منتخبا البادل يشارك في بطولة كأس الخليج بالكويت
تاريخ النشر: 8th, December 2024 GMT
كشفت اللجنة العمانية للبادل عن مشاركة المنتخب الوطني للرجال والنساء في بطولة كأس الخليج العربي للبادل، التي ستقام في دولة الكويت خلال الفترة من ١١ إلى ١٥ ديسمبر الجاري.
وأقيم المؤتمر الصحفي ظهر اليوم بمقر اللجنة الأولمبية العمانية بحضور أعضاء اللجنة واللاعبين والمدربين والرعاة والإعلاميين، حيث تم تسليط الضوء على أهمية البطولة والأهداف المرجوة من هذه المشاركة.
وسيمثل منتخب الرجال في البطولة كل من اللاعبين: الدكتور خالد النبهاني، ويونس الرواحي، ومنير الرواحي، وعبدالله البرواني، وزكريا السليماني، ونبيل الشيباني، وعبدالله الغساني، وسامي حبيب.
أما منتخب النساء فستمثله كل من اللاعبات: فاطمة النبهانية، وسارة البلوشية، ومريم البلوشية، وعائشة السليمانية، ورؤى السويد، وإيثار البلوشية، ولينا الزدجالية، ونوف داوود.
وخلال المؤتمر أكدت فاطمة النبهانية، عضوة بمجلس إدارة اللجنة العمانية للبادل ورئيسة لجنة المنتخبات الوطنية، على أهمية البطولة كخطوة محورية في مسيرة تطور رياضة البادل في سلطنة عمان.
وقالت النبهانية: تعد هذه البطولة فرصة لتعزيز حضور سلطنة عمان في المحافل الخليجية، وتعكس التزامنا بتطوير اللعبة ودعم اللاعبين واللاعبات لتحقيق أفضل النتائج.
وأشارت النبهانية إلى أن هذه المشاركة هي الأولى رسميًا لمنتخب الرجال في منافسات البطولة الخليجية، مما يشكل تحديا جديدا وفرصة استثنائية لاكتساب الخبرة والاحتكاك بمستويات تنافسية عالية.
وأضافت: عملنا بجد خلال الفترة الماضية على إعداد منتخب الرجال بشكل جيد، وواثقون من قدرته على تقديم أداء مشرف يعكس الروح الرياضية والمهارات المتطورة للاعبينا.
في المقابل، أكدت النبهانية أن منتخب النساء يدخل البطولة وهو محمل بسجل حافل بالإنجازات، حيث سبق له الفوز بلقب البطولة في النسختين الماضيتين.
وقالت: منتخب النساء حقق إنجازات رائعة خلال مشاركاته السابقة، ونحن على ثقة بقدرته على مواصلة الأداء المتميز وتحقيق نتائج إيجابية. وأوضحت فاطمة النبهانية: إن اللاعبين واللاعبات خضعوا لبرامج تدريبية مكثفة، تضمنت معسكرات داخلية وخارجية، تحت إشراف طاقم فني متخصص.
وأضافت: ركزنا خلال فترة الإعداد على تعزيز اللياقة البدنية، وتطوير المهارات التكتيكية، وزيادة الانسجام بين اللاعبين، كما وفرنا كل الدعم اللازم لضمان تحقيق أفضل استفادة من التدريبات.
وأشارت إلى أن نظام البطولة سيكون بنظام المجموعات، حيث تتنافس الفرق المشاركة في الدور الأول ضمن مجموعات، ويتأهل الفريقان الحائزان على المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إلى المرحلة النهائية.
وأكدت أن هذا النظام يعزز مستوى التحدي والتنافسية، مما يتطلب تركيزًا عاليًا من المنتخبات منذ البداية.
وحول أهداف المشاركة، أكدت النبهانية أن اللجنة تسعى من خلال هذه البطولة إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها رفع مستوى رياضة البادل في سلطنة عمان، وتعزيز خبرات اللاعبين واللاعبات من خلال الاحتكاك بالمستويات الإقليمية، كما تهدف المشاركة إلى تعزيز مكانة سلطنة عمان على الساحة الرياضية الخليجية، وبناء قاعدة صلبة من اللاعبين القادرين على المنافسة في البطولات الدولية.
وقالت أيضا: إن اللجنة لا تسعى فقط لتحقيق الألقاب، بل نهدف أيضًا إلى بناء جيل واعد من اللاعبين الذين يمثلون البادل العماني في المستقبل. هذه البطولة تُعد خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق هذه الأهداف. اختتمت النبهانية حديثها بتوجيه الشكر إلى الجهات الراعية والداعمة للمنتخبات الوطنية، مؤكدةً على أهمية الدعم الجماهيري في تحقيق النجاح، وقالت: نأمل أن تكون هذه البطولة بداية لمزيد من الإنجازات لرياضة البادل العمانية، وندعو الجميع إلى دعم منتخباتنا الوطنية وتشجيعها خلال مشوارها في البطولة.
جاهزية المنتخب
وحول جاهزية المنتخبات الوطنية، قال كابتن المنتخب الوطني للرجال الدكتور خالد النبهاني: إن المنتخب الوطني للبادل على أتم الاستعداد للمشاركة في بطولة كأس الخليج العربي للبادل، وقد عملنا خلال الفترة الماضية على تحضيرات مكثفة لتقديم أفضل أداء في هذه البطولة المهمة، خاصةً أن المنتخب الوطني للرجال يشارك للمرة الأولى في هذه البطولة، بينما نسعى لتحقيق المزيد من النجاحات مع منتخب النساء، اللاتي حققن إنجازات متميزة في النسخ الماضية.
وتابع النبهاني: من بين أبرز العوامل التي ساعدتنا في رفع جاهزيتنا كانت البطولات المحلية التي أُقيمت مؤخرًا، وخاصة بطولة البرواني للبادل، التي كانت فرصة مهمة للاحتكاك بمستويات عالية من التنافسية، مما أسهم في صقل مهارات اللاعبين وزيادة الانسجام بين أعضاء المنتخب، كما أنها شكلت فرصة للتعرف على نقاط القوة والضعف في الأداء، وهو ما ساعدنا على تعديل بعض الجوانب الفنية والتكتيكية في تدريباتنا الأخيرة.
وأشار النبهاني إلى اهتمام اللجنة العمانية للبادل المستمر، وقدم لهم كل الدعم الذي يحتاجه اللاعبون من خلال توفير بيئة تدريبية متميزة، وقد عملت اللجنة على تلبية احتياجات اللاعبين من حيث المعدات والتجهيزات، كما وفرت طاقمًا من المدربين المتمرسين في اللعبة الذين أسهموا في رفع مستوى الأداء الفني والتكتيكي للاعبين، وهذا الاهتمام الكبير من قبل اللجنة يعكس التزامها بتطوير رياضة البادل في سلطنة عمان ورفع مستواها على المستوى الإقليمي والدولي.
وأضاف: نحن كلاعبين نثق بقدرتنا على تقديم نتائج جيدة في هذه البطولة، ولدينا من العزيمة والإصرار ما يجعلنا قادرين على المنافسة. لقد أعددنا أنفسنا جيدًا خلال المعسكرات التدريبية المكثفة التي خضعنا لها، ونسعى لتقديم أداء يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه رياضة البادل في سلطنة عمان. كما أن الدعم المستمر من القطاع الخاص للجنة العمانية للبادل واللاعبين له دور كبير في تعزيز جاهزيتنا، فقد قدمت العديد من الشركات والمؤسسات دعمًا متواصلًا ساعد في توفير كل ما يحتاجه اللاعبون من مستلزمات وأدوات تدريبية، ما يسهم في رفع مستوى التنافس والاحترافية في هذه الرياضة. ونأمل أن نتمكن من تحقيق نتائج جيدة في هذه البطولة التي تمثل تحديًا كبيرًا لنا، ونتطلع إلى دعم الجمهور العماني في هذا الحدث الرياضي المهم.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: العمانیة للبادل المنتخب الوطنی فی هذه البطولة ا خلال
إقرأ أيضاً:
تخبّط واشنطن في الخليج يقودها إلى الغرق
كان من المفترض أن تكون مذكرة التفاهم استراتيجية خروج للرئيس ترامب من الحرب التي دفعه إليها نتنياهو. فبعد أن عجزت الحرب عن إسقاط النظام الإيراني أو إجباره على الاستسلام، بدت العودة إليها بسبب الخلاف على الممر العُماني متناقضة مع الهدف الأصلي: كيف يمكن الخروج من الحرب بالمزيد منها؟.
مُذكرة التفاهم في مجملها حققت عدداً من المكاسب لإيران أهمها السماح لها بتصدير نفطها، التعهد بالإفراج عن جزء من أموالها المُحتجزة، الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان واحترام سيادته وهو ما يعني ضمنياً الانسحاب الإسرائيلي من لبنان فلا سيادة بوجود الاحتلال، والتعهد بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران أو العودة للحرب، ووضع خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار.
مقابل ذلك تتعهد إيران بإعادة مضيق هرمز للعمل خلال مدة شهر وكما كان قبل الحرب، على أن يجري التفاوض بعد ذلك مع عُمان ودول الخليج الأخرى لوضع ترتيبات جديدة لتشغيل المضيق وفق القانون الدولي.
أن تتعهد إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، وأن تتفاوض للوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي خلال مدة شهرين.
المُذكرة واضحة لجهة ربط تنفيذ بعض الخطوات بخطوات تسبقها. مثلاً، لا يُمكن التفاوض بشأن البرنامج النووي إن لم يتم الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المحتجزة أو إن لم تتوقف الحرب في لبنان ولم تُحترم سيادتها أو إن لم يتم السماح لإيران بتصدير نفطها.
المُذكرة لا تحتاج لمُذكرة أخرى لشرح بنودها كما يدعي بعض المحللين السياسيين (أو لنقل المحللين الشرعيين لاستئناف الهجمات على إيران). المُذكرة واضحة في نصوصها ولا توجد فيها عموميات تحتمل تفسيرات متعددة.
لو كان هدف واشنطن تنفيذ تفاهم الخروج من الحرب، لتركت إيران تفتح المضيق خلال الشهر الأول وفقاً للمُذكرة، لا أن تُجبر عُمان على فتح ممر بحري جديد، ومن ثم البناء على رفض إيران لذلك، للعودة للحرب.
التناقض بين توقيع مذكرة تفاهم ورفض تنفيذ بنودها يحتاج للفهم.
يوحي الدفع نحو الممر العُماني بأن واشنطن حاولت الالتفاف على الاستحقاقات التي ربطتها المذكرة بإعادة فتح المضيق على أمل أن إيران «المأزومة» عسكرياً واقتصادياً، لن ترغب بالعودة للحرب، وبالتالي يُمكن لواشنطن أن تسحب من إيران ورقة مضيق هرمز عن طريق الممر البحري العُماني وتثبيته كأمر واقع، وبالتالي التخلص من أي ضغوط تفرض على أميركا الالتزام باستحقاقات مذكرة التفاهم، وتحديداً تلك البنود التي تصب في صالح إيران.
الرفض الإيراني لفتح الممر البحري العُماني، وإصرارها على تنفيذ مُذكرة التفاهم بحرفيتها، وضع إدارة ترامب في مأزق: تنفذ اتفاقاً يمنح طهران مكاسب يمكنها تصويرها باعتبارها انتصاراً، وإما أن تعود للحرب التي تريد الخروج منها لكلفتها العالية على الاقتصاد العالمي، وعلى أميركا نفسها، وعلى دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموما.
خيار العودة للحرب الذي اتخذته إدارة ترامب، لا يَعكس وجود استراتيجية جديدة، بل الاستمرار في التخبط، حتى وإن قال «عباقرة» التحليل العسكري على الفضائيات العربية عكس ذلك.
مثلاً، بعضهم يقول إن الهدف هو إنهاك إيران بضربات ستستمر لأشهر إلى يفقد النظام الإيراني القدرة على السيطرة على بلاده.
والبعض الآخر يقول إن الهدف هو السيطرة على مضيق هرمز من خلال تدمير القدرات الإيرانية التي تمكنها من إغلاق المضيق.
وآخرون يقولون إن الهدف إضعاف النظام تمهيداً لدعم بعض الجماعات المسلحة للسيطرة على بعض المناطق في إيران ومن ثم إحداث اقتتال داخلي يؤدي إلى سقوط النظام.
لكن هؤلاء جميعاً يتناسون أن هذه الحرب لا تتحدد نتائجها بالتفوق العسكري وحده، بل أيضاً بالإرادة السياسية، والقدرة على تحمل الكلفة، وإمكانية تحويل التفوق العسكري إلى نتائج سياسية.
لو كانت المسألة هي التفوق العسكري، لاستسلمت إيران خلال الأسابيع الأولى من الحرب.
الأقرب إلى ما يجري أن إدارة ترامب تحاول اكتشاف استراتيجية من خلال المحاولة والخطأ
ثم إن إطالة أمد الحرب ستنتج نفس الواقع السياسي والاقتصادي الذي أدى أصلاً لوقف الحرب عند توقيع مُذكرة التفاهم: من المرجح أن تعود أسعار النفط إلى الارتفاع، وأن تتراجع شعبية ترامب أكثر، بما قد يزيد احتمالات خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية.
إطالة أمد الحرب أيضاً، قد تدفع حلفاء إيران إلى الدخول مجدداً على خط الحرب؛ فقد تعود جبهة لبنان، وتستأنف الفصائل العراقية هجماتها على المصالح الأميركية؛ وأنصار الله في اليمن دخلوا فعلياً الحرب بمهاجمة ناقلات النفط السعودية تحت مُسمى رفع الحصار عن اليمن، وهم يساهمون الآن في تعميق أزمة الطاقة العالمية ويعقدون المشهد الإقليمي أكثر.
يضاف لذلك أن ضرب البنى التحتية الإيرانية سيدفعها وفق ما أعلنت إلى ضرب البنى التحتية للدول العربية التي تتواجد فيها قواعد عسكرية أميركية. لقد أعلنوا صراحة: لا تصدير للنفط من المنطقة إن لم تصدر إيران نفطها، ولا بنية تحتية «سليمة» لحلفاء أميركا إن تم تدمير البنى التحتية في إيران.
قد يكون من الممكن فتح المضيق بالوسائل العسكرية لكن لا يمكن ضمان أمن الملاحة فيه.
منع الآخرين من استخدامه للملاحة التجارية، لا يتطلب عشرات الآلاف من الجنود والمعدات القتالية عالية التقنية، ولكن يكفي أن تكون لإيران القدرة على إرسال بضع طائرات مُسيرة أو صواريخ قادرة على إصابة بعض السفن لمنع الحركة فيه.
وإيران لديها القدرة على استهداف سفن الشحن من أي مكان في جغرافيتها الواسعة.
إن الادعاء بأن الحملة العسكرية الحالية تمثل استراتيجية أميركية لفتح المضيق يبدو بعيداً عن الصواب.
والأقرب إلى ما يجري أن إدارة ترامب تحاول اكتشاف استراتيجية من خلال المحاولة والخطأ.
غير أن المحاولة والخطأ ليست استراتيجية، ولا سيما حين يمكن أن تؤدي الأخطاء إلى تدمير بنى الطاقة في المنطقة وإعادة الولايات المتحدة إلى حروب مفتوحة لا نهاية لها في الشرق الأوسط.
الأيام الفلسطينية
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.