عربي21:
2026-07-23@23:53:33 GMT

روسيا تسجل انتصارا جيوسياسيا: جورجيا تعويضا من سوريا

تاريخ النشر: 20th, December 2024 GMT

في الوقت الذي يواصل فيه الإعلام الغربي تسليط الأضواء على سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، واعتباره خسارة جيوسياسية هائلة لروسيا، فإنه يحجب الأضواء عن الانتصار الجيوسياسي الثمين الذي سجلته موسكو في مرمى حلف شمال الأطلسي "الناتو"، والاتحاد الأوروبي خصوصا، حسبما تظهر التحولات السياسية الحاصلة في جورجيا.

والحال أنّه ثمّة الكثير من الروابط بين التطورات الحاصلة في كلا البلدين، والتي تُعد من ثمار العلاقة الوثيقة بين روسيا وتركيا.

على صعيد الجيوبوليتيك السياسي، تمكنت موسكو من إثبات أنّها رقم صعب لا يمكن تجاوزه في مداها الحيوي الممتد من القوقاز الى آسيا الوسطى، وصولا إلى البلقان.

تجنب حمام دم جديد

ذهبت الكثير من النقاشات والتحليلات في وسائل الإعلام الغربية الى الحديث عن خسارة روسيا بسقوط نظام الأسد، فيما القليل من التقارير والتحليلات تحلت بالموضوعية وبيّنت أنّ موسكو استطاعت تجنيب سوريا حمام دم قد يكون أكثر فجاجة وقسوة مما حصل على مدار السنوات الفائتة.

ذهبت الكثير من النقاشات والتحليلات في وسائل الإعلام الغربية الى الحديث عن خسارة روسيا بسقوط نظام الأسد، فيما القليل من التقارير والتحليلات تحلت بالموضوعية وبيّنت أنّ موسكو استطاعت تجنيب سوريا حمام دم قد يكون أكثر فجاجة وقسوة مما حصل على مدار السنوات الفائتة
فالإدارة الروسية لم تكن عاجزة عن إرسال بضع طائرات حربية من ترسانتها الشديدة الفعالية، حسبما يظهر في الميدان الأوكراني، لكن تقييمها السياسي المبني على معلومات وخبرات متراكمة، خلص الى أنّ نظام الأسد فَقَدَ هوامش المناورة كلّها، وصار "جثة سياسية"، وليس هناك من عائد جيوسياسي يمكن أن يقدمه، في ظل الجمود الهائل لبشار الأسد، وعجزه عن القيام بأيّ خطوة سياسية مفيدة.

فضلا عن الدور السلبي لإيران، التي سعت على الدوام إلى تقويض أيّ انفتاح على قوى المعارضة وفق مسار آستانة. حينما لجأ الأسد إلى موسكو، أقنعته الأخيرة بأنّ لا جدوى من القيام بأيّ رد فعل عسكري، وألزمته بتسليم السلطة وفق اتفاق مع أنقرة. لكن الأسد كعادته حاول المناورة حتى اللحظات الأخيرة.. وبالكاد استطاعت إخراجه لضمان عدم حصول عمليات انتقامية تأخذ طابعا دمويا، الأمر الذي قد يُفسح المجال أمام اندلاع صراعات طائفية وعشائرية تطيل أمد اللاستقرار، وتؤخر عملية بناء سلطة مستقرة من جديد.

التعاون الروسي - التركي

خيوط التعاون الروسي- التركي لم يبدأ نسجها في الميدان السوري، بل قبل ذلك بكثير، حيث استطاعت موسكو تلقين أرمينيا، ومن ورائها رعاتها الغربيين الجدد، درسا في الجيوبوليتيك، أفقد أمريكا، ومعها حلفاءها في "الناتو"، ورقة جيوسياسية حيوية لممارسة الضغط على روسيا. وبعدما كانت الأخيرة راعية الاستقرار والسلام الهشين بين أذربيجان وأرمينيا لسنوات خلت، رفعت الدعم عن يريفان، مما جعلها تخسر الأراضي التي كانت موسكو وحدها الضمانة لبقائها أرمينية. وأثبتت لرئيس الحكومة الأرمينية، نيكول باشينيان، أنّ اللعب في الجيوبوليتيك له أثمان باهظة.

النتائج الإيجابية للتعاون الروسي- التركي في القوقاز، أفضت إلى تطوير هذا التعاون ليشمل البلقان الذي يوصف ببرميل البارود، حيث تلعب الدولتان دورا بارزا في الحفاظ على السلام المتوتر بين الأعراق المختلفة في البوسنة، وكذلك في كوسوفو، بشكل يَحول دون انزلاق المنطقة نحو صراع جديد، يمنح الغرب فرصة لفرض المزيد من الإملاءات على حكومات دول البلقان، ويُسهم في تقويض سياسات التنمية المتعثرة في تلك الرقعة الجغرافية.

