط لضمان استدامة مصادر المياه.
ومن هذا المنطلق، عملت المملكة على إدراج موضوعات المياه للمرة الأولى، ضمن خارطة عمل مجموعة العشرين خلال مدة رئاستها في عام 2020م، بالإضافة إلى تقديمها تمويلات تجاوزت مبلغ ستة مليارات دولار أمريكي؛ لدعم أكثر من (200) مشروع إنمائي في قطاع المياه، في أكثر من (60) دولة نامية حول العالم، وتستعد المملكة لاستضافة المنتدى العالمي للمياه، في الدورة (الحادية عشرة) عام 2027م، بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه.
كما أعلنت المملكة تأسيس منظمة عالمية للمياه مقرها الرياض، تهدف إلى تطوير وتكامل جهود الدول والمنظمات، لمعالجة تحديات المياه بشكل شمولي، وستعمل هذه المنظمة على معالجة القضايا المتعلقة بالمياه على مستوى العالم، من خلال توحيد الجهود الدولية، وإيجاد الحلول الشاملة للتحديات المائية، بما في ذلك تبادل الخبرات والتقنيات المبتكرة، وتعزيز البحث والتطوير في هذا المجال.
وفي هذا الصدد، فإن المملكة تدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص إلى الانضمام إلى هذه المنظمة.
وفي الختام نأمل أن تسهم جهود المجتمع الدولي لمعالجة تحديات المياه، في تحقيق الأهداف التي نصبو إليها جميعًا في هذا المجال.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وتجمع قمة المياه الواحدة الدول والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص لعقد مناقشات دولية حيال الحلول الممكنة؛ لمواجهة تحديات قطاع المياه وتمويله ضمن السياقات البيئية، وذلك في ظل تزايد أزمة المياه العالمية؛ بسبب العوامل المناخية وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث، كما تهدف القمة لأن تكون حاضنة للحلول الملموسة لمواجهة تحديات المياه؛ استعدادًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في العام 2026م.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: قمة المیاه الواحدة ولی العهد
إقرأ أيضاً:
انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
وصف أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور نادر نور الدين، مشاهد انحسار مناسيب مياه النيل في السودان بأنها “مفجعة”، محذرًا من تداعياتها على إمدادات مياه الشرب، لا سيما في العاصمة الخرطوم، التي شهدت خروج عدد من المحطات عن الخدمة.
الخرطوم / القاهرة ــ التغيير
وقال نور الدين، خلال تصريحات تلفزيونية، إن انخفاض مناسيب النيل كشف أجزاء واسعة من قيعان الأنهار وضفافها، مع ظهور مساحات طينية ورملية، بينما تتمثل الأزمة الأبرز في توقف محطات مياه الشرب بسبب ابتعاد المياه عن مآخذها وارتفاع نسبة العكارة إلى مستويات تعجز معها المحطات عن تنقية المياه، الأمر الذي وصفه بـ”المأساة” في ظل حرمان السكان من مياه الشرب.
وأشار إلى أن تقارير صادرة عن منظمات دولية متخصصة وهيئات الأرصاد توقعت قبل شهرين أن يكون العام الحالي من سنوات الشح المائي على حوض النيل، معتبرًا أن عام 2026 يمثل إحدى “السنوات العجاف” ضمن الدورات المناخية التي يشهدها النهر، والتي تتضمن فترات من الوفرة وأخرى من الجفاف دون أن تأتي بالضرورة بشكل متتالٍ.
وأوضح أن ظاهرة “النينو” المناخية في منطقة القرن الإفريقي تحد من تشكل السحب وهطول الأمطار، ما يؤدي إلى تراجع الإيرادات المائية، لافتًا إلى أن مساهمة النيل الأزرق قد تنخفض في سنوات الجفاف من نحو 50 مليار متر مكعب إلى ما بين 20 و25 مليار متر مكعب.
واتهم نور الدين إثيوبيا بمواصلة تخزين المياه في بحيرة سد النهضة دون مراعاة للأوضاع التي يواجهها السودان، معربًا عن أسفه لعدم فتح البوابات السفلية أو بوابات التوربينات للسماح بمرور كميات من المياه إلى السودان، خاصة في يوليو، الذي يُعد عادة ذروة موسم الفيضان.
وأكد أن مصر تمتلك احتياطيًا مائيًا في بحيرة السد العالي يكفي لعدة سنوات، لكنه شدد على أن الوضع في السودان “غير إنساني”، معتبرًا أن استمرار عمليات التخزين خلال فترة الجفاف يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه عدة مناطق على امتداد نهر النيل في السودان انحسارًا غير مسبوق في مناسيب المياه، خاصة في النيل الأزرق، حيث امتد التراجع من الخرطوم إلى ولايتي نهر النيل والشمالية، ما أدى إلى ظهور جزر وألسنة رملية داخل مجرى النهر، وخروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة، بينها محطة الصالحة جنوب أم درمان ومحطات في مدينة بحري، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن الأمن المائي في البلاد.
الوسومأزمة المياه في السودان انحسار تاريخي للنيل خبير يحذر ظاهرة "النينو" المناخية