أمانة للرعاية الصحية تتلقى الجائزة الماسية لسلامة التحول الرقمي من اتحاد المستشفيات العربية
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
تعكس الجائزة التزام أمانة للرعاية الصحية المستمر بسلامة المرضى بالاعتماد على التقنيات المبتكرة وتمثل امتداداً لتكريمها بالجائزة الفضية العام الماضي
تكريم رفيع المستوى ينسجم مع رؤية M42 بترسيخ ريادتها في التطورات الطبية لتقديم أرقى مستويات الرعاية الآمنة والدقيقة للمرضى
تلقت أمانة للرعاية الصحية، جزء من مجموعة M42، تكريماً رفيع المستوى للعام الثالث على التوالي من قبل اتحاد المستشفيات العربية، تمثل بحصولها على الجائزة الماسية المرموقة لسلامة التحول الرقمي بما يعكس التزامها بتحسين سلامة المرضى عبر التقنيات الرقمية المتطورة.
وأظهرت أمانة للرعاية الصحية منذ حصولها العام الماضي على جائزة النجمة الفضية، ريادة استثنائية في مبادرات السلامة الرقمية، وشرعت بتنفيذ تحسينات ملحوظة على مستوى مقاييس السلامة، وطورت التطبيقات التكنولوجية، وأمن البيانات، وخصوصية المرضى.
وتسلم الجائزة الدكتور جيسون جراي الرئيس التنفيذي في أمانة للرعاية الصحية خلال فعالية احتفالية أقيمت خلال حفل اليوبيل الفضي لاتحاد المستشفيات العربية، تحت رعاية كريمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش.
ونجحت مبادرات أمانة للرعاية الصحية المعنية بالسلامة بتخفيض معدلات استخدام المضادات الحيوية، من خلال عزل الكائنات المقاومة للكربابينيّم مثل الإشريكية القولونية (E.coli)، من 31% إلى 19% في عام 2024. ومن جوانب التحسن الرئيسية أيضاً في أمانة للرعاية الصحية انخفاض الاستهلاك الإجمالي للمضادات الحيوية من 130 يوماً لكل 1000 يوم إقامة مريض إلى 90 يوماً.
ووقف خلف هذا النجاح تطوير برنامج الإشراف على استخدام مضادات الميكروبات المدعوم بالتقنيات الرقمية والذي يضم Power BI، لوحة معلومات بحوث الأعمال التي تدعم المراقبة المباشرة لمقاومة مضادات الميكروبات، عندما تتمكن البكتريا من مقاومة الأدوية المصممة للقضاء عليها. ويحسن البرنامج من سلامة المرضى من خلال تمكين الأطباء من اتخاذ قرارات سريعة وقائمة على البيانات، بما يحقق زيادة في استشارات الأطباء بمعدل ثلاثة أضعاف. وتقدم لوحة الاستخدام المذكورة رؤى واضحة وأدوات قائمة على الأدلة العلمية من أجل وصف مضادات الميكروبات بشكل أكثر دقة.
وحول الحصول على هذا التكريم، قال الدكتور جيسون جراي: “نركز في أمانة للرعاية الصحية على تقديم الرعاية التي تركز على المرضى والمدعومة بالتقنيات المتطورة والحلول المبتكرة، بما يشمل الذكاء الاصطناعي، لمنحهم الرعاية الوقائية والدقيقة اللازمة. وبعد فوزنا العام الماضي بجائزة مرموقة، عقدنا العزم على مواصلة تطوير ابتكاراتنا الرقمية، وتعزيز جهودنا للتصدي لمقاومة الميكروبات، لاسيما وأنها قضية حيوية في قطاع الرعاية الصحية. ويسلط هذا الإنجاز الضوء على التزامنا بالاستفادة من أحدث التقنيات ووضع سلامة المرضى على رأس قائمة أولوياتنا وتحسين المخرجات السريرية بالعموم. وباعتبارنا رواداً في المنطقة بتقديم الرعاية المتخصصة وطويلة الأمد وخدمات إعادة التأهيل والرعاية المنزلية، فإننا ماضون في مساعينا لتطوير حلولنا الرقمية بما يعود بالفائدة على المرضى”.
وتعتزم أمانة للرعاية الصحية توسيع برنامج الإشراف على استخدام مضادات الميكروبات، وإدخال تحسينات على Power BI، لوحة معلومات بحوث الأعمال، مثل التحليلات التنبؤية للتدخل المبكر في السيطرة على العدوى. وستحرص أيضاً على تنظيم جلسات تدريب مستمرة لكوادر الرعاية وإحاطتهم بأحدث المستجدات ليتمكنوا من تحقيق أقصى استفادة من هذه التقنيات، ووضع سلامة المرضى والكفاءة التشغيلية في المقام الأول. وينطوي هذا البرنامج المبتكر على إمكانات هائلة لتطبيقه على مستوى الدولة. وتبقى بيانات المرضى محمية بموجب القوانين الاتحادية ومعايير الأمن الدولية، الأمر الذي يضمن الامتثال والسلامة خلال رحلة التحول الرقمي.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: أمانة للرعایة الصحیة مضادات المیکروبات سلامة المرضى
إقرأ أيضاً:
الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.
وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.
وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.
ما المقصود بالخرف الرقمي؟يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.
أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.
ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.
يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
إعلانويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.
وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.
كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.
وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.
أعراض الخرف الرقميوفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:
مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.
نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.
تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه
هل كل وقت الشاشة سيء؟الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:
الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.
الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.
وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.
مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.
يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:
إعلانامنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.
قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.
قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.
مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.
حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.
استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.