اعتراف حكومي باتساع ظاهرة عمالة الأطفال في العراق
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
الاقتصاد نيوز - بغداد
أشرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اتساعا بظاهرة عمالة الأطفال في البلاد، برغم انخفاض نسب التسرب من مقاعد الدراسة مقارنة بالأعوام السابقة، نتيجة شمولهم بالمنح الدراسية.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة نجم العقابي أن وزارته اتخذت خطوات وإجراءات قانونية عدة، للحد من ظاهرة عمالة الأطفال، من خلال التوعية والتثقيف للأسر المسجلة بقاعدة بيانات الحماية الاجتماعية، فضلا عن التعاون مع برلمان الطفل والقائمين على وضع سياسة حماية الطفولة، لاسيما أن أغلب العمالة سجلت بمعامل الطابوق والأسواق الشعبية والأحياء الصناعية.
وأشار إلى أن الوزارة أحالت مخالفين إلى المحاكم المختصة، كما غرمتهم ماليا، من خلال المتابعة الميدانية للجان التفتيشية التي رصدت ارتفاعا كبيرا بأعداد الأطفال المنخرطين بالعمل في الأسواق المحلية، مبينا أنها وجهت بالتواصل مع عائلات الأطفال للاتفاق معها وفق تعهد قانوني يلزمها بإعادتهم إلى المدرسة وعدم انخراطهم بالعمل مرة أخرى. العقابي أكد أن المنحة الدراسية أسهمت بعودة عدد كبير من الأطفال المتسربين إلى مقاعد الدراسة، مقارنة بالأعوام الماضية، بيد أن نسب عمالة الأطفال ما زالت مرتفعة نتيجة تردي الوضع الاقتصادي وغياب المعيل، ما يضطر بعض العائلات إلى زج أطفالها للعمل بأعمار مبكرة، منبها إلى أن قانون العمل يمنع تشغيل الأطفال قبل سن الـ 15، لما تتركه تلك الجريمة من آثار سلبية خطيرة في جيل المستقبل، مشددا على ضرورة تطبيق أحكام قانون العمل بهذا الشأن.
ورغم الحملات الوطنية والإجراءات العقابية، إلا أن عمالة الأطفال مازالت تتغول في البلاد، حيث كشف رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق فاضل الغراوي، في وقت سابق، عن احتلال العراق المرتبة الرابعة عربياً في عمالة الأطفال. يشار إلى أن قانون العمل العراقي حدّ من عمالة الأطفال، فهو حدد عقوبات جزائية في المادة 11 منه، إذ نصّ على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على مليون دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أحكام المواد المتعلقة بتشغيل الأطفال والتمييز والعمل القسري والتحرش الجنسي. وكانت وزارة العمل، عدت منتصف العام الماضي، ظاهرة عمالة الأطفال بأنها "الأسوأ في تاريخ العراق"، معلنة عن إطلاق حملة وطنية بالتعاون مع منظمة العمل الدولية تتضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة للتصدي لأسوأ أشكال عمالة الأطفال في البلد.
المصدر
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار عمالة الأطفال
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.