أثار نمط الحياة الذي تعيشه العائلة المالكة في بريطانيا من حيث تكافؤ الوضع المالى لهم مع القيمة التى يظهرون بها لدى المجتمع البريطانى بعض التكهنات بشأن تأثر مستقبل وجودهم تحت مظلة الحكم، حيث يرى محللون أن بعضًا من الجمهور له ردود أفعال سلبية قد تؤول إلى انتفاضة تهدد وجود النظام الملكي في بريطانيا.
ذكرت صحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية، نقلًا عن بول بوريل، الذي كان كبير خدم الأميرة الراحلة ديانا، أن العائلة المالكة فى بريطانيا تواجه خطر "الانقراض" إذا لم تكن حذرة بشأن أسلوب حياتها المفرط.


بول بوريل، الذي عمل كبير الخدم للأميرة ديانا لأكثر من عقد قبل وفاتها فى ١٩٩٧، يعتبر أنه إذا كان هناك انتفاضة جماهيرية مدفوعة بتجاوب سلبى من الشعب تجاه العائلة المالكة، فإنه من الممكن أن يكون قد فات الأوان لإنقاذ مستقبلها ومكانتها.
وشدد بوريل، البالغ من العمر ٦٥ عامًا، على أهمية ظهور العائلة المالكة كجزء متكامل من المجتمع وأن تكون لها قيمة مضافة مقابل المال ومتواصلة لأن ذلك من شأنه أن يحول دون فقدان مكانتها.
وأضاف "لا يمكن أن يُنظر إلى أفراد العائلة المالكة على أنهم مفرطون جدا لأننى أعتقد أنه فى اللحظة التى لا يريدها الجمهور هناك، لن يكونوا هناك".
وأعرب عن قلقه إزاء مستقبل العائلة المالكة إذا لم يتمكنوا من التكيف مع التغيرات المجتمعية بشكل جيد، مشبهًا هذا الوضع بـ "وضع الديناصور" الذى يمكن أن يواجه الانقراض إذا لم يتكيف مع التغيرات فى البيئة.
وأكد على ضرورة أن تتعامل العائلة المالكة بحذر فائق فيما يتعلق بإدارة الأموال، بما فى ذلك كيفية إنفاقها ومصدرها، من المحفظة الخاصة والضرائب المدفوعة، لافتًا إلى أهمية أن يظهروا أمام الجمهور بصفة تعكس قيمة حقيقية مقابل الأموال التى يتمتعون بها، وهو ما يعد أمرًا بالغ الأهمية فى الوقت الحالي.
تأتي تصريحات بوريل بعد فترة قصيرة من اتهام قصر باكنجهام بتوجيه "واقع قاسٍ" للأمير هاري وزوجته ميجان ماركل، اللذين كُشِف عن ثروتهما التى قدرت حاليا بنحو ٦٠ مليون دولار (ما يعادل حوالى ٤٧ مليون جنيه إسترليني). علمًا بأن مسيرة ميجان السابقة كممثلة ساهمت فى زيادة ثروة الزوجين، حيث تلقت ٥٠ ألف دولار مقابل كل حلقة من مسلسل "Suits".
تمت إزالة لقب "صاحب السمو الملكي" من صفحة ملف هاري بصمت الأسبوع الماضي، مما دفع الخبير الملكى ريتشارد كاى لوصف هذه الخطوة بأنها "قاسية".
وأضاف كاى أن مصادر قريبة من الملكة تقول إن الأمراء غاضبون من الهجمات "المستدامة" من الأمير هارى وميجان ماركل.
"ما زال هناك حقد حيال الهجمات المستمرة التى شنها هاري وميجان ضد أفراد العائلة من خلال سيرته الذاتية ومقابلاتهما التلفزيونية المتعددة"، كتب في مقال لصحيفة ديلى ميل.
 

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: بريطانيا النظام الملكي نيويورك تايمز العائلة المالکة

إقرأ أيضاً:

بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية

أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.

ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.

وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.

وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.

وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.

وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.

لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.

ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.

وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".

وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.

وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".

في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.


مقالات مشابهة

  • وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
  • هاري كين: تتويج إنجلترا بكأس العالم قد يقربني من الكرة الذهبية
  • بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • “نيويورك تايمز”: زيلينسكي يتعرض لضغوط هائلة بسبب تحقيقات حول فضيحة فساد كبرى لمقربيه ومساعديه
  • بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض