الدفاع المدني بغزة: 7 شهداء وعدد من المصابين في قصف إسرائيلي على مستشفى الوفاء
تاريخ النشر: 29th, December 2024 GMT
أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الأحد، استشهاد سبعة مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة جراء قصف إسرائيلي استهدف مستشفى الوفاء وسط مدينة غزة، يأتي هذا القصف في إطار التصعيد المستمر الذي يطال المنشآت المدنية والصحية في القطاع المحاصر.
وأشار الدفاع المدني إلى أن الهجوم تسبب في أضرار جسيمة بمبنى المستشفى، مما يفاقم الأزمة الصحية المتدهورة في القطاع، حيث باتت المستشفيات تعمل تحت ضغط شديد وسط نقص حاد في الإمدادات الطبية والطواقم اللازمة.
والجدير بالذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف، اليوم الأحد أيضًا، المستشفى الأهلي العربي (المعمداني) وسط مدينة غزة، في تصعيد جديد ضمن العمليات العسكرية المستمرة شمالي القطاع، ويأتي هذا القصف في سياق استهداف البنية التحتية الصحية التي تُعد شريان الحياة الوحيد للمدنيين في تلك المناطق.
وأظهرت كاميرات وسائل إعلام عربية مشاهد مباشرة لقصف مدفعية الاحتلال للطابق الأخير من المستشفى المعمداني، الذي يُعد المستشفى الوحيد الذي لا يزال يعمل في شمالي قطاع غزة، بعد خروج مستشفى كمال عدوان من الخدمة بشكل كامل، وأبرزت اللقطات تضرر مبنى مختبر “سي تي” بالمستشفى جراء قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية.
وكان مستشفى كمال عدوان قد شهد اقتحامًا من قوات الاحتلال الجمعة الماضية، حيث أضرمت القوات النيران في المبنى وأخرجته تمامًا من الخدمة، كما احتجزت القوات أكثر من 350 شخصًا كانوا داخله، بينهم مدير المستشفى حسام أبو صفية، و180 من الطواقم الطبية، إضافة إلى 75 جريحًا ومريضًا ومرافقيهم.
منذ بدء هجوم جيش الاحتلال على محافظة شمال غزة في الخامس من أكتوبر، والذي ترافق مع حصار عسكري شامل، تعرَّض مستشفى كمال عدوان لعشرات الاستهدافات بالصواريخ والنيران، مما أدى إلى تدمير المنظومة الصحية بالكامل تقريبًا، كما توقفت أنشطة الدفاع المدني وسيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر عن العمل في المنطقة.
ويُذكر أنه في أكتوبر 2023، استهدفت طائرات الاحتلال الحربية المستشفى المعمداني بقصف مكثف، مما أسفر عن استشهاد نحو 500 مواطن في ذلك الهجوم، ليضاف إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة بحق القطاع الصحي والمدنيين في غزة.
رئيس الاستخبارات السورية: أجهزة أمنية أكثر انسجاماً في سوريا
قال رئيس جهاز الاستخبارات العامة في الإدارة السورية الجديدة أنس خطاب إنه سيتم إعادة تشكيل المؤسسات الأمنية من جديد بعد حل كافة الأفرع وإعادة هيكلتها.
وأضاف خطاب -وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية "سانا" على حسابها بمنصة "إكس"- أن الشعب السوري بمختلف أطيافه عانى "من ظلم وتسلط النظام السابق (نظام عائلة الأسد)، عبر أجهزته الأمنية المتنوعة التي عاثت في الأرض فسادا، وأذاقت الشعب المآسي والجراح"، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن الأفرع الأمنية تنوعت وتعددت لدى النظام السابق واختلفت أسماؤها وتبعياتها، إلا أنها اشتركت جميعا في أنها سُلطت على رقاب الشعب المكلوم لأكثر من 5 عقود من الزمن، ولم يقم أي منها بدوره المنوط فيه، ألا وهو حفظ الأمن وإرساء الأمان.
وأوضح خطاب أنه "سيعاد تشكيل المؤسسة الأمنية من جديد، بعد حل كافة الأفرع الأمنية وإعادة هيكلتها بصورة تليق بشعبنا وتضحياته وتاريخه العريق في بناء الأمم".
وقال رئيس جهاز الاستخبارات الذي تسلم مهامه قبل أيام إن الإدارة الحالية ستقف في وجه من وصفهم بالعابثين والمجرمين الذين يحاولون النيل مما وصلت إليه سوريا.
وخلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد ووالده حافظ أحكم الاثنان قبضتهما الأمنية على سوريا عن طريق عدد كبير من الفروع والأجهزة الأمنية مختلفة التسميات والتخصصات، التي ضيقت الحريات على السوريين وزجتهم في السجون وقتلت عشرات الآلاف منهم تحت التعذيب، وفق تقارير حقوقية محلية ودولية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدفاع المدني قطاع غزة استشهاد سبعة مواطنين وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة قصف إسرائيلي مستشفى الوفاء وسط مدينة غزة المنشآت المدنية والصحية القطاع المحاصر الدفاع المدنی
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.