مع بداية 2025.. تقرير يرصد التأثيرات الإقليمية والدولية للحرب الإسرائيلية على غزة
تاريخ النشر: 30th, December 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ما تزال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والتي اندلعت عقب انطلاق شرارة "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر عام 2023 جارية ضد المدنيين العزل من أبناء الشعب الفلسطيني، في محاولة إسرائيلية للضغط على المواطنين الفلسطينيين من أبناء القطاع للخروج منه وتهجيرهم قسريا لإفراغ القضية الفلسطينية من مضمونها، وهو ما ترفضه مصر والأردن بشكل قاطع، باعتبارهما الدولتين الأكبر في المنطقة المجاورتين للحدود الفلسطينيين من جهة الشمال والجنوب، وبحكم إشراف المملكة الأردنية الهاشمية على أماكن المقدسات في القدس، علاوة على كون مصر الشريط المحازي لجنوب قطاع غزة والتي ترتبط مع القطاع بمعبر رفح البري الذي تديره مصر من الجهة المصرية وكانت تديره حركة حماس من الجهة الفلسطينية، قبل اقتحام جيش الاحتلال لمنطقة رفح.
وتشير تقديرات وبيانات صادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية المعروفة باسم "إسكوا" إن الاقتصاد المصري عانى بشكل كبير خلال الفترة الماضية جراء الحروب والنزاعات التي شهدها العالم بداية من الحرب الروسية الأوكرانية، خاصة وأن مصر تعتمد على واردات غذائية من أوكرانيا وروسيا الاتحادية، وهو ما رفع قيمة التضخم، مرورًا بالحرب السودانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الجنوب، بالإضافة إلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو ما تسبب في تداعيات خطيرة على الاقتصاد المصري، في ظل محاولات مستميتة من القيادة السياسية المصرية للخروج من تلك الأزمات بدون ضرر كبير للاقتصاد.
التقرير الذي صدر عن "إسكوا" أكد أن أبرز الدول المتضررة من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة هما مصر والأردن بشكل أساسي، حيث أكد أن تلك الصراعات يمكـن أن تـؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، ما يسهم في تفاقم الأثر الكبير على كلفة الضغوط التضخمية نظرا للاحتياجات الأساسية لدول المنطقة، في ظل استمرار التداعيات الاقتصادية للهجمات الحوثية على السفن المارة في البحر الأحمر، والتي تسببت في إحجام الكثير من سفن الشحن عن المرور في البحر الأحمر وسلك سلك أخرى أكثر أمانًا رغم طول المسافة، تجنبًا للإصابات المباشرة من الضربات والصواريخ الحوثية، التي تعمل كجبهة إسناد مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
ويزيد من حدة الأزمة ما نقلته صحيفة "ذا ناشيونال" الناطقة باللغة الإنجليزية عن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، والذي أصدر تهديدًا جاء فيه إنه يتوعد منطقة الشرق الأوسط بالجحيم إذا لم يتم الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وهو التهديد الذي أثار لغط كبير في الأوساط السياسية، ونبه إلى سياسات الولايات المتحدة الأمريكية الداعية لدعم وحماية إسرائيل عسكرية ودبلوماسيا في حربها ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، فيما يغض الرئيس الأمريكي الطرف عن حرب الإبادة الجماعية التي تنتهجها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر من عام 2023، في ظل عدم تكافؤ المواجهة بين الجانبين من الناحية العسكرية.
ويقول الدكتور أشرف سنجر، خبير العلاقات الدولية، إن الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط آخذه في التدهور نتيجة التعنت الإسرائيلي حيال الوصول لصفقة أو لهدنة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتوصل لصفقة تبادل أسرى بين الجانبين، حيث إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض الوصول إلى حل لإخراج المحتجزين ووقف إطلاق النار في غزة، موضحاً أنه يرى هذا الحل غير مرضِ لسموتيريش وبن غفير واللذان يمثلان التيار المتطرف المتشدد المؤمن بالقتل والدم.
وأضاف أن عدم الوصول إلى تحرير وإعادة المحتجزين تعد نقطة سيئة للغاية في تاريخ الإدارة الأمريكية إن لم تنجح في هذا الشأن، موضحا أن نتنياهو يعقد المسائل وحماس تعلم أن هذه الورقة الأخيرة التي تملكها خاصة بعد تشريد وتجويع وضرب أهل القطاع ولذا ما يمكنها تقديمه هو إخراج كل المحتجزين الفلسلطينيين من السجون الإسرائيلية.
وأكد أن الطرفين مستشعرين عدم الثقة فيما بينهما وهي أصعب خطوة في المفاوضات، خاصة أن نتنياهو يصر على تحقيق كل أهدافه وأبرزها إظهