نائب: مبادرة الـ 30 مليار جنيه تعكس حجم الدعم والمساندة الحقيقية للصناعة الوطنية
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
أكد المهندس هاني العسال، عضو مجلس الشيوخ، أن إطلاق المرحلة الأولى من المبادرة الجديدة لمساندة الشركات في القطاعات الصناعية، والتي تضمنت توفير 30 مليار جنيه تسهيلات تمويلية للقطاع الخاص لشراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج، يعكس حجم الدعم والمساندة التي تمنحها الدولة المصرية للقطاع الصناعي، والذى يحظى باهتمام كبير من قبل القيادة السياسية، وهذا يعود لأهميته فى دعم الاقتصاد المصرى، وتوفير آلاف فرص العمل وتوفير العملة الصعبة، خاصة أنه يساهم بنسبة 17% من الناتج المحلى الإجمالي، بخلاف ذلك فإن هذا القطاع يستوعب نحو 15% من جملة العمالة المنتظمة، علاوة على إسهامه فى نشاط التصدير بنسبة تتراوح بين 80% و85% من إجمالى الصادرات السلعية غير البترولية.
وأضاف "العسال"، أن القطاع الصناعي يتبادل المركز الأول مع تحويلات المصريين بالخارج فى قائمة المصادر الرئيسية المولّدة للنقد الأجنبي، لذا فإن الإجراءات التي اتخذتها الدولة على مدار الفترة الماضية من طرح تسهيلات حقيقية لدعم وتعافي الصناعة المصرية في مختلف القطاعات، تتوج بإطلاق تلك المبادرة، مؤكدًا على أن الحكومة أعلنت عن برامج تحفيز خلال العام المالي 2024/2025، لمساندة قطاع الصناعة والأنشطة التصديرية، وغيرها من المبادرات بإجمالى 40.5 مليار جنيه، وهو خطوة لتعزيز مكانة المنتج المصري في الأسواق العالمية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن المبادرة الجديدة تستهدف دعم العديد من الصناعات الاستراتيجية الهامة كصناعة الأدوية، والصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية وصناعة الملابس الجاهزة والغزل والنسيج وصناعة التعدين وصناعة مواد البناء، خاصة أن المبادرة نصت على منح الأولوية للمنشآت المقامة في المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية والأكثر عمالة كالمحافظات الحدودية بما فيها البحر الأحمر من جنوب سفاجا، ومحافظات الصعيد وجنوب الجيزة، وإقليم قناة السويس "بورسعيد والإسماعيلية والسويس، شرق القناة"، وهذا يكشف عن أهمية هذه المبادرة ليس فقط في تحقيق دفعة قوية للمنتج المصري بالأسواق الخارجية وتحقيق طفرة في الصادرات المصرية، بل أيضا تهدف إلى حل قضية شائكة وشديدة الخصوصية وهي البطالة في بعض محافظات الجمهورية على وجه التحديد، بما يدل على تناغم كبير بين الجهات المعنية في حلحلة القضايا الاقتصادية والاجتماعية الشائكة بقرارات مستنيرة.
وأوضح المهندس هاني العسال، أن الشركات المنضمة لهذه المبادرة سوف تستفيد من سعر العائد المدعم من «الخزانة العامة للدولة» البالغ 15٪ لمدة ٥ سنوات اعتبارًا من تاريخ بدء المبادرة، على أن يكون الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد 75 مليون جنيه، والأطراف المرتبطة 100 مليون جنيه، لافتًا إلى أن هذه المبادرة تمنح خفض إضافي في أسعار الفائدة ١٪ عند زيادة القيمة المضافة المحلية في منتجاتها عن العام المالي السابق بنسبة تتراوح من 7% إلى 10%، كما أقرت أيضا ارتفاع الخفض الإضافي إلى 1.5% عند زيادة القيمة المضافة المحلية بنسبة تتجاوز 10%، كما منحت خفض اضافي أيضًا في أسعار الفائدة يصل إلى 2% للأنشطة الصناعية المستحدثة التي لم يسبق إنتاجها محليًا وحجم استيرادها كبير.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النائب هاني العسال عضو مجلس الشيوخ القطاع الصناعى
إقرأ أيضاً:
تعزيز التعاون الصناعي بين مصر والاتحاد الأوروبي ودعم المشروعات الصغيرة والتحول الأخضر
بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، والوفد المرافق لها، سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بحضور الدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والدكتورة نيرمين أبو العطا، مستشارة وزير الصناعة للتنمية المستدامة، والمهندس محمد حسن، المدير التنفيذي للمجلس الوطني للاعتماد.
وتناول اللقاء جهود وزارة الصناعة لدعم المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة، ومستجدات ملف صناعة السيارات، والتعاون في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية، إلى جانب مناقشة آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، والاتفاقيات التجارية المبرمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والمبادرات التي تنفذها الوزارة لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي.
وأكد وزير الصناعة أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك الاقتصادي والتجاري الرئيسي لمصر، مشيراً إلى أهمية ترجمة الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الجانبين إلى تكامل اقتصادي ومشروعات صناعية ملموسة تسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاستثمارات.
