يواصل قطاع الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات تحقيق نقلات نوعية استثنائية، مستفيدا من البنية التحتية المتطورة والمستدامة والقوانين المرنة ومنظومة الجودة من المواصفات القياسية واللوائح الفنية الداعمة لتنافسية المنتجات الإماراتية.

وأكد عمر السويدي، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن قطاع الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات عزز دوره في التنمية الاقتصادية المستدامة ورفع تنافسيته ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للدولة تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة "مشروع 300 مليار" .

وقال إن الممكنات والحوافز والفرص المقدمة في بيئة الأعمال بالدولة انعكست على نمو مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي التي بلغت 11 بالمئة بقيمة 205 مليارات درهم في نهاية عام 2023.

وأضاف، أن جميع مؤشرات أداء القطاع الصناعي تعكس تحقيق نمو ملحوظ في تنفيذ المستهدفات الإستراتيجية لدولة الإمارات على مستوى نمو وتنافسية القطاع الصناعي والتكنولوجي، وتعزيز دوره في التنويع الاقتصادي للدولة ودعم التنمية المستدامة، وهو ما تؤكده تقارير التنافسية العالمية، حيث ارتفع ترتيب دولة الإمارات من المركز 35 في عام 2019 إلى المركز 27 على المستوى الدولي والأول عربيا، وفقا لمؤشر التنافسية الصناعية العالمي الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "UNIDO".

وأشار إلى تحقيق برنامج المحتوى الوطني "أحد مشاريع الخمسين لدولة الإمارات" قفزات نوعية ومهمة، منها إعادة توجيه الإنفاق الخاص بالشركات إلى الاقتصاد الوطني بما يزيد على 73 مليار درهم حتى الربع الثالث من العام الجاري، ما أسهم في خلق المزيد من فرص النمو والتكامل بين الشركات الصناعية والخدمية خاصة بعد التوسع في تطبيقه ليشمل 31 جهة حكومية اتحادية ومحلية، والعديد من الشركات الوطنية الكبرى في الدولة.

ونوه، بأثر برنامج المحتوى الوطني ليس فقط على مستوى تعزيز النمو وطرح المزيد من الفرص الاستثمارية، بل ومن خلال ما حققه من أثر اجتماعي ملموس، يتمثل في وصول عدد المواطنين العاملين في الشركات الحاصلة على شهادة البرنامج في القطاع الخاص إلى أكثر من 19 ألف مواطن.

وأشار إلى دور مجلس تطوير الصناعة الذي يضم في عضويته شريحة كبيرة من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والمناطق الصناعية، في تنسيق وتوحيد وتسهيل إجراءات التراخيص الصناعية، إضافة إلى قانون الصناعة الجديد الذي خفف الشروط الخاصة بإجراءات الرخص الصناعية خاصة على مستوى الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ولفت إلى مجموعة من المحفزات التي شهدها القطاع الصناعي في الدولة، مثل اعتماد تعرفة تنافسية جديدة للكهرباء للقطاع الصناعي في الإمارات الشمالية بالتعاون مع وزارة الطاقة والبنية التحتية وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، فضلا عن توفير أراض صناعية في إمارات الدولة بأسعار تنافسية، وإعفاءات من الإيجار للمستثمرين الصناعيين في فترة تأسيس الشركات الصناعية، بالإضافة إلى السماح للمصانع بتوليد الطاقة المتجددة، وتثمين النفايات ذات الاستخدام الصناعي كمدخلات صناعية لتخفيض التكلفة وتعزيز جهود الاستدامة الوطنية.

وشهد القطاع الصناعي في الدولة، خلال السنوات الماضية، نمواً كبيراً في الحوافز خاصة على مستوى التمويل التنافسي المقدم للشركات الصناعية بأنواعها، من حلول تمويلية بلغت أكثر من 19 مليار درهم قدمها مصرف الإمارات للتنمية الشريك الإستراتيجي للوزارة في تنفيذ "مشروع 300 مليار" بالإضافة إلى عدد من البنوك الأخرى في الدولة، مثل بنك أبوظبي الأول، وبنك المشرق وغيرها.

وبلغ التمويل المقدم للقطاع الصناعي في دولة الإمارات، منذ بداية العام الجاري 2024 وحتى الربع الثالث منه ، نحو 9.5 مليار درهم منها 1.1 مليار درهم قدمت لقطاع التكنولوجيا المتقدمة بالإضافة إلى 1.8 مليار درهم كحلول ائتمانية للقطاع الصناعي من خلال شركة الاتحاد لائتمان الصادرات.

وحقق منتدى "اصنع في الإمارات" خلال النسخ الثلاث المنفذة إنجازات غير مسبوقة، منها نمو اتفاقيات الشراء المتوفرة للمنتجات المصنعة محلياً لفترة 10 سنوات والتي وصلت إلى 143 مليار درهم بنهاية عام 2023، تشمل 2000 منتج للتصنيع المحلي، كما تم إرساء عقود للتصنيع بقيمة 62 مليار درهم، وإنتاج أكثر من 300 منتج وشراؤها بكميات وصلت قيمتها نحو 7 مليارات درهم.

وسيوفر المنتدى خلال نسخته الرابعة في الفترة من 19 حتى 22 مايو 2025، المزيد من الفرص بمليارات الدراهم، سيتم الإعلان عنها لتصنيع المنتجات في دولة الإمارات، مع تركيز أكبر على مجالات نوعية جديدة منها الفضاء، واستكشاف فرص التكنولوجيا النظيفة في القطاع الصناعي، ونمو التصنيع المستدام، وتحقيق الريادة العالمية في القطاعات الإنتاجية الرئيسية، والحرف التراثية.

 

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات دولة الإمارات القطاع الصناعي الإمارات القطاع الصناعي دولة الإمارات القطاع الصناعي اقتصاد والتکنولوجیا المتقدمة فی دولة الإمارات القطاع الصناعی الصناعی فی ملیار درهم على مستوى فی الدولة

إقرأ أيضاً:

1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026

ارتفعت أرباح بنك رأس الخيمة الوطني "راك بنك" إلى 1.71 مليار درهم (قرابة 466 مليون دولار) في النصف الأول من العام الجاري، مقابل 1.37 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بنمو 24.7%، فيما صعدت الإيرادات التشغيلية 21.5% إلى 3.1 مليار درهم (844 مليون دولار)، وفق إفصاحات البنك الصادرة اليوم الخميس.

الأداء الربحي مرتكز على هامش صافي فائدة سجل 3.9%، وهو من بين الأعلى على مستوى القطاع، وصلت الحسابات الجارية والادخارية (CASA) إلى 64.3%. والنتائج شاملة ربحاً بقيمة 473 مليون درهم (128.7 مليون دولار) نتج عن بيع نشاط خدمات قبول المدفوعات للتجار، بحسب بيان البنك.

نمو الأصول والإقراض

ارتفع إجمالي الأصول 14% على أساس سنوي إلى 108.6 مليار درهم (29.6 مليار دولار) بنهاية يونيو (حزيران) 2026، مدعوماً بالنمو القوي في الأصول المولدة للعوائد. وزادت القروض والسلف الإجمالية 19% لتصل إلى 60.8 مليار درهم بزخم شمل مختلف قطاعات الأعمال.

توزع النمو على القطاعات كافة، إذ صعدت قروض وسلف الخدمات المصرفية للأفراد إلى 25.8 مليار درهم بدعم من التمويل العقاري وتمويل المقيمين، وقروض وسلف الخدمات المصرفية للأعمال إلى 11.4 مليار درهم مدفوعة بصورة رئيسة بتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والتمويل التجاري، فيما وصلت قروض وسلف الخدمات المصرفية للشركات إلى 23.6 مليار درهم، مع نمو محفظة الشركات بأكثر من 55% على أساس سنوي بدفع من قطاعي الشركات والمؤسسات المالية.

كما ارتفعت الاستثمارات في الأوراق المالية إلى 22.6 مليار درهم، واستقرت الأرصدة لدى البنوك الأخرى عند 16.5 مليار درهم.

صافي أرباح "الإمارات دبي الوطني" يرتفع 3%.. والأصول تتخطى 1.3 تريليون درهم - موقع 24أظهرت النتائج المالية التي نشرها بنك الإمارات دبي الوطني على موقعه الإلكتروني، اليوم الخميس، أن البنك حافظ على استقرار أرباحه خلال الربع الثاني من عام 2026 عند 6.4 مليار درهم (1.74 مليار دولار)، في وقت يواصل فيه تعزيز ميزانيته العمومية، وتوسيع نشاطه الائتماني، مع نمو القروض والودائع والإيرادات ...

الودائع تقفز 23%

الودائع عند 75.1 مليار درهم (20.5 مليار دولار) بنهاية النصف الأول، مقابل 61.1 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بنمو 23%، فيما سجلت نسبة الأصول السائلة المؤهلة (ELAR) 13%، مستندة إلى قاعدة تمويل مستقرة ومتنوعة، بحسب البيان.

جودة أصول ورسملة متينة

تحسنت نسبة القروض المتعثرة إلى 1.8% مقارنة بـ2.1% على أساس سنوي، مدعومة بنهج ائتماني منضبط وتغطية لمخصصات المرحلة الثالثة عند مستوى 85.9%، وهي من أعلى النسب في القطاع وفق البيان، فيما تخطت نسبة كفاية رأس المال المتطلبات الرقابية مسجلة 19.3%.

عوائد مرتفعة

ارتفع العائد على حقوق الملكية إلى 25.2% مقابل 22.1%، والعائد على الأصول إلى 3.2% مقارنة بـ3.1% في العام السابق، بدعم من تنوع نموذج أعمال البنك واستدامة إيراداته ومتانة ميزانيته العمومية.

تأسس "راك بنك" عام 1976، وتحول من بنك مجتمعي في رأس الخيمة إلى مؤسسة مالية تخدم الأفراد، الأعمال، والشركات والمؤسسات عبر ثلاث مجموعات مصرفية متخصصة. وتضم مجموعته منصة "سكيبلي" لمدفوعات المدارس، منصة التأمين الرقمية "بروتيغو"، وشركة "راك إنشورنس"، إضافة إلى المساعد الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي "راي"، كما أطلق البنك أول خدمة لتداول العملات الرقمية للأفراد في الإمارات في يوليو (تموز) 2025، وفق بيانات الموقع الرسمي للبنك.

مقالات مشابهة

  • رئيس الدولة: تطوير التعليم في دولة الإمارات يعد ركيزة أساسية في مسيرة تنمية الدولة وتقدمها
  • بدأ تطبيقها من أول يوليو.. 5.5 مليار جنيه لدعم صناعة السيارات| تفاصيل
  • الأقمار الصناعية تكشف المفاجأة.. كيف تعيد إيران بناء قوتها بعد الضربات الأمريكية؟
  • رئيس جامعة المنوفية: التحول الرقمي ركيزة أساسية لبناء جامعة ذكية قادرة على مواكبة التطورات العالمية
  • وزير الصناعة: تمويل جديد للمشروعات الصغيرة وتيسيرات مرتقبة لتخصيص الأراضي الصناعية
  • تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
  • 3.12 مليار دولار مساعدات الإمارات إلى غزة منذ عام 2023
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • 1.71 مليار درهم.. أرباح "راك بنك" في النصف الأول من 2026
  • المداخيل الجارية ترتفع بـ15,4% إلى متم يونيو... والحكومة تتوقع نمو الاقتصاد بـ5,3% في 2026