بواستمعت اللجنة إلى إيضاح من رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثالث الدكتور عبدالرحيم الحمران و نائبه الدكتور أحمد العرامي ، و عضو اللجنة عبدالله أبو الرجال، وذلك على ضوء مخرجات اجتماع اللجنة الاشرافية الأسبوع الماضي مع مختلف اللجان التحضيرية والعلمية والفنية والإعلامية، وأكدوا أن التحضيرات ستتواصل وفقا للإجراءات المقرة من قبل الاجتماع .

ونوهت اللجنة بمستوى الاهتمام النوعي على المستوى المركزي بالمؤتمر ومسار التحضير لمختلف مساراته، وجددت التأكيد على أن الشعب اليمني لن يتخلى عن الشعب الفلسطيني مهما كانت المغريات ومهما عظمت التهديدات، مشيرة إلى ما يمثله المؤتمر من أهمية كبيرة في ظل ما تمر بها القضية الفلسطينية من تطورات غير مسبوقة منذ انطلاق معركة طوفان الاقصى المباركة وما يواجهها من تحديات في ظل الهجمة الشرسة من قبل العدو الصهيوني ودول حلف الأطلسي و خيانة و خذلان من الأنظمة العربية خاصة المطبعة منها .

وأشادت اللجنة بالعمليات العسكرية التي نفذتها القوة الصاروخية بالقوات المسلحة اليمنية ضد هدف عسكري للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا بصاروخ باليستي نوع " فلسطين2"، وأثنت على نجاح العملية التي تأتي في إطار المرحلة الخامسة من التصعيد انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني وردا على المجازر المستمرة بحقه .

وأكدت اللجنة العليا أن الاعتداء الأمريكي البريطاني السافر على مجمع العرضي لن يزيد الشعب اليمني إلا قوة و ثباتا و تصميما على مواصلة الانتصار للشعب الفلسطيني و قضيته العادلة و المظلومين في غزة .

وأطّلعت اللجنة على تقرير حول مستوى العمل في مسار المقاطعة الاقتصادية والمسار التعبوي إضافة إلى تقرير مقدم من قبل عضوي اللجنة حسن الصعدي و طه السفياني، بشأن التعبئة العامة في الجانب الرسمي وعلى مستوى الجامعات والمعاهد، إلى جانب ثالث عن الفعاليات والأنشطة ضمن حملة طوفان الأقصى التي أقيمت في المدارس خلال الشهر المنصرم.

وأكدت الأهمية الكبيرة لمختلف هذه المسارات في مواجهة الأعداء الإسرائيليين و الأمريكيين والصهاينة، مشددة على أهمية تعزيز وتكثيف جوانب العمل في المسار التعبوي وتعزيز مستوى الجاهزية لنصرة أهلنا في غزة والدول المستهدفة بصورة مباشرة من قبل العدو الصهيوني والاستعداد الدائم للتعامل مع طارئ.

وأدانت اللجنة الاحتلال الإسرائيلي الجديد في الأراضي السورية إلى جانب الجولان، واعتبرته تعديا سافرا على سيادة واستقلال الشعب السوري ، ودعت الشعب السوري إلى التسلح بثقافة الجهاد في مواجهة الاحتلال باعتباره السبيل الأمثل لاسترجاع الحقوق وإنهاء الوجود الاحتلالي لهذا الكيان ليس في سوريا فحسب بل وفي المنطقة برمتها.

وجددت اللجنة وقوف الشعب اليمني مع الشعب السوري لمواجهة العدوان الصهيوني واحتلاله الجديد للأراضي.

وأقرت اللجنة العليا البرنامج التنظيمي الخاص بالفعالية الكبرى يوم الجمعة المقبل ، التي ستقام على ساحة ميدان السبعين في أمانة العاصمة والمسيرات الشعبية التي ستقام بالتزامن في المحافظات والمديريات الحرة نصرة لإخواننا في غزة، و ذلك تحت عنوان "مع غزة جهاد وتعبئة واستنفار وجاهزون لردع أي عدوان".

