الجزائر تزيل تمثالا للقائد البربري كسيلة بعد يوم من تنصيبه.. القصة الكاملة
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
وضعت السلطات الجزائرية حدا للجدل الذي اشتد في اليومين الأخيرين، وقامت بإزالة تمثال القائد الأمازيغي أكسل بعد يوم واحد فقط من تثبيته في ولاية خنشلة في الشرق الشمالي الجزائري وبالتحديد في منطقة الأوراس.
وبدأ مشروع إقامة تمثال القائد الأمازيغي أكسيل، بطلب تم توجيهه من أحد الجمعيات التابعة لوزارة السياحة بهدف تركيب تمثال حصان وفارس في المحور الشرقي لبلدية بوحمامة في ولاية خنشلة، دون الإشارة إلى المقصود بالحصان والتمثال إلى أن تم الكشف عنه حين تثبيته قبل أيام.
كتب محفوظ يوغرطة البجاوي في تعليق على صورة النحات عبد الرزاق بوسكار مصمم تمثال أكسل قائلا: "النحات عبد الرزاق بوسكار، مصمم تمثال القائد الأمازيغي العظيم أكسل، يستحق الإشادة على عمله الفني الذي جسد ببراعة شخصية تاريخية تمثل الحرية والكرامة والمقاومة".
وأشار إلى أنه و"من خلال هذا التمثال، أعاد النحات إحياء قصة قائد عظيم دافع بشجاعة عن أرضه وشعبه ضد الغزاة، ليبقى رمزا خالدا في ذاكرة الجزائريين."
وأضاف: "يُعد هذا العمل الفني تكريما للأصالة، ويعكس رسالة قوية مفادها أن الهوية والتاريخ يجب أن يكونا جزءا لا يتجزأ من روح الأجيال القادمة. إن تصميم التمثال لم يكن مجرد عملية نحت، بل كان استحضارا لتاريخ مليء بالنضال والتضحيات".
وأنهى محفوظ تعليقه بالقول: "كلمة شكر واعتزاز للفنان عبد الرزاق بوسكار الذي نقل للعالم جزءا من إرث الجزائر الخالد، وأثبت أن الفن يمكن أن يكون وسيلة للتعبير عن الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية".
بينما رأت مي نور ميسون، أن التمثال عبارة عن تجسيد لرغبة استعمارية، وقالت في تعليقها على الصورة والتمثال: "المهم أنت اسمك محفوظ وهو عبد الرزاق يكثر خير الغزاة الذي أحسنوا لكم الأسماء.. التاريخ هو من يتحدث وليس النقوش على الصخور لأغراض ندرك جيدا مغزاها... إنه فعل لم يفعله أجدادكم ولا آباؤكم ولو رأوا فيه ما رأيتم لكان الأولى من يمجدوه ويذكروه لكن الاستعمار الفرنسي فشل في كل شيء إلا في زرع الفرقة فأعتقد انه قد بدأ ينجح فيها لكن الكارثة بأيدي الجيل الذي عاصره والذي جاء بعده..".
وأضافت: "لما تُصرون على أكسيل دون غيره نظن كاين يوبا ويوغرطا ووووولكن الله غالب إلا المريض الحاقد فأعجز من يداويه.. لله المشتكى من قبل ومن بعد.. والله راكم تخلطوا في حاجة مش مليحة الحذر ثم الحذر حتى (لا تصبحوا على ما فعلتم نادميين) وإياكم والاصطياد في المياه العكرة فقد جربتموها ولم تفلحوا".
أما المغرد إلياس إيليا، فكتب معلقا على ذات الصورة والتمثال: "بشرى.. لقد تم هدم الصنم الذي بناه الوثنيون في خنشلة من طرف الشرفاء الأحرار، إحتفاءا بالخائن كسيلة قاتل الفاتح العظيم عقبة بن نافع رضي الله عنه".
أما بلال جو فكتب معلقا على الصورة والتمثال: "بينما الدول تتسابق في تطوير ذاتها وتحقيق إنجازات وأرقام عالمية لازلنا نحن نقبع في بؤر التخلف والصراع الإيديولوجي، قبل أسبوع فقط السعودية تُشدن أطول ميترو بالعالم في الرياض في حين الصين تتباهى بتحقيقها لفائض تجاري بقدر تريليون دولار.. للمعلومة تدشين تمثال كسيلة بخنشلة ليس مفاده التفاخر بالتاريخ ولا الثقافة المحلية بل نكاية في الإسلام وحرب غير مباشرة على رموز الفتح الإسلامي ولو أرادوا غير ذلك لدشنوا تماثيل لملوك بربر عظماء بعد الإسلام أحق بذلك"، وفق تعبيره.
من جهته كتب الدكتور أحمد بن نعمان الكاتب والباحث في التاريخ الجزائري معلقا على حدث تمثال إكسل قائلا: "تمثال كسيلة العميل المرتد وصية لأحفاد "البطل القومي" بوعلام صلصال كي يبنوا له صنما مماثلا مكان الجامع الأعظم في جزائر بعد غياب الرجال!؟ "..
وأضاف: "ما يجري الآن في بربرستان في الجزائر هو نفسه ما جرى في كردستان.. والرسام الذي رسم صورة لنفسه في تمثال إكسل، ولما تم تنصيب التمثال تمت العودة إلى التصريح الأول ببناء التمثال فلم يجدوا فيه اسم إكسل، ولذلك تمت إزالته لوأد الفتنة"، وفق تعبيره.
وكسيلة هو شخصية تاريخية بارزة من الأمازيغ (البربر)، عاش في شمال إفريقيا في القرن السابع الميلادي خلال فترة الفتوحات الإسلامية. كان زعيمًا أمازيغيًا وقائدًا عسكريًا قويًا في منطقة المغرب الأوسط (الجزائر الحالية). اشتهر بدوره المحوري في الأحداث المتعلقة بالفتوحات الإسلامية ورده على التوسع الإسلامي في المنطقة.
ويُعتقد أن اسمه الحقيقي كان "أكسيل" (Axel) بمعنى "النمر" في اللغة الأمازيغية، وهو ينتمي إلى قبيلة الأوربة الأمازيغية، التي كانت من أبرز القبائل في منطقة المغرب الأوسط خلال تلك الفترة. وكان زعيمًا محنكًا وشخصية محورية في تنظيم المقاومة الأمازيغية ضد القوات الإسلامية.
في البداية، أظهر كسيلة بعض التعاون مع المسلمين الذين دخلوا المنطقة بقيادة القائد العربي عقبة بن نافع. ويُقال إنه أسلم لفترة قصيرة، وربما كان ذلك جزءًا من سياسة تكتيكية للتعامل مع الوضع الجديد.
وبعد عودة عقبة بن نافع من توسعاته في المنطقة، حدثت توترات بينه وبين كسيلة. وفي معركة شهيرة قرب منطقة تهودة (بالجزائر الحالية)، تحالف كسيلة مع بعض القبائل الأخرى وتمكن من هزيمة عقبة بن نافع وقتله في عام 683 ميلادية.
بعد انتصاره، أصبح كسيلة قائدًا على جزء كبير من شمال إفريقيا، وأسس حكمًا في مدينة القيروان (في تونس الحالية). حكمه كان قصير الأجل، لكنه شكّل تحديًا كبيرًا للمسلمين في المنطقة. وبعد بضع سنوات من حكمه، جُرّد من السلطة نتيجة تقدم الجيوش الإسلامية مجددًا بقيادة زهير بن قيس البلوي، وقُتل في معركة عام 688 ميلادية، لتنتهي بذلك مرحلة قيادته.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الجزائرية تمثال بربر الجزائر تمثال جدل بربر المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عقبة بن نافع عبد الرزاق
إقرأ أيضاً:
نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يعقد نادي القصة بالتعاون مع المجلس الأعلى للثقافة الدورة الثالثة من "مؤتمر الطفل العربي"، تحت عنوان "أدب الطفل في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس"، وذلك بمقر المجلس في دار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 إلى 30 يوليو 2026.
عبد التواب يوسفوتُقام هذه الدورة باسم الكاتب الراحل عبد التواب يوسف، برئاسة الشاعر أحمد سويلم، وأمانة الكاتب والشاعر عبده الزراع، وتحت مظلة نادي القصة برئاسة الكاتب محمد السيد عيد، وبمشاركة باحثين ومبدعين من عدة دول عربية تشمل مصر والجزائر والكويت والأردن والسعودية وسوريا ولبنان.