هذا التعاون الروسي- التركي واجه بعض الإخفاق في الميدان الأوكراني، نتيجة الضغوط التي مارستها إدارة الرئيس الأمريكي الذي قاربت ولايته على الانتهاء، جو بايدن، وذلك من أجل إطالة أمد الصراع بشتى الأدوات، ومنها بالطبع حلف "الناتو"، والذي تُعد تركيا من مؤسسيه وعضوا بارزا فيه. إذ استطاعت واشنطن إفشال جهود السلام التركية في أوكرانيا، عبر حليفتها التاريخية بريطانيا. وكلما خبا وهج المعركة وعَلَت أصوات النُخب الأوروبية للمطالبة بوقف الدعم الغربي وإنهاء الصراع، عادت الإدارة الأمريكية لممارسة ضغوطها، وتقديم رزمات دعم هائلة، برغم كل النتائج الكارثية والخسائر الاقتصادية والسياسية، وبالطبع الخسائر بين المدنيين.

جورجيا ميدان تعاون ناجح
مقابل تراجعها في سوريا، فإنّ روسيا تمكنت من تعزيز حضورها في الجيوبوليتيك الأكثر أهمية لها من أجل حماية أمنها القومي بشكل مستدام
ومع ذلك، فإنّ واشنطن لم تكتفِ بالميدان الأوكراني، بل سعت لإغراق عدد من الدول المحيطة بها، أو التي تنتمي الى الفضاء الجيوسياسي الروسي في الصراع، وفي طليعتها جورجيا ومولدوفيا.

في الميدان الجورجي، نجحت موسكو في تقويض آثار الانقلاب السياسي المدعوم من الغرب، من خلال فوز حزب الحلم الجورجي بالأكثرية البرلمانية منذ عام 2012. إلّا أنّ رئاسة الجمهورية بقيت موالية للغرب بسبب القانون الانتخابي، مما أنتج حالة من الاستقطاب الحاد هيمنت على الساحة السياسية.

بيد أنّ روسيا وظفت تعاونها الوثيق مع تركيا لحضّها على الانفتاح على جارتها جورجيا، واتباع سياسات مرنة، كان لها الأثر البالغ في تحقيق عوائد سياسية واقتصادية لصالح "حزب الحلم" الجورجي القريب من موسكو، والذي يتمسك بالروابط التاريخية والجغرافية والثقافية مع روسيا.. وهذا ما أثمر عن تحقيق "حزب الحلم" فوزا مدويا في الانتخابات التشريعية على اتئلاف القوى الموالية لبروكسل، أتبعها بتجميد محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي حتى عام 2028، وعددا من القوانين التي تحدّ من هوامش تدخل الغرب ومواظبته على انتهاك سيادة الحكومات. كما توّج ذلك كلّه، بانتخاب رئيس جديد للجمهورية الجورجية يعتنق نفس النهج السياسي المنادي بالتحالف مع روسيا.

تمثل التحولات الحاصلة في جورجيا انتصارا جيوسياسيا هائلا لروسيا، وصفعة بارزة لقوى "الناتو" والاتحاد الأوروبي، حيث تُظهر علائم الخسارة واضحة من خلال تصريحات المسؤولين فيهما، ورفضهما الاعتراف بنتائج الانتخابات، حتى لو كان الثمن رمي جورجيا في مهب الفوضى وعدم الاستقرار. ومقابل تراجعها في سوريا، فإنّ روسيا تمكنت من تعزيز حضورها في الجيوبوليتيك الأكثر أهمية لها من أجل حماية أمنها القومي بشكل مستدام.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه سوريا جورجيا روسيا تركيا سوريا امريكا تركيا روسيا جورجيا مدونات مدونات مدونات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی المیدان

إقرأ أيضاً:

الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟

منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.

واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of list

ويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.

مظاهرة للاحتجاج على إقالة وزير الدفاع فيدوروف والمطالبة بعزل سيرسكي في كييف 20 يوليو/تموز 2026 (رويترز)ينتمي لجيل جديد

ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.

ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.

وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.

دراباتي خلال اجتماعه مع الرئيس زيلينسكي في العاصمة كييف في يوليو/تموز 2026 (أسوشيتد برس)استعادة رؤية فيدوروف

غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.

إعلان

لكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.

وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.

ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".

المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة

بواسطة مارك سانتورا

قائد جريء

وتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.

وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.

ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.

مهمات جديدة معقدة

غير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.

كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.

ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.

نهاية مرحلة

في المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.

وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.

إعلان

لكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.

صراع بين مدرستين

وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.

وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.

وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.

أزمة الموارد البشرية

ويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.

وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.

وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.

مقالات مشابهة

  • إبراهيم ضيف: مصر استطاعت عبر تاريخها أن تتجاوز أصعب التحديات بفضل وحدة شعبها ومؤسساتها الوطنية
  • برج الأسد | حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026.. إبراز مواهبك
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • “دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
  • تفسير رؤية الأسد في المنام.. قوة ورزق أم تحذير من الأعداء؟
  • روسيا ترفع توقعات معدل تضخم الأسعار إلى 6.2%