بغداد اليوم- بغداد

لا تزال الكثير من الأسرار حول سقوط نظام بشار الأسد الذي حكم سورية لأكثر من نصف قرن مبهمة أمام الرأي العام، وسط ضبابية حول أسباب الانهيار المتسارع لنظام اشتهر بقدراته الأمنية والمخابراتية لعقود طويلة، الكثير من التساؤلات تثار حول الأسباب التي دفعت رئيس النظام إلى التخلي بسهولة عن الحكم رغم وجود قواته التي لم تشارك في المواجهات المباشرة.

خلال الساعات الماضية، حاولت "بغداد اليوم" تقصي بعض الملفات المهمة حول وجود معلومات عما يعرف بالخطة "ب" لإسقاط الأسد، والتي كانت تتضمن حدوث انقلاب عسكري داخل المقرات الرئيسية في دمشق من قبل 16 ضابطًا رفيعًا ينتمون إلى خمسة أجهزة أمنية حساسة، بعضها متغلغل داخل القصر الجمهوري، كان الهدف تغيير النظام والسعي إلى خلق حالة من الحوار مع قوى المعارضة.

كان من المقرر أن يتم تنفيذ هذه الخطة من قبل غرفة عمليات معدة سلفا بإشراف عواصم عدة بعضها اقليمي لإسقاط الأسد في حال فشلت معركة السيطرة على دمشق وأصبحت الخسائر البشرية والمادية كبيرة على أسوارها، خاصة وأن الجزء الأكبر من الماكينة العسكرية السورية قد انسحب باتجاه دمشق، التي باتت نقطة مهمة في جغرافيا سوريا.

ووفق مصادر عدة كانت العملية ستتم قبل سقوط دمشق بأربعة أيام، وكان هناك بالفعل أكثر من تحرك، لكن بفعل الانهيارات المتسارعة وعدم تفاعل بعض الضباط وانكشاف جزئي لخطة الانقلاب في ساعاتها الأخيرة، تم فرض إجراءات أمنية حول المراكز الأمنية الحساسة والقصر الجمهوري، تأكد الضباط الذين حاولوا القيام بالانقلاب أن الأسد ليس موجودًا في الأماكن المتوقعة لاعتقاله، وبالتالي لم يظهر البيان رقم واحد.

مصادر سورية مطلعة اشارت إلى أن الخطة كانت احتياطية ومعدة سلفًا لإسقاط الأسد إذا ما تعرقلت معركة دمشق، كانت هناك معارك ضارية امتدت لفترة وأدت إلى استنزاف الكثير، خاصة وأن قدرات غرفة العمليات كانت محدودة في المضي في محاولة اغتيال الأسد بشكل مباشر، مما قد يؤدي إلى تعقيدات إقليمية ودولية، لذا كان الانقلاب هو الخطة الاحتياطية المعدة، لكن بفعل الانهيارات المتسارعة وانكشاف الضعف في مؤسسات الدولة، لم يتم تنفيذها.

كل الملامح والمعلومات أشارت إلى أنه لن تكون هناك معركة على أسوار دمشق، مما دفع إلى المضي بعملية إسقاط النظام عبر دخول دمشق وإسقاط مؤسساتها واحدة تلو الأخرى بدون اللجوء إلى الانقلاب، وهذا ما يفسر اختفاء الكثير من القيادات المهمة والمعروفة في أجهزة النظام قبل سقوط دمشق بأربعة أيام، لأنها كانت على علاقة مباشرة أو غير مباشرة بمخطط الانقلاب، وهذا يفسر ايضاً الانهيار المتسارع نتيجة عدم وجود القيادات على رأس هرم المؤسسات الأمنية، خاصة المؤسسات الأمنية الحساسة.

المصدر

المصدر: وكالة بغداد اليوم

إقرأ أيضاً:

الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تستضيف الإعلامية سها إبراهيم، عبر شاشة قناة النيل للرياضة، في حلقة السبت المقبل من برنامج "صباح الرياضة"، الحكم الدولي المصري والمونديالي أمين عمر؛ في لقاء حصري عقب عودته من المشاركة التاريخية في إدارة مباريات كأس العالم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.

ويتحدث عمر خلال الحوار عن الرحلة المونديالية التاريخية، ويكشف لأول مرة عن كواليس إدارته أهم المباريات التي أضافت له الكثير على المستويين الفني والعملي حيث أدار مباراتي  الأرجنتين أمام النمسا، وكوريا الجنوبية أمام التشيك.

ويكشف عمر عن تفاصيل قيادته طاقمًا تحكيميًا مصريًا خالصًا لأول مرة في تاريخ المونديال ، وأسرار التعامل مع ضغوط المنتخب الأرجنتيني،  ونجمه ليونيل ميسي داخل المستطيل الأخضر.

ويناقش أيضًا تقنية الفيديو (VAR) وكيفية التواصل مع حكام الفيديو وتطبيق التعديلات الجديدة  من الفيفا، بالإضافة إلى معسكر الحكام وتفاصيل الحياة اليومية والتدريبات الشاقة تحت إشراف لجنة الحكام بالاتحاد الدولي.

وتُعرض الحلقة على الهواء مباشرة في تمام الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت القاهرة.

1000730121 1000730119

مقالات مشابهة

  • قبلان: حذارِ من زجّ الجيش بلعبة كواليسكم الأمنية
  • رجّي للمنتشرين: بدعمكم نستطيع تحقيق الكثير
  • كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
  • من دمشق إلى بغداد وبيروت... هل يرسم ترامب طوقًا سياسيًا حول إيران؟
  • هل تآمر منتخبا الجزائر والنمسا للإطاحة بنظيرهما الإيراني؟.. تقرير “الفيفا” ينهي الجدل رسميا
  • أزمة الخبز في دمشق تضاعف الأسعار وتقلص عدد الأرغفة
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • الحكم الدولي أمين عمر يكشف كواليس مباريات كأس العالم 2026 السبت المقبل
  • وزير الداخلية يشهد حفل تخريج الدفعة الثانية من منتسبي برنامج القيادة والأركان الأمنية