تنطلق الفعاليات يوم الثلاثاء 28 يوليو بالجلسة الافتتاحية من الحادية عشرة صباحًا وحتى الثانية عشرة وخمس دقائق، وتتضمن كلمات لكبار القائمين على المؤتمر، تليهافقرة تكريم تقدمها د. صفاء النجار لتكريم الشخصيات العربية والمصرية والداعمين. ثم تبدأ الجلسة الأولى في الثانية عشرة وخمسين دقيقة ظهرًا بإدارة الشاعر أحمد سويلم لمناقشة أوراق بحثية يقدمها محمد بغدادي، ود. الشيماء محمد السيد عيد، ود. نجلاء نصير، ود. أحلام عبد الرحيم. وفي الواحدة وخمسين دقيقة مساءً تبدأ الجلسة الثانية بإدارة الكاتب محمد ناصف ومشاركة أ.د. العيد جلولي، ود. سعد عبد المجيد، وأمل الرندي، ود. وليد نادي. وتليها الجلسة الثالثة في الثالثة وخمسين دقيقة مساءً بإدارة أ.د. محمود عسران ومشاركة د. آلاء عبد الحميد، وإيوان زهير، ومحسن عبد الحفيظ، ود. مصطفى عطية، وأحمد قرني. وتُختتم فعاليات اليوم الأول بالمائدة المستديرة الأولى حول مستقبل نشر كتاب الطفل الورقي في ظل التكنولوجيا الحديثة، والتي يديرها الكاتب أحمد فضل شبلول بمشاركة علي قطب، ومنير عتيبة، ومدحت العسيوي، وصفاء عبد المنعم، ود. إيمان سند، وثريا عبد البديع، وهويدا زكريا، وصفاء البيلي، ورضا سلام، ومجدي مرعي.
وفي اليوم الثاني، الأربعاء 29 يوليو، تبدأ الجلسة الأولى في الحادية عشرة صباحًا بإدارة الكاتب منتصر ثابت ومشاركة د. أماني الجندي، ود. ريما الكردي، ود. روضة أسامة رضوان، وأحمد عبد العليم. أعقبتها الجلسة الثانية في الثانية عشرة ظهرًا بإدارة الكاتب أحمد زحام ومشاركة د. غالية الزامل، وفوزية حمدون، ود. تيجاني سيكبير، ود. محمد جمال الدين، ود. محمد سيد عبد التواب. أما الجلسة الثالثة فتبدأ في الواحدة ظهرًا بإدارة الكاتب أحمد طوسون ومشاركة د. بخيتة حامد، ود. محمد عبيد، ولينا كيلاني، وجيلان زيدان. وبعد استراحة لمدة ساعة، تبدأ الجلسة الرابعة في الثالثة مساءً بإدارة الشاعر عبده الزراع ومشاركة د. رانيا سلامة، ود. أنوار عبد الرازق شعبان، ود. بهون سعيد، وناصر العزبي. ويُختتم اليوم بالمائدة المستديرة الثانية في الرابعة مساءً حول تحديات مجلات الأطفال في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس، بإدارة الكاتب أيمن فتيحة ومشاركة رؤساء تحرير المجلات د. شهيرة خليل، ود. نهى عباس، وحسين الزناتي، ونجلاء علام، وهويدة حافظ، ود. هدى حميد، وإيمان بهي الدين.
وتُستأنف الفعاليات في اليوم الثالث والأخير، الخميس 30 يوليو، بالجلسة الأولى في الحادية عشرة صباحًا بإدارة د. مصطفى غنايم ومشاركة د. علي أحمد سالمان، ود. كمال اللهيب، ود. جهاد عبد العزيز، ود. درية فرحات، ود. أسماء عواد. وتليها الجلسة الثانية في الثانية عشرة ظهرًا بإدارة الكاتبة صفاء عبد المنعم ومشاركة د. إبراهيم عبد العليم، وتأجوج الخولي، ود. ندى طارق، ود. شعبان أحمد بدير. وفي الواحدة ظهرًا تبدأ الجلسة الثالثة بإدارة الكاتب وليد كمال ومشاركة د. هادية صابر، ونهال خيري، ود. يارا الفخراني، ودعاء عبد المنعم. وتنطلق المائدة المستديرة الثالثة في الثالثة مساءً تحت عنوان حدود الإبداع بين النص المنتج بالذكاء الاصطناعي والمؤلف البشري، بإدارة الكاتب هاني قدري ومشاركة عبد الرحمن بكر، ود. ناهد الطحان، وهجرة الصاوي، وأحمد عبد النعيم، والسيد إبراهيم، وبهجت صميدة، وانتصار عبد المنعم، ونهى عاصم، وعفت بركات، وممحمد كسبر، وصفاء صلاح الدين. وتُختتم الدورة بالجلسة الختامية في الرابعة والنصف مساءً بإدارة الكاتبة منى ماهر، وتتضمن كلمة الكاتب محمد السيد عيد، وقراءة التوصيات النهائية بقلم الشاعر عبده الزراع.