وأوضح أن المشروعات الصناعية المتوسطة والصغيرة تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة المحدثة، باعتبارها القاعدة الأساسية لنمو الصناعة، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على ربط هذه المشروعات بسلاسل الإمداد المحلية والدولية من خلال مركز تحديث الصناعة، الذي يقدم الدعم الفني ورفع الكفاءة والتأهيل للتصدير، إلى جانب التركيز على الصناعات المغذية باعتبارها ركيزة لتوفير مستلزمات الإنتاج وتعزيز الصادرات.
وكشف الوزير عن قرب الإعلان عن حزمة جديدة من أنظمة تخصيص الأراضي الصناعية، تتضمن نظاماً ميسراً للمشروعات الصغيرة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المستثمرين، إلى جانب طرح وحدات صناعية جاهزة للتشغيل بالمجمعات الصناعية، والعمل على توجيه مبادرات التمويل الحالية نحو الصناعات المغذية، فضلاً عن استحداث صناديق استثمارية لتمويل المشروعات الصناعية بمشاركة المواطنين، سيدخل أولها الخدمة قريباً.
وأشار هاشم إلى نجاح برنامج تطوير الموردين المحليين الذي ينفذه مركز تحديث الصناعة، من خلال ربط الموردين بالشركات الصناعية الكبرى، بما يعزز سلاسل الإمداد المحلية ويرفع نسب المكون المحلي ويزيد من تنافسية الصناعة المصرية.
وفي ملف تنمية الموارد البشرية، أعلن الوزير عن العمل على استحداث برنامج عالمي للتعليم المهني يركز على جودة الخريجين وتأهيلهم لسوق العمل المحلي والدولي، عبر تطوير المهارات الأساسية والتخصصية، وتعزيز التدريب العملي داخل المصانع، وربط الخريجين بالشركات المحلية والعالمية، مع منحهم شهادات معتمدة ذات قيمة مهنية، مؤكداً أن البرنامج سيكون تحت إشراف القطاع الخاص لضمان استدامته، مع تطلع الوزارة إلى دعم الاتحاد الأوروبي لاعتماد مكوناته من أبرز المؤسسات التعليمية الأوروبية والدولية.
وفيما يتعلق بصناعة السيارات، أوضح الوزير أن الوزارة عقدت خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات مع كبرى الشركات الأوروبية لاستعراض فرص الاستثمار في مصر والحوافز التي يوفرها البرنامج الوطني للنهوض بصناعة السيارات، داعياً الشركات الأوروبية إلى الإسراع في اتخاذ قرارات الاستثمار، للاستفادة من الحوافز التي ستكون الأولوية فيها للشركات التي تبدأ ضخ استثماراتها مبكراً.
كما استعرض الوزير برنامج "القرى المنتجة" الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع وزارات التخطيط والزراعة والتنمية المحلية والتضامن الاجتماعي، ويستهدف توفير فرص عمل والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى المدن، عبر تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية وفقاً لمواردها، على أن يبدأ البرنامج في 10 قرى ويتوسع إلى 100 قرية خلال ثلاث سنوات، بما يسهم في رفع الإنتاجية، وتقليل الفاقد في الصناعات الغذائية، وتمكين المرأة.
وأكد هاشم أن إزالة الكربون من الصناعة، وتحسين كفاءة الطاقة، وترشيد الموارد تأتي على رأس أولويات الوزارة، في إطار رفع جاهزية المصانع المصرية للتوافق مع آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية (CBAM)، مشيراً إلى التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية، وترشيد استهلاك الطاقة، وتطبيق نظم إعادة استخدام المياه، إلى جانب إطلاق المنصة الرقمية للسجل البيئي الصناعي، التي تمثل خطوة مهمة لدعم التحول الأخضر وتعزيز استدامة القطاع الصناعي.
وأضاف أن الوزارة تستهدف نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية إلى الشركات المحلية، معرباً عن تطلعه لدعم الاتحاد الأوروبي في جذب الشركات الأوروبية، خاصة المتوسطة والصغيرة، للاستثمار في مصر، وتعزيز التعاون بين جهات الاعتماد الأوروبية والمجلس الوطني للاعتماد لتقديم الدعم الفني وتطوير منظومة الاعتماد.
من جانبها، أكدت أنجلينا أيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، اهتمام الاتحاد الأوروبي بالمشروعات المتوسطة والصغيرة باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، مشددة على أهمية تعزيز التنسيق بين بعثة الاتحاد ووزارة الصناعة بشأن المبادرات الجاري تنفيذها، بما يحقق التكامل ويعظم الاستفادة من الجهود المشتركة.
كما أشارت إلى أهمية استفادة مصر من اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام (SIFA)، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتعزيز التنمية الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية، مشيدةً بالزيادة الملحوظة في نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، خاصة في قطاعات الحاصلات الزراعية والفواكه والأسمدة.