عربي21:
2026-06-03@03:09:41 GMT

جريمة مستشفى كمال عدوان وباروميتر الاستحمار العربي؟

تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT

لماذا يرتكبون هذه الجريمة بكلّ أبعادها التي رسمت لهم هذه الصورة البشعة جدا والتي لم يسبقهم لها أحد؛ ما فعلوه في مستشفى كمال عدوان والذي يشكل حالة نموذجية عن طبيعة هذا التوحّش المقيت وهذا الانحطاط السّحيق؟ هل تراهم لا يخشون هذه الصورة ولا يريدون للعالم أن يراهم بصورة أفضل أو أقلّ سوءا من هذه الصورة؟ أو أنهم قد يئسوا من تحسين صورتهم للناس؟ أو أنّهم يريدون صورة فاشية تترية ليرهبوا بها أعداءهم من عَظَمة ما ينتظرهم منهم إن وقفوا في طريقهم أو عارضوا خططهم ونهج سياستهم لما يرسمونه لهذه المنطقة؟

وقد يكون الأمر غير ذلك، هم مارسوا الجريمة بكلّ أشكالها الفظيعة ومرّروا على العالم العربي والإسلامي جرائمهم جرعة جرعة، جسّوا نبضنا وقدرتنا على التحمّل لجرائمهم وإلى أيّ مدى وصلنا في بلادة الحسّ وقابلية الاستحمار.

. هل هناك متّسع للمزيد من الارتقاء في درجات الاستحمار؟ فلا يمكن لهذا النوع الحاقد كلّ هذه الدرجات العالية من الحقد والكراهية أن يكتفي بدرجة منخفضة من الاستحمار، لا شكّ بأنّه سيرفع من درجاتنا في الاستحمار، يجسّ النبض بين الحين والآخر ليعرف إلى أين وصلنا في درجات الاستحمار ثم يرقّينا درجة، وهكذا.

طالما أن ردّة فعل أمّتنا باهتة مرتجفة صامتة صمت القبور فلن يتوقّفوا وسيزيدون من سعارهم وستفتح شهيّتهم للمزيد من الدماء والدمار، شعوبنا تستصرخها الدماء الفلسطينيّة وتلقي في ضميرها كرة من لهب، والذي يمنعها أنّها مستعبدة ومستلبة الإرادة، وغزّة تشعرها بأن عليها أن تتحرّر وأن لا تسمح لأحد أن يصادر حريّتها
عندما ارتكبوا جريمتهم في المستشفى المعمداني اتهموا طرفا فلسطينيا، هروبا من عواقب هذه المجزرة، ولكنهم بعد مرور العاصفة الإعلامية لهذا الحدث وجدوا أن الأمر يمكن له أن يمرّ فأمعنوا أكثر وأكثر. ذهبوا إلى مجمع الشفاء الطبي وفعلوا فيه أفظع مما فعلوا في المعمداني، ثم رفعوا درجة الاستحمار لأمة العرب والمسلمين ودمّروا المزيد من المساجد والكنائس والجامعات والمدارس، ولمّا وجدوا أن درجتنا في الاستحمار تفوق تصوّرهم بكثير من قوة عوامل التعرية التي مورست على شعوبنا، لمّا وجدونا مستحمرين زيادة عما يتصوّرون ذهبوا إلى اكتشاف فنون جديدة في القتل والتدمير والحرق والامتهان لكرامة وحقوق الإنسان وبأشكال جديدة، غير مسبوقة وغير معروفة.

والسؤال ماذا بعد؟ هل ستتوقّف عبقريّتهم الإجرامية عن المزيد، وهل سينبئهم حال أمّتنا عن هذه الدرجة غير المسبوقة من الاستحمار ويغريهم بفعل المزيد؟ للأسف وبكل تأكيد أن الإجابة نعم. طالما أن ردّة فعل أمّتنا باهتة مرتجفة صامتة صمت القبور فلن يتوقّفوا وسيزيدون من سعارهم وستفتح شهيّتهم للمزيد من الدماء والدمار، شعوبنا تستصرخها الدماء الفلسطينيّة وتلقي في ضميرها كرة من لهب، والذي يمنعها أنّها مستعبدة ومستلبة الإرادة، وغزّة تشعرها بأن عليها أن تتحرّر وأن لا تسمح لأحد أن يصادر حريّتها. لماذا يتحرّك الشعب اليمني كلّ هذا الحراك العظيم بينما جيرانه العرب في سبات عميق؟ هناك ثقافة حرية وهناك ثقافة عبودية، بكلّ بساطة شعوبنا بأشدّ الحاجة لهذه الثقافة كي تتنسّم قيمة الحرية ولتصبح قادرة على أن يكون لها دور في قضيتها المركزية الفلسطينية.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الجريمة مستشفى كمال عدوان الفلسطينية احتلال فلسطين جريمة غزة مستشفى مدونات مدونات مدونات مدونات مقالات مقالات مقالات اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك اقتصاد سياسة من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي

بلغراد (الاتحاد)

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

أسس راسخة

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
 وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب».  وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
 وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • القيادة المركزية الأمريكية تعلق على التصعيد في الخليج العربي.. يقظون
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • مدير مستشفى بعلبك الحكومي: استهداف المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي جريمة
  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • أمن الفيوم يفك طلاسم جريمة مقتل سائق تاكسي.. والمتهم يكشف تفاصيل الواقعة
  • التونسي كمال هديدر مشرفاً على مراكز إعداد الرياضيين ومنتخبات الصالات لليد
  • يمني في أمريكا يقتل زوجته وأطفاله وشخص رابع في جريمة صادمة