حصيلة: العقوبات التأديبية بحق موظفي الأمن الوطني تراجعت بـ50 في المائة هذا العام
تاريخ النشر: 24th, December 2024 GMT
راهنت مصالح الأمن الوطني في سنة 2024 على تدعيم إجراءات التحفيز الوظيفي، واعتمدت في ذلك على مقاربة مندمجة تضع موظف الشرطة في طليعة اهتمامات تدبير المرفق الشرطي. وقد تجسدت هذه المقاربة عمليا من خلال إرساء آليات متعددة للتحفيز والدعم الوظيفي من جهة، وعبر توفير فضاء مهني سليم تتوافر فيه كافة ضمانات الأمن الوظيفي من جهة ثانية.
وفي هذا السياق، شهدت هذه السنة الإعلان عن الترقية السنوية الاعتيادية برسم السنة المالية 2023، استفاد منها ما مجموعه 7 آلاف و513 شرطية وشرطيا من مختلف الرتب والأسلاك، من بينهم 280 من العنصر النسوي. وقد ناهزت نسبة المستفيدين من مجموع المسجلين في قوائم الترقية نسبة 66,02 في المائة، توزعت ما بين 4810 من موظفي شرطة الزي الرسمي، و2703 من موظفي شرطة الزي المدني. كما حافظت المديرية العامة للأمن الوطني على « الانتظامية السنوية » في دراسة ملفات الترقية والإعلان عنها، حيث أنهت لجنة الترقي مؤخرا دراسة ملفات 15.452 موظفا مسجلا في قوائم الترقية برسم سنة 2024، على أساس الإعلان عن نتائجها في موعدها الاعتيادي في نهاية السنة الجارية. وعلى غرار السنوات الأخيرة، تم إيلاء عناية خاصة للموظفين المصنفين في الدرجات الصغرى والمتوسطة، بما يضمن لهم الاستفادة من الارتقاء الوظيفي الذي يعد واحدا من أهم الحوافز الوظيفية.
وعلاقة بالتحفيز دائما، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني خلال السنة الجارية تنزيل مخططها الرامي لتقريب الموظفين من محيطهم الاجتماعي والأسري، بعدما تمت الاستجابة لما مجموعه 7780 طلب انتقال، من بينها 2892 طلبا تمت معالجتها في إطار الآلية المستعجلة الخاصة بالحركية الوظيفية لدوافع اجتماعية أو صحية أو للالتحاق بالزوج أو الزوجة. كما تم أيضا استقبال 5194 موظفا والاستماع لطلباتهم في إطار آلية « طلبات المقابلة » المكفولة لعموم الموظفين، وكذا توفير حقوق الدفاع والمؤازرة لـ 2502 موظفة وموظف شرطة، وذلك تكريسا من المديرية العامة للأمن الوطني لمبدأ « حماية الدولة » المخول قانونا لموظفي الأمن بسبب الاعتداءات الجسدية واللفظية التي قد تطالهم أثناء مزاولتهم لمهامهم. وتحقيقا للإنصاف الوظيفي دائما، عملت المديرية العامة للأمن الوطني هذه السنة على تدعيم آليات التظلم الإداري التي تختص بها اللجنة المركزية للتظلمات المحدثة في ديسمبر 2018، والتي تختص بدراسة طلبات التظلم والاستعطاف الوظيفي، واقتراح التوصيات والمرئيات الكفيلة بتحقيق التوفيق بين مصلحة الموظف والمرفق العام على حد سواء. وقد توصلت اللجنة المركزية للتظلمات خلال السنة الجارية بما مجموعه 328 تظلما، وأصدرت على إثرها 363 توصية، قضت بمراجعة أو إلغاء 32 في المائة من الجزاءات التأديبية المتخذة، بينما أوصت بالمصادقة على 60 في المائة من العقوبات والإجراءات المقررة.
