رأت وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية اليوم الاثنين أن كارثة تحطم طائرة الركاب الكورية الجنوبية في مقاطعة موان بجنوب البلاد تمثل انتكاسة جديدة لشركة بوينج، عملاق الطيران الأمريكي، التي تعاني في الفترة الأخيرة من مشاكل جسيمة تتعلق بإضراب للميكانيكيين والمشاكل الخاصة بإجراءات أمان تخص طائرتها الأكثر مبيعًا والمثيرة للجدل، فضلًا عن تراجع حاد في سعر السهم.

كانت تقل 181 شخصًا.. معلومات عن الطائرة الكورية الجنوبية المنكوبة

 

وذكرت الوكالة أن عام 2024 كان بالفعل عامًا محبطًا لشركة بوينج، ولكن عندما تحطمت إحدى طائرات الشركة في كوريا الجنوبية يوم أمس الأحد ؛ مما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 181 شخصًا باستثناء شخصين، فقد أنهى ذلك عامًا مؤسفًا بشكل خاص لشركة بوينج.

 

ورغم أن سبب الحادث لا يزال قيد التحقيق ، إلا أن خبراء الطيران سارعوا إلى التمييز بين حادث الأمس ومشاكل السلامة السابقة للشركة.

 

وقال آلان برايس كبير الطيارين السابق في شركة دلتا إيرلاينز والذي يعمل الآن كمستشار - في تصريح خاص للوكالة - : إنه سيكون من غير المناسب ربط حادث الأمس بحادثين مميتين يتعلقان بطائرة بوينج 737 ماكس المتعثرة في عامي 2018 و2019 على التوالي، أما في يناير 2024 فقد انفجر سدادة باب طائرة 737 ماكس أثناء طيرانها لرحلة تابعة لشركة "إيرلاينز" مما أثار المزيد من الأسئلة حول الطائرة وكفاءتها فيما رد المنظمون الفيدراليون بفرض قيود على إنتاج طائرات بوينج قالوا إنها ستظل سارية حتى يشعروا بالثقة في سلامة التصنيع في الشركة.

 

وأشار برايس إلى أن طائرة بوينج ( 737-800 ) التي تحطمت في كوريا هي "طائرة أثبتت كفاءتها إنها مختلفة عن ماكس".. مؤكدًا أنها طائرة "آمنة للغاية".. حسب قوله.

 

وتابعت (أسوشيتيد برس) - في تقريرها - أن بوينج حافظت ، لعقود من الزمن ، على دورها كواحدة من عمالقة التصنيع الأمريكي إلا أن المشاكل المتكررة في العام الماضي كانت مدمرة ؛ ما نتج عنه انخفاض سعر سهم الشركة بأكثر من 30% في عام 2024.

 

وقالت الوكالة : "إن سمعة الشركة فيما يتعلق بالسلامة تدهورت بشكل خاص بسبب تحطم 737 ماكس الذي وقع قبالة سواحل إندونيسيا وفي إثيوبيا في أقل من خمسة أشهر خلال الفترة بين عامي 2018 و 2019 وأسفر عن مقتل 346 شخصًا".

 

وفي السنوات الخمس منذ ذلك الحين، خسرت بوينج أكثر من 23 مليار دولار وتخلفت عن منافستها الأوروبية "إيرباص" في بيع وتسليم الطائرات الجديدة.

 

وأشارت "أسوشيتيد برس" إلى أن 33 ألف عامل ميكانيكي من شركة بوينج أعلنوا اضرابهم ؛ مما أدى إلى شل إنتاج طائرة 737 ماكس وهي الطائرة الأكثر مبيعًا لدى الشركة وطائرة الركاب 777 وطائرة الشحن 767 ، واستمر الإضراب سبعة أسابيع، حتى وافق أعضاء الرابطة الدولية لعمال الماكينات والطيران على عرض تضمن زيادة في الأجور بنسبة 38% على مدى أربع سنوات.

 

وكانت طائرة ركاب "جيجو إير"، التي تقل 181 شخصًا قد تحطمت أمس الأحد عند اقترابها من مطار موان الدولي الواقع على بعد 288 كيلومترًا جنوب غرب سول ، حيث اتفق خبراء الطيران على أن الخلل في تشغيل عجلات الهبوط كان السبب المباشر في الحادث..داعين إلى إجراء تحقيق شامل لتحديد ما إذا كان الحادث ناجمًا عن اصطدام طائر أو عيب في هيكل الطائرة أو سوء الصيانة.

 

وقال كيم إن جيو مدير مركز تعليم الطيران بجامعة كوريا للفضاء : "نحن بحاجة إلى تحليل السبب لكن من غير المعتاد جدًا أن تفشل عجلات الهبوط الثلاثة في العمل" .. مؤكدا أنه "من الصعب أن نستنتج أن اصطدام طائر بالطائرة كان السبب الوحيد وراء الحادث ، كما يتعين علينا أن نفحص ما إذا كانت الطائرة تعاني من أي عيوب سابقة".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أسوشيتيد برس تحطم الطائرة الكورية شركة بوينج المشاكل الخاصة كوريا الجنوبية

إقرأ أيضاً:

الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة

الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.

ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.

وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.

لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟

الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.

أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.

ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.

ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.

ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.

وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.

واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.

ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.

المصدر: Gizmodo

مقالات مشابهة

  • استئناف الرحلات في مطار أربيل بعد تحطم مسيرة قربه
  • مقتل وإصابة 5 جنود في حادث تحطم مروحية عسكرية بالتشيك
  • برلماني: سوق العقارات يقود قطار التنمية في مصر.. وتصدير العقار ضرورة
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • وصول طائرة “المعلا ” التابعة لشركة فلاي عدن الى مطار عدن الدولي
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة