تركيا تستعد لأول خفض لأسعار الفائدة منذ سنوات
تاريخ النشر: 26th, December 2024 GMT
ذكر تقرير صادر عن وكالة بلومبيرغ أن البنك المركزي التركي يستعد لتنفيذ أول خفض لسعر الفائدة منذ ما يقرب من عامين، وسط انقسام بين المحللين حول حجم الخفض المتوقع.
ومن المنتظر أن يتم تخفيض معدل الفائدة الرئيسي، وهو معدل "الريبو" لأسبوع واحد، من 50% إلى 48.25%، وفقا لمتوسط التقديرات في استطلاع أجرته الوكالة.
وفي ظل غياب توجيه واضح من البنك المركزي، تنوعت التوقعات بين المؤسسات المالية وفق ما رصدت بلومبيرغ.
حيث يتوقع "جيه بي مورغان تشيس" و"دويتشه بنك" خفضا قدره 150 نقطة أساس، بينما يتوقع "سيتي غروب" و"بنك أوف أميركا" خفضا قدره 250 نقطة أساس.
وأشار بعض المسؤولين إلى ضرورة الحذر لتجنب ردود فعل سلبية من المستثمرين الذين قد يعتبرون هذه التحركات "عدوانية".
التضخم والإجراءات التكميليةورغم التوقعات بخفض أسعار الفائدة، ترى بعض المؤسسات مثل غولدمان ساكس أن الوقت قد يكون مبكرا لهذا القرار نظرا لاستمرار ارتفاع معدلات التضخم ونمو القروض. وقالت غولدمان ساكس إن البنك قد يُبقي على سعر الفائدة من دون تغيير للمرة التاسعة على التوالي.
إعلانومع ذلك، أعرب محافظ البنك المركزي فاتح كاراهان في تصريحات سابقة عن تباطؤ التضخم في الطلب والخدمات، وهذا عزز توقعات الأسواق بخفض الفائدة.
بالإضافة إلى ذلك، أشار محللون من "دويتشه بنك" إلى أن البنك قد يتخذ إجراءات تكميلية مثل تضييق "نطاق أسعار الفائدة"، وهي خطوة قد تُعتبر إشارة إيجابية للمستثمرين.
وحاليا، يبلغ الفرق بين معدلي الإقراض والاقتراض لليلة واحدة 600 نقطة أساس، وهو نطاق واسع يفضل السوق تضييقه لتحسين التوقعات المستقبلية.
زيادة الأجور وآثارهاوفي سياق آخر، أعلنت الحكومة التركية أنها سترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 30% عام 2025، مما اعتبرته الأسواق خطوة إيجابية لدعم جهود البنك المركزي وفق بلومبيرغ.
ومع ذلك، فإن أكثر من ثلث القوى العاملة في تركيا يتقاضون الحد الأدنى للأجور، ما يجعل السيطرة على التضخم تحديا مستمرا.
ووفقا لتقديرات البنك المركزي، من المتوقع أن يصل معدل التضخم السنوي إلى 44% بحلول نهاية العام الجاري، وينخفض إلى 21% بحلول نهاية 2025.
ورغم هذا التراجع المتوقع، لا يزال معدل التضخم الحالي البالغ 47.1% بعيدا جدا عن الهدف الرسمي البالغ 5%.
آفاق خفض الفائدةوتشير توقعات بلومبيرغ إيكونوميكس إلى أن البنك المركزي التركي قد يستمر في خفض أسعار الفائدة في اجتماعاته الشهرية المقبلة، بهدف الوصول إلى معدل 25% بحلول نهاية 2025.
ورغم المؤشرات الإيجابية لبعض الإجراءات الحكومية، لا تزال التحديات قائمة بحسب تقديرات الوكالة، بما في ذلك ارتفاع التضخم والتأثيرات المحتملة لخفض أسعار الفائدة على الاستقرار المالي.
ويترقب المستثمرون قرار البنك المركزي المقبل وتأثيره على الاقتصاد التركي في ظل الظروف الراهنة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات البنک المرکزی أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
تراجع أسعار الذهب مع توقعات رفع الفائدة الأمريكية بعد تجاوز خام برنت 100 دولار
واصلت أسعار الذهب خسائرها اليوم الجمعة، بعدما تراجعت بنسبة 2% في الجلسة السابقة، مع عودة أسعار خام برنت إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة، قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل.
وتراجع الذهب خلال التعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 4آلاف و27 دولارًا، لتتراجع أول أمس الأربعاء، كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.5% إلى 4 آلاف و29 دولارًا. ومع ذلك، ظل الذهب متجهًا لتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة تبلغ 0.3%.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهد أمس الخميس بفرض ما وصفه بـ"عقاب عسكري كبير" على إيران وحلفائها من الحوثيين، بعد أن استهدف المقاتلون اليمنيون ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
وقفز خام برنت بنسبة 7% أمس، متجاوزًا مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الماضي، في واحدة من أكبر الارتفاعات التي شهدها منذ اندلاع الحرب.
وتثير أسعار النفط المرتفعة مخاوف الأسواق بشأن التضخم واحتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ورغم أنه يتم النظر على الذهب تقليديًا باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، فإن جاذبيته كأصل لا يدر عائدًا تتراجع في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
ويركز المستثمرون أيضًا على اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي صناع السياسة أسعار الفائدة دون تغيير. ويسعّر المتداولون حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 81% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا أمس الخميس لكنه أبقى الباب مفتوحًا أمام رفع آخر للفائدة في سبتمبر المقبل.
وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة الفورية بنسبة 0.4% إلى 57.48 دولارًا للأوقية، لكنها لا تزال تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تبلغ 3%، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.9% إلى 1585.دولارًا، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.5% إلى 1238.دولارًا، ويتجه كلاهما لتسجيل خسائر أسبوعية.