وأثنت اللجنة بشكل كبير على الحشود الجماهيرية الغفيرة وخروجها المليوني الأسبوعي الحاشد، لافتة إلى أن هذه الحشود التي تخرج جهادا في سبيل الله ومناصرة للشعب الفلسطيني بدون كلل أو ملل لا يستهان بدورها العظيم ووقعها على الأعداء الذين لا يروق لهم أن يتظاهر عشرات من الأشخاص ضدهم فكيف بالخروج المليوني الأسبوعي لأبناء اليمن.

ودعت اللجنة أبناء الشعب اليمني إلى الخروج المليوني في مسيرات يوم الجمعة المقبل لإرسال رسالة للأعداء بأن شعبنا المتمسك بحبل الله لن يترك إخوانه في غزة يبادون بل سيبذل كل ما في وسعه من أجل نصرتهم .

وكانت اللجنة العليا قد اطّلعت على محضر اجتماعها السابق و أقرته.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟

بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام وتآكل مؤسسات الدولة، تعود معركة استعادة الدولة اليمنية إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري، عقب الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى التحام وطني شامل خلف مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة جماعة الحوثي.

لكن خلف هذه الدعوة تبرز تساؤلات جوهرية تتجاوز الخطاب السياسي المعتاد: هل وصلت الحكومة اليمنية إلى مرحلة جديدة من الحسم، وأصبحت أكثر جدية في استعادة الدولة والسيادة، أم أن الأمر لا يزال في إطار الرسائل السياسية وإدارة الأزمة المفتوحة منذ سنوات؟

دعوة جديدة في لحظة مختلفة

لم تعد معركة اليمن اليوم مجرد صراع على السلطة بين طرفين، بل أصبحت معركة حول مفهوم الدولة ذاته، بين مشروع يسعى إلى إعادة بناء مؤسسات وطنية قائمة على القانون والدستور، ومشروع جماعة مسلحة فرضت واقعاً موازياً للدولة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسساتها.

وتأتي دعوة الرئيس العليمي في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، حيث باتت تداعيات الأزمة اليمنية تتجاوز الحدود الداخلية، لتلامس أمن الملاحة الدولية، واستقرار المنطقة، وحركة التجارة والطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، فإن الحديث عن استعادة الدولة لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الحكومة على حماية السيادة الوطنية، وإعادة تفعيل مؤسساتها، واستعادة قرارها الاقتصادي والعسكري والسياسي.

من خطاب الشرعية إلى اختبار القدرة

خلال السنوات الماضية، أكدت الحكومة الشرعية في أكثر من مناسبة أن هدفها الأساسي هو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، إلا أن الواقع الميداني والسياسي ظل يحمل الكثير من التحديات.

فبينما تمكن الحوثيون من بناء منظومة سيطرة أمنية وعسكرية وإدارية في مناطق نفوذهم، واجهت الحكومة الشرعية صعوبات كبيرة في توحيد القرار السياسي والعسكري، وتعزيز حضور مؤسساتها، وتقديم نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطنين.

ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تضع الحكومة أمام اختبار مختلف، فالمطلوب لم يعد فقط إعلان التمسك باستعادة الدولة، بل ترجمة ذلك إلى خطوات عملية تبدأ من توحيد الصف الوطني، وتفعيل مؤسسات الدولة، وإنهاء حالة التشتت، وبناء استراتيجية واضحة للتعامل مع مشروع الحوثي.

الموارد السيادية.. معركة لا تقل أهمية عن الميدان

يمثل ملف الموارد الاقتصادية أحد أهم الاختبارات أمام الحكومة اليمنية، خصوصاً مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.

فالسيادة لا تقاس فقط بالسيطرة العسكرية على الأرض، وإنما بقدرة الدولة على إدارة مواردها، وتمويل مؤسساتها، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

ومنذ توقف صادرات النفط بسبب التهديدات الحوثية، تعرض الاقتصاد اليمني لضغوط كبيرة انعكست على حياة المواطنين، وأضعفت قدرة الدولة على القيام بواجباتها. لذلك فإن إعادة تشغيل الموارد الوطنية تمثل خطوة أساسية في استعادة دور الدولة.

الحوثيون واستمرار مشروع الدولة الموازية

في المقابل، ترى الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي لم تعد مجرد طرف سياسي، بل مشروعاً يسعى إلى فرض سلطة أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، من خلال السيطرة على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، والتحكم بالموارد، واستخدام القوة لفرض خياراتها السياسية.

وتؤكد الحكومة أن إنهاء الانقلاب لا يعني فقط استعادة المدن أو المواقع العسكرية، بل استعادة مفهوم الدولة وإنهاء أي سلطة موازية تنازع الدولة اختصاصاتها.

غير أن هذه المهمة تبقى معقدة، خاصة مع امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية وأمنية كبيرة، واستفادتهم من سنوات الحرب في بناء منظومة نفوذ واسعة.

العامل الحاسم: وحدة القوى المناهضة للحوثيين

يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة الشرعية هو قدرتها على توحيد القوى والمكونات المناهضة للحوثيين ضمن مشروع وطني جامع.

فالتجارب السابقة أظهرت أن الانقسامات السياسية والخلافات الداخلية شكلت أحد أبرز العوامل التي أضعفت جبهة الدولة، وأتاحت للحوثيين توسيع نفوذهم وترسيخ وجودهم.

ويرى محللون أن أي مشروع جاد لاستعادة الدولة يحتاج إلى تجاوز الحسابات الضيقة، وبناء شراكة وطنية حقيقية، وتقديم نموذج مختلف عن سنوات الصراع والانقسام.

هل تغيرت المعادلة؟

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تمثل دعوة الرئيس العليمي الأخيرة بداية مرحلة جديدة تختلف عن سابقاتها؟

الإجابة ترتبط بقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة البيانات والمواقف السياسية إلى مرحلة الفعل الحقيقي، عبر قرارات واضحة وإجراءات ملموسة تعيد للدولة حضورها وهيبتها.

فاليمنيون الذين أنهكتهم الحرب لا يبحثون فقط عن خطابات سياسية، بل ينتظرون دولة قادرة على حمايتهم، وتوفير الخدمات لهم، واستعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء حالة الفوضى التي فرضتها سنوات الصراع.

معركة الدولة لم تعد تحتمل التأجيل

استعادة الدولة اليمنية ليست مهمة عسكرية فقط، بل مشروع وطني شامل يحتاج إلى إرادة سياسية، ووحدة داخلية، وإدارة اقتصادية فاعلة، ومؤسسات قادرة على العمل.

وبينما تؤكد الحكومة أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة اليمنيين وطي صفحة الانقلاب، يبقى الاختبار الحقيقي في قدرتها على تحويل هذا الموقف إلى واقع ملموس.

فاليمن أمام لحظة فاصلة: إما أن تتحول دعوات استعادة الدولة إلى مشروع حقيقي يعيد بناء مؤسساتها وسيادتها، أو تستمر الأزمة في الدوران داخل دائرة مفتوحة من الصراع وإدارة الأزمات.

مقالات مشابهة

  • دعوة أممية لإنقاذ آلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز
  • الرئاسة الفلسطينية تدين إرهاب المستوطنين .. وتحمّل حكومة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التصعيد
  • مستشار الرئيس الفلسطيني: ما يجري في الأراضي الفلسطينية لعبة انتخابية قذرة ثمنها مزيد من الضحايا
  • ماجي جيلينهال ترأس لجنة تحكيم مهرجان فينيسيا السينمائي.. وكوثر بن هنية عضوة
  • مجلس الأعمال السوري الأردني يرحب بتسهيلات دخول المستثمرين السوريين وأسرهم
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • دعاء الحر الشديد .. اللهم اجرنا من نار جهنم.. ردد أفضل 100 دعوة لا تُرد في ساعة الاستجابة
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