أول دولة أوروبية تعلن تقديمها الدعم المالي لسوريا
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
أعلنت ألمانيا، اليوم الإثنين، عزمها تقديم 60 مليون يورو (62.70 مليون دولار) لدعم العملية التعليمية وتعزيز حقوق المرأة في سوريا، عقب الإطاحة بالنظام السابق.
وقالت وزيرة التنمية الألمانية، سفينيا شولتز، إن "نافذة تاريخية" فتحت منذ أن سيطرت إدارة العمليات العسكرية على دمشق في الثامن من كانون الأول الجاري، ما أنهى حكم عائلة الأسد المستمر منذ عقود، وأجبر بشار الأسد على الفرار بعد أكثر من 13 عاماً من الحرب.
وأضافت شولتز: "لم يتم تحديد ما سيحدث بعد ذلك، لكن الفرصة سانحة للتطور الإيجابي، وعلينا الآن أن نبذل كل ما في وسعنا لدعمها".
وستركز نصف المشاريع تقريباً على التعليم، حيث ذهبت 25 مليون يورو إلى وكالة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، و6 ملايين يورو لمجموعة المساعدات "أرتشي نوفا"، التي تدير مدارس لنحو 3 آلاف طفل.
وستذهب 19 مليون يورو أخرى إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في حين ستحصل المنظمات السورية غير الحكومية على 7 ملايين يورو، و3 ملايين يورو ستذهب إلى صندوق خاص للأمم المتحدة لدعم مجموعات المرأة السورية.
وأشارت الوزارة إلى أن جميع المشاريع ستتم إدارتها من خلال المنظمات غير الحكومية ووكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، وليس من خلال السلطات السورية الجديدة.
وفد ألماني يلتقي الشرع في دمشق
أجرى وفد من وزارة الخارجية الألمانية زيارة إلى العاصمة السورية دمشق في 17 كانون الأول الجاري، التقى خلالها مع قائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع وعدد من أعضاء حكومة تصريف الأعمال.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن الاجتماع مع أعضاء الحكومة الجديدة شكل "فرصة جيدة للتواصل مع الحكام الجدد"، مشيراً إلى أن المحادثات ركزت على استقرار سوريا وسبل استئناف الوجود الدبلوماسي الألماني هناك.
وخلال الزيارة، أجرى الوفد جولة تفقدية لمبنى السفارة الألمانية في دمشق، وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن برلين تدرس جميع الخيارات فيما يخص إعادة فتح السفارة، "لكن لا يمكن تحديد إطار زمني".
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
الخرطوم- قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الخميس، إن هجوما بطائرة مسيّرة استهدف سوقا بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان السودانية، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفلان، وإصابة 26 آخرين، بينهم 6 أطفال.
وأضافت المنظمة في بيان، أن الطفلين القتيلين يبلغان من العمر 6 و14 عاما، فيما أصيب 6 أطفال آخرون في الهجوم، إلى جانب أكثر من 20 مدنيا.
يأتي ذلك بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، الاثنين، السوق الرئيسية وأحد الأحياء المجاورة في مدينة الرهد، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة الأُبَيِّض بولاية شمال كردفان، وقالت وسائل إعلام محلية إن قوات الدعم السريع نفذته.
وقال ممثل يونيسف في السودان شيلدون يت، إن الهجوم "يمثل تذكيرا صارخا بالخسائر المروعة التي يواصل النزاع إلحاقها بالأطفال في أنحاء السودان".
وأضاف أن الأسواق أماكن يقصدها المدنيون لتأمين احتياجاتهم الأساسية، و"لا ينبغي أن تتحول أبدا إلى أماكن للموت والدمار".
وأشار إلى أن التصعيد الأخير في مدينة الأُبَيِّض ومحيطها حظي باهتمام دولي، إلا أن الأوضاع في شمال كردفان لا تزال "مقلقة للغاية"، مؤكدا أن الأطفال في المناطق الأقل تغطية إعلامية يظلون معرضين للخطر.
وحذر من أن الهجمات المتكررة تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، كما تدفع مزيدا من الأسر إلى النزوح.
ولفت إلى أن مناطق في الدلّنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، ومناطق متأثرة باتساع رقعة النزاع في ولاية النيل الأزرق، تواجه أوضاعا إنسانية متدهورة تشمل انعدام الأمن والنزوح وارتفاع الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الحرب الدائرة في السودان، تتهم السلطات ومنظمات وهيئات حقوقية دولية قوات "الدعم السريع" باستهداف منشآت مدنية بطائرات مسيّرة، وهو ما لا تعلق عليه الأخيرة عادة، معتبرة أنها تعمل على "حماية المدنيين".
وفي 6 يوليو/ تموز الجاري قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إجراء تحقيق عاجل في الانتهاكات بمدينة الأُبَيِّض، محذرا من خطر وشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق.
وسبق أن حذرت الأمم المتحدة في 12 مايو/ أيار الماضي من تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة في إقليم كردفان، وقالت إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل الحرب بين الطرفين منذ أبريل/ نيسان 2023، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح.