سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الأونكتاد، حول تعزيز التجارة وضبط السياسة التجارية لسلاسل قيمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والذي يتناول نمطاً تاريخياً مستمراً في سلاسل التوريد، إذ تظل البلدان النامية محصورة في الغالب في تصدير المواد الخام اللازمة لتقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في حين تستورد تقنيات الطاقة المتجددة المصنعة، حيث تقيد هذه الأنماط آفاق التنمية في هذه البلدان وتحد من القدرة الجماعية للعالم على تسخير الإمكانات الكاملة لتقنيات الطاقة الخضراء.

الطاقة المتجددة هي المفتاح لمعالجة تغير المناخ وفقر الطاقة

وأوضح التقرير أنَّ الطاقة المتجددة هي المفتاح لمعالجة تغير المناخ وفقر الطاقة، حيث لديها القدرة على جعل ازدهار العالم غير معتمدًا على حرق الوقود الأحفوري وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون المصاحبة له،  بالإضافة إلى ذلك فإن لديها القدرة على توفير الطاقة لـ685 مليون شخص يعيشون بدون كهرباء والحد من الفقر الذي يترتب على ذلك.

وبحسب التقرير، فإنّ التجارة في تكنولوجيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مزدهرة، مما يدعم التحول الشامل لقطاع الكهرباء.

ومع ذلك، فإن التوسع في نشر تلك التكنولوجيات لم يكن سريعًا بما يكفي ليحل محل توليد الطاقة القائم على الوقود الأحفوري. علاوة على ذلك، تنزلق معظم البلدان النامية إلى أنماط التجارة التقليدية، حيث تعمل كمُصَدِر صافي للمواد الخام لسلاسل قيمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتظل مستوردة صافية للسلع المصنعة في المراحل الوسيطة والنهائية.

تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتلبية الطلب العالمي

أشار التقرير إلى أنَّه لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة المتجددة، من الضروري توسيع قدرة العالم على إنتاج الطاقة المتجددة بشكل كبير، إذ تلعب التجارة دورًا رئيسًا في تسهيل هذا التوسع. وعلى الرغم من أن التجارة في سلع الطاقة المتجددة كانت في ازدياد، حتى أسرع من السلع الصناعية الأخرى، إلا أن هذا النمو لا يزال بعيدًا عن الكفاية.

وأضاف التقرير أنَّ التعريفات الجمركية وغيرها من التدابير التجارية تدعم أو تعوق توسع تكنولوجيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في جميع أنحاء العالم، فقد تظل تكاليف التجارة على طول سلاسل القيمة هذه مرتفعة، مما يجعل التكنولوجيات المستخدمة أقل تكلفة ويحد من فرص التصنيع.

إضافة التدابير غير الجمركية المزيد من التكاليف

ويتراوح متوسط التعريفات الجمركية في البلدان النامية على السلع المرتبطة بالطاقة الخضراء من 2.5% في آسيا وأوقيانوسيا إلى 7.1% في إفريقيا، مع إضافة التدابير غير الجمركية المزيد من التكاليف.

أوضح التقرير أنَّ خفض التعريفات الجمركية على السلع الوسيطة عبر سلاسل قيمة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن تسهل دخول البلدان النامية في مرحلة التجميع.

فعلى سبيل المثال، في إفريقيا، يمكن أن تصل التعريفات الجمركية على المنتجات الوسيطة إلى 8.1% مقارنةً بـ 4.1% في آسيا وأوقيانوسيا.

أشار التقرير إلى أن هناك مجال لتعزيز التكامل الإقليمي من خلال معالجة كل من التعريفات الجمركية والحواجز غير الجمركية.

على سبيل المثال، التعريفات الجمركية داخل إفريقيا هي ضعف المستوى المطبق في المناطق النامية الأخرى، وبالمثل، في إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، يمكن للمنتجين الإقليميين أن يواجهوا تكاليف حدودية غير جمركية أعلى بأربع مرات للسلع الخضراء مقارنةً بالمنافسين من خارج المنطقة.

