التناغم مع المتغيرات المناخية ومواجهة الكوارث ليس مستحيلاً
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
خلصت ندوة المتغيرات المناخية وزيادة الغطاء الأخضر للحد من تلوث الهواء، أن التناغم مع تلقبات الطقس ومواجهة الكوارث المتوقعة ليس مستحيلاً.
وشددت الندوة؛ على تشجيع زراعة الأشجار ونشر المساحات الخضراء على أسطح وشرفات المنازل؛ لتنقية الهواء من الإنبعاثات الكربونية فى أرجاء المحافظة.
وأوصت، بتضافر الجهود بين الجهات الحكومية والأهلية والجماهير الواعية؛ لمواجهة المخاطر المحتملة من تغير المناخ على مدار العام، وعلى رأسها السيول والإستعانة بالمحاصيل التى تتحمل مخاطر الحر الشديد والبرد القارص وندرة المياه.
جاء ذلك، خلال فعاليات الندوة بقاعة مجمع إعلام النيل فى ديوان عام الهيئة العامة للإستعلامات بقــنا اليوم؛ التى أدارها الدكتور يوســـف رجب مدير المجمع.
وفى كلمتها، أوضحت المهندسة أسماء أحمد مصطفى مسؤل التوعية بإدارة البيئة فى ديوان عام محافظة قــنا، أن قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 الذى صدر فى 27 يناير 1995 ألزم جميع المنشآت العامة بتوفيق أوضاعها وفقاً للائحتة التنفيذية.
وأضافت مسؤل التوعية بإدارة البيئة فى الديوان العام للمحافظة؛ وأنشئت بقوة هذا القانون إدارات لشؤن البيئة فى دواوين المحافظات والوحدات المحلية فى القرى والمدن على مستوى الجمهورية.
وقالت" المهندسة أسماء"، إن أهم ما يميز قانون البيئة فى أبوابة الثلاثة؛ أن الباب الأول أوضح التعريف بالبيئة وحماية البيئة الأرضية من التلوث.
ولفتت، إلى أن الباب الثانى خاص بالهواء وإرتفاعات مداخن المصانع وتغيير نوعية الوقود المستخدم للحد من التلوث.
وأوضحت، أن الباب الثالث اختص بحماية البيئة البحرية فى جميع شواطئ البلاد.
وأشارت، إلى أن هذا القانون أعطى الحق لكل مواطن فى الإبلاغ عن كافة الأضرار التى تمس البيئة الأرضية والجوية والبحرية.
ومن جانبه، أكد يـاســر عبدالموجود رئيس جمعية تنمية المجتمع بدندرة والمهتم بحماية البيئة؛ بأن قانون البيئة أعطى الحق للجمعيات الأهلية فى تحريك الدعوى الجنائية ضد أى مسؤل يتقاعس فى حماية البيئة التى تحت ولايته.
وقال، إن زراعة شجرة تضيف رئة جديدة لتنقية الهواء، وأن مصادر التلوث البيئة تعددت، وينبغى الحفاظ على النيل والموارد المائية من التلوث للوقاية من الأمراض والأوبئة وكافة المخاطر الصحية.
وأشار، إلى مشاركته فى الفعاليات التى تنادى بالحفاظ على البيئة تعزيزاً للمجتمعات المحلية على الصمود؛ كندوة اليوم بمجمع إعلام قــنا المثمرة؛ وزيارة المدارس ومراكز الشباب، وحضور الحوار المجتمعى الذى عقدته وزير البيئة الدكتورة أسماء فؤاد بجامعة جنوب الوادى فى التاسع عشر من ديسمبر الجارى.
وحذر، من التراخى والتهاون بشأن التغيرات المناخية والكوارث المتوقعة؛ فقنا شهدت كوراث سيول 1954 و1994 والأعوام الأخيرة، ونتج عنها ضحايا فى الأرواح وخسائر مادية معاً.
وأشار، إلى أن العالم لم يسلم من التسونامى والأعاصير والفياضانات المدمرة من تأثير التقلبات الجوية الموسمية؛ وعلينا التنبأ بالمخاطر المناخية علمياً ونتحفز لمواجهتها.
وقالت الدكتورة هدى السعدى مقرر المجلس القومى للمرأة بقــنا؛ أن التغيرات المناخية تؤثر علينا بشكل مباشر؛ مؤكدة أن الدول النامية ومن بينها مصر؛ ليست لها دور فى الإنبعاثات الكربونية التى وراء ظاهرة الإحتباس الحرارى؛ متهمة الدول الصناعية الكبرى بالتورط فى ذلك.
وطالبت، بإنشاء مشروعات تخدم البيئة، كتحويل النفايات على سبيل المثال لأسمدة عضوية وعلف للحيوانات؛ وحماية أنفسنا من تأثيراتها الضارة.
ولفتت، إلى أننا نعيش طوال الوقت تحت تأثير التغيرات المناخية وتلوث الهواء، ما يسبب خسائر للمحاصيل الغذائية وسوء التغذية وانتشار الأمراض.
فى سياقٍ متصل؛ أوضح المهندس محمد استشارى البرنامج الوطنى لإدارة المخلفات الصلبة بقنا،أن إرتفاح منسوب مياه البحر قرين التغيرات المناخية؛ ضار بالبيئة الأرضية ويصيب المياة الجوفية بالملوحة كأرض الدلتا على سبيل المثال.
ولفت، إلى أهمية الإدارة السليمة للمخلفات الصلبة بمختلف أنواعها لحماية البيئة؛ خاصة وأن الغازات الدافئة وعلى رأسها غاز الميثان تؤثر فى التغيرات المناخية.
وشدد، على أهمية الإدارة الناجعة لمخلفات المواشى التى تساهم بنسبة 9% فى غاز الميثان؛ والتخلص الآمن من روث الحيوانات فى الريف.
وأضاف، لو تم فصل المخلفات الصلبة من المنبع وعدم اختلاطها بمخلفات أخرى، فسنستطيع استثمارها فى إنتاج الأسمدة العضوية.
وأشار، إلى أن عملية نثر الأسمدة الكيماوية فى الزراعات يؤدى لتصاعد غاز النيتروجين للطبقات العليا فى الجو.
وشددت المهندسة إيمان محمد على وكيل وزارة الزراعة سابقاً والمقرر المناوب للمجلس القومى للمرأة بقــنا؛ على دعم صمود المجتمعات المحلية لمجابهة الكوارث المحتملة والتغيرات المناخية؛ لحاجتنا إلى قوة العزيمة والعمل بروح الفريق، وليس العمل بنظام الجزر المنعزلة.
وأوضحت، أن أزمة المياة والتغيرات المناخية تحيط بنا جميعاً؛ وأننا نرى فى اليوم الواحد فصول السنة الأربعة غير مرة؛ بواسطة التقلبات الجوية.
وأشارت، إلى قطاع الزراعة يساهم بجزء قليل فى التلوث البيئى؛ لإستمرار العمل فى الحقل بالأدوات اليدوية التقليدية.
كما أشارت، إلى أن معظم المنتجات الزراعية قابلة للتصنيع سواء صناعات زراعية أو غذائية؛ وأن التوجه حالياً نحو الأسمدة العضوية فى الزراعة؛ لتلافى سلبيات الأسمدة الكيماوية على البيئة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التغیرات المناخیة البیئة فى إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع الدكتور هاني الشاعر المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) لمكتب غرب آسيا، وأحمد رزق الممثل القطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في مصر، لمناقشة التعاون في تنفيذ أولويات الوزارة في تطوير المحميات وصونها، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية المجتمعات المحلية، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، وهدى الشوادفى مساعد الوزيرة للسياحة البيئية واللواء ا.ح خالد عباس رئيس قطاع حماية الطبيعة وسها طاهر رئيس الإدارة المركزية للعلاقات والتعاون الدولى، والدكتور تامر كمال رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجى.
تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محميةوناقشت الدكتورة منال عوض سبل التعاون مع برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محمية من المحميات الطبيعية بإستخدام الخامات المعتمدة على الطبيعة، واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة لعرض حول مبادرة الحمى الإقليمية لتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف واستعادة الأراضي الجافة والحلول القائمة على الطبيعة في عدد من الدول العربية.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تعتبر نهج متكامل واستباقي لإدارة الجفاف، يجمع بين استعادة النظم البيئية، وتعزيز الجاهزية للجفاف، والإدارة المستدامة للأراضي والمياه، والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز الحوكمة المجتمعية بالمشاركة الفعالة من المجتمعات المحلية باعتبارها الجهة الرئيسية في إدارة الأراضي والموارد الطبيعية، حيث أثبت نظام الحمى قدرته على تعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف والتغير المناخي من خلال الإدارة المحلية المشتركة، ووضع قواعد مجتمعية لتنظيم استخدام الموارد، واستعادة النظم البيئية المتدهورة.
ترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائدوثمنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المبادرة لترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائد ضمن إطار مرفق البيئة العالمي (9-GEF)، بما يوضح كيف يمكن لأنظمة الحوكمة التقليدية، والحلول القائمة على الطبيعة، والإدارة المتكاملة للجفاف أن تعمل معاً لتحقيق فوائد بيئية عالمية، وتعزيز القدرة على الصمود، ودعم التنمية المستدامة في المناطق الجافة، خاصة أن من النتائج المتوقعة للمبادرة استعادة النظم البيئية المتدهورة في الأراضي الجافة، وتحسين التنوع الحيوي وترابط الموائل الطبيعية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، إلى جانب تحسين سبل العيش وزيادة فرص الدخل المستدام، دعم المجتمعات المحلية الأكثر هشاشة، وتعزيز الحوكمة المجتمعية للموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة.
تطوير المحمياتووجهت الدكتورة منال عوض بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تطوير المحميات ورفع كفاءتها بالتوازي مع تطوير الشراكة مع المجتمعات المحلية، ووجهت برفع كفاءة خدمات الزوار داخل المحميات بفكر جديد، وتعزيز منظومة الرقابة والرصد للحفاظ على التنوع البيولوجي.
كما وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بوضع تصور ومخطط لتطوير محمية كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف نظراً لقيمتها الجيولوجية تمهيداً لفتحها للزوار فى أقرب وقت، وكذلك الاهتمام بالإعلام والتوعية عن المحميات الطبيعية، ونشرها على أوسع نطاق، وامداد سفارتنا بالخارج ببعض الفيديوهات الترويجية حول المحميات الطبيعية المصرية.
وقد تم الاتفاق على مراجعة الأهداف الخاصة بالمبادرة بما يتوافق مع أولويات الوزارة الوطنية، مع العمل على اختيار محمية كنموذج لتطويرها باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، والاستفادة من الدراسات الفنية التي تم إعدادها مسبقا، وأيضاً الإستفادة من خبرات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وترسيخ مبادئ تعتمد على الواقعية، وبناء شراكات للاستثمار داخل المحميات، من خلال وضع نماذج جديدة لتقليل الفجوات التمويلية، والعمل على وضع نظام بيئي جديد داخل المحميات.
ومن جانبهم، أشاد ممثلي برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، بالشراكة المميزة مع الوزارة على مدار السنوات السابقة في حماية الطبيعة، وتعزيز دور مصر في مواجهة التحديات البيئية، حيث أبدوا استعدادهم لدعم الوزارة فى تطوير المحميات ورفع كفاءتها ورفع مستوى الخدمات المقدمة بما يتوافق مع طبيعيتها الجيولوجية واستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، وكذلك التعرف على الأولويات الوطنية، وسبل التعاون في الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا المجال.