كما تميزت السنة الجارية بتحول جذري في عمل ودور آلية التظلم التي تشرف عليها اللجنة المركزية للتظلمات، والتي انتقلت من هيئة صرفة للتحكيم بين موظف الشرطة وآليات التأديب المهني، إلى لعب دور قوة اقتراحية وآلية داخلية للحكامة في مجال تدبير الحياة المهنية لموظف الشرطة، حيث أضحت اللجنة المركزية للتظلمات، انطلاقا من مخرجات دراسة ملفات التظلمات، تساهم اليوم في إنتاج حلول بديلة وممارسات فضلى تساهم في الرفع من جودة وفعالية منظومة تدبير الموارد البشرية الشرطية، مع الحفاظ على التوازن بين حسن سير المرفق العام الشرطي وحماية موظف الشرطة.
ومن نفس المنظور المرتبط بالتخليق، أسفرت الآلية التقويمية لمعالجة الأخطاء المهنية الصادرة عن موظفي الشرطة، سواء أثناء ممارستهم لمهامهم الوظيفية، أو تلك المرتبطة بصفتهم الشرطية عندما يتم الإخلال بواجبات التحفظ والنزاهة والاستقامة الشخصية المفروضة في رجال ونساء الشرطة، عن معالجة 7374 ملفا إداريا خلال سنة 2024، أصدرت على إثرها 1263 عقوبة تأديبية، أي بانخفاض قدره 50 في المائة مقابل العقوبات التأديبية الصادرة سنة 2023، في معطى يؤشر على تحول إيجابي في ترسيخ قيم المهنية واحترام الضوابط والأخلاقيات الوظيفية في صفوف موظفي الشرطة.
كما باشرت لجان التفتيش للأمن الوطني خلال السنة الجارية 492 بحثا إداريا، من بينها 112 بحثا تم إجراؤه على ضوء وشايات تم التعاطي معها بالجدية اللازمة، وشملت 1746 موظفا للشرطة، وقد تميزت هذه الأبحاث بإجراء تحريات معمقة حول كافة الاختلالات المفترضة المنسوبة لمصالح وموظفي الأمن الوطني، وإجراء عمليات مراقبة وافتحاص لمختلف جوانب العمل الشرطي، حيث خلص 22 بحثا من بينها إلى وجود عناصر تأسيسية لأفعال مخالفة للقانون الجنائي، أحيلت على مصالح الشرطة القضائية لإشعار النيابات العامة المختصة والتماس فتح أبحاث قضائية بشأنها.
كلمات دلالية أمن المغرب جريمة موظفون
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: أمن المغرب جريمة موظفون المدیریة العامة للأمن الوطنی السنة الجاریة فی المائة
إقرأ أيضاً:
“دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
قالت شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية إن الأداء القياسي للعقارات التجارية في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تحولاً نوعياً في هيكل الطلب العقاري بالإمارة، مدفوعاً بتوسع الشركات العالمية والمحلية، وارتفاع الحاجة إلى المساحات المكتبية الحديثة، وترسخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً لإدارة الأعمال والاستثمارات.
وأوضحت الشركة في تقرير بحثي أن العقارات التجارية، التي تشمل المكاتب والمحال، سجلت أعلى قيمة مبيعات نصف سنوية على الإطلاق، بعدما قفزت المبيعات بنسبة 183% على أساس سنوي، متجاوزة خلال ستة أشهر فقط إجمالي المبيعات المسجلة طوال عام 2025 بنسبة 7.7%.
وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت مبيعات العقارات التجارية 19.5 مليار درهم من خلال 3415 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6.9 مليارات درهم عبر 2472 صفقة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وتجاوزت مبيعات النصف الأول من العام الجاري إجمالي مبيعات عام 2025، التي بلغت 18.1 مليار درهم من خلال 6098 صفقة، وهو ما يشير إلى تسارع لافت في قيمة الأصول المتداولة، وليس فقط في عدد المعاملات.
وأشارت “دبليو كابيتال”، إلى أن متوسط قيمة الصفقة التجارية ارتفع من نحو 2.8 مليون درهم في النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 5.7 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2026، بما يعكس انتقال الطلب نحو أصول ومشروعات أعلى قيمة، ودخول مستثمرين ومؤسسات تبحث عن مساحات نوعية ومواقع استراتيجية.
المكاتب تقود السوق
واستحوذت المكاتب على النصيب الأكبر من النشاط، بمبيعات بلغت 15.8 مليار درهم نتجت عن 2569 صفقة، لتمثل أكثر من 81% من إجمالي قيمة مبيعات العقارات التجارية، فيما سجلت المحال التجارية مبيعات بقيمة 3.7 مليارات درهم من خلال 846 صفقة.
وتصدرت المكاتب قيد الإنشاء النشاط بقيمة 13 مليار درهم عبر 1668 صفقة، مقابل 2.7 مليار درهم للمكاتب الجاهزة عبر 901 صفقة. كما بلغت مبيعات المحال التجارية على الخريطة 2.5 مليار درهم من خلال 499 صفقة، مقابل 1.1 مليار درهم للمحال الجاهزة عبر 347 صفقة.
وترى “دبليو كابيتال”، أن تفوق الأصول قيد الإنشاء يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب المستقبلي على المساحات التجارية، إلى جانب توجه المطورين إلى طرح مشروعات مكتبية أكثر تطوراً من حيث التصميم والاستدامة والخدمات والتقنيات المستخدمة.
الخليج التجاري في الصدارة
وتصدرت منطقة الخليج التجاري مبيعات المكاتب في دبي، مسجلة 814 صفقة بقيمة 8 مليارات درهم، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف قيمة مبيعات المكاتب خلال النصف الأول.
وجاءت منطقة المركز التجاري الثاني في المرتبة التالية بقيمة 1.6 مليار درهم عبر 76 صفقة، ثم منطقة «تيكوم SITE A» بقيمة 1.4 مليار درهم من خلال 498 صفقة، تلتها مدينة دبي الملاحية بقيمة مليار درهم عبر 87 صفقة، ثم أبراج بحيرات جميرا بقيمة 910 ملايين درهم من خلال 330 صفقة.
وأشارت الشركة إلى أن هذا التوزيع يعكس تنوع خريطة المراكز التجارية في دبي، إذ لم يعد الطلب محصوراً في منطقة أعمال واحدة، بل امتد إلى مجموعة من الوجهات التي تقدم مستويات مختلفة من الأسعار والمساحات والخدمات، بما يلبي احتياجات الشركات العالمية والمؤسسات المتوسطة ورواد الأعمال.
طلب مؤسسي طويل الأجل
وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، إن الطفرة التي تشهدها العقارات التجارية ليست موجة مضاربية قصيرة الأجل، وإنما نتيجة مباشرة للنمو المتواصل في قاعدة الشركات العاملة في دبي، وارتفاع مستويات التوظيف، وتوسع المؤسسات القائمة، وانتقال شركات دولية جديدة إلى الإمارة.
وأضاف الزرعوني أن ارتفاع المبيعات بنسبة 183%، وتجاوز حصيلة ستة أشهر مبيعات عام كامل، يكشفان أن سوق العقارات التجارية دخلت مرحلة جديدة، أصبح فيها الطلب المؤسسي أحد المحركات الرئيسة للنمو العقاري في دبي.
وأوضح أن انتقال صناديق استثمار وبنوك ووكالات تصنيف وشركات مالية عالمية إلى دبي، أو توسيع مقارها الحالية، يعني أن الإمارة لم تعد مجرد بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة، بل أصبحت قاعدة فعلية لإدارة العمليات ورؤوس الأموال والكوادر المتخصصة.
وأشار إلى أن ارتباط الشركات الكبرى عادة بعقود إيجار تمتد لسنوات يمنح العقارات المكتبية مستوى أعلى من استقرار التدفقات النقدية، ويجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، مقارنة بالأصول التي تعتمد بصورة أكبر على حركة البيع وإعادة البيع.
ندرة المعروض تدعم الإيجارات
ولفت الزرعوني إلى أن محدودية المعروض من المكاتب المتميزة أسهمت في تعزيز قوة السوق، خصوصاً مع وصول معدل الشواغر في بعض الفئات والمناطق الرئيسة إلى مستويات شديدة الانخفاض.
وقال الزرعوني إن الجمع بين الطلب المرتفع ومحدودية المساحات الجاهزة عالية الجودة يدعم الإيجارات والقيم الرأسمالية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية على المطورين لزيادة المعروض بصورة مدروسة، حتى لا تتحول الندرة إلى عائق أمام الشركات الراغبة في التوسع.
وأضاف أن السوق تحتاج إلى مشروعات مكتبية جديدة، لكن العامل الحاسم لن يكون زيادة المساحات فقط، وإنما تقديم منتج يتوافق مع المعايير التي تبحث عنها الشركات العالمية، من كفاءة الطاقة والتقنيات الذكية إلى المرونة في تقسيم المساحات وجودة المرافق.
اختبار حقيقي لمتانة السوق
وأكدت “دبليو كابيتال”، أن قدرة سوق العقارات التجارية على الاحتفاظ بزخمها، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، تمثل مؤشراً على متانة بيئة الأعمال في دبي وعمق الطلب الحقيقي.
وأوضحت أن النشاط التجاري استعاد زخمه سريعاً بعد فترات من الترقب، فيما حافظت الإيجارات على مستوياتها، واقتصرت حوافز بعض الملاك على تسهيلات محدودة، مثل منح فترات مجانية مؤقتة، بدلاً من إجراء تخفيضات واسعة في الأسعار.
ورأى الزرعوني أن صمود السوق أمام التقلبات الإقليمية يعكس اختلاف طبيعة الطلب الحالي عن الدورات السابقة، إذ يرتبط الجزء الأكبر منه بقرارات تشغيلية طويلة الأجل، تشمل تأسيس مقار جديدة وتوظيف كوادر ونقل إدارات وتوسيع أعمال قائمة.
حلقة نمو مترابطة
وأشار إلى أن توسع سوق المكاتب يمتد أثره إلى قطاعات أخرى، إذ يؤدي انتقال الشركات وزيادة أعداد الموظفين إلى تنشيط الطلب على الوحدات السكنية، والمدارس، والمطاعم، والتجزئة، والخدمات المهنية والنقل.
ويعمل في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 50 ألف متخصص في الخدمات المالية، وهو ما يوضح حجم الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يولده تجمع أعمال واحد في سوق السكن والاستهلاك والخدمات.
وقال الزرعوني: “كل مكتب جديد لا يمثل صفقة عقارية منفصلة، بل نقطة انطلاق لسلسلة من النشاط الاقتصادي، فالشركة تستأجر مساحة وتوظف موظفين، والموظفون يحتاجون إلى السكن والخدمات، وهو ما يحول نمو العقارات التجارية إلى محرك أوسع للاقتصاد الحضري”.
وتوقع الزرعوني، استمرار الأداء الإيجابي للعقارات التجارية خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتوسع الشركات، واستمرار تدفق الاستثمارات، ونمو القطاعات المالية والتكنولوجية والمهنية، مع بقاء المواقع ذات البنية التحتية المتكاملة والمساحات المكتبية عالية الجودة في صدارة الطلب.
واختتم الزرعوني قائلاً: “العقارات التجارية أصبحت مرآة مباشرة لقوة اقتصاد دبي وثقة الشركات بمستقبله. فالمبيعات القياسية لا تقيس فقط شهية المستثمرين لشراء المكاتب والمتاجر، وإنما تقيس أيضاً حجم الأعمال التي تختار دبي مركزاً للنمو وإدارة عملياتها لسنوات مقبلة”.