اتصالًا، ينبغي للدول المتقدمة إعادة تقييم سياساتها التجارية والاستثمارية والمساعدات تجاه الدول النامية فيما يتعلق بالسلع الخضراء. كما يجب أن تكون هذه السياسات متسقة مع الطموح العالمي للتحول في مجال الطاقة، والوصول الشامل إلى الطاقة، والتنمية المستدامة.

وأوضح التقرير في ختامه أنه يتعين على العالم أن يتحول من السياسة التجارية الحالية إلى السياسة التجارية التي يحتاجها من خلال:

- إعادة تقييم السياسة التجارية لتحقيق توازن أفضل بين المخاوف المالية ومتطلبات التحول في مجال الطاقة والوصول الشامل إلى الطاقة.

- تعزيز القيمة المضافة من خلال معالجة المواد الخام وتجميع تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لدفع التحول الهيكلي ودمج البلدان النامية في سلاسل القيمة العالمية.

- تسخير التجارة بين بلدان الجنوب والتكامل الإقليمي لتعزيز مشاركة البلدان النامية في سلاسل قيمة الطاقة المتجددة.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الأمم المتحدة البلدان النامية التنمية المستدامة الحد من الفقر الدول النامية معلومات الوزراء الطاقة الشمسیة وطاقة الریاح التعریفات الجمرکیة السیاسة التجاریة الطاقة المتجددة الوقود الأحفوری البلدان النامیة النامیة فی

إقرأ أيضاً:

الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ

تحتفي وزارة الأوقاف بذكرى الانتهاء من تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ في ذكرى ثورة ٢٣ من يوليو من عام ١٩٦١م، وهو المشروع الرائد الذي أشرفت الوزارة على تنفيذه حينئذ من خلال المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وأسهم في فتح آفاق جديدة لخدمة كتاب الله تعالى وتعليمه ونشره في مختلف أنحاء العالم.

تاريخ المصحف والفرق بين الرسم والضبط.. معلومات لا تعرفها عنهالبحوث الإسلاميَّة يناقش تعزيز حماية المصحف الشريف في البيئة الرقْميَّة وتوثيق نُسَخه الإلكترونيَّة

وتابعت وزارة الأوقاف في بيان: لقد جاء هذا الإنجاز التاريخي ثمرة تعاون بين كبار علماء القرآن والقراءات، وفي مقدمتهم الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر الشريف، والدكتور لبيب السعيد - صاحب فكرة الجمع الصوتي للقرآن الكريم، في عهد الوزير أحمد عبدالله طعيمة - وزير الأوقاف الأسبق، حيث اختير الشيخ محمود خليل الحصري لتسجيل المصحف المرتل برواية حفص عن عاصم، بإشراف لجنة علمية متخصصة، في عمل أصبح المرجع الصوتي الأول لتلاوة القرآن الكريم.

الأداء الصحيح للحفاظ على القرآن

وأكدت أن هذا المشروع وسيلة فعالة للحفاظ على الأداء الصحيح للقرآن الكريم، والتصدي لمحاولات تحريفه، وأسهم في ترسيخ ريادة مصر التاريخية في خدمة كتاب الله تعالى، قبل أن تتوالى تسجيلات كبار القراء المصريين التي انتشرت في أنحاء العالم.

وإذ تستحضر وزارة الأوقاف هذه الذكرى المضيئة بمزيد من الفخر والحمد والاعتزاز، فإنها تؤكد استمرار رسالتها في خدمة القرآن الكريم وأهله، من خلال مشروعاتها المتنوعة، وفي مقدمتها "دولة التلاوة"، والتوسع في المقارئ القرآنية، ومراكز إعداد محفظي القرآن الكريم، والمسابقات القرآنية، بما يعزز مكانة مصر وريادتها في خدمة كتاب الله تعالى ونشر صحيح تلاوته.

طباعة شارك الأوقاف المصحف المصحف المرتل القرآن الكريم تسجيلات

مقالات مشابهة

  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • استنفار بالجزائر لإخماد حرائق غابات الهاشمية المتجددة بولاية البويرة
  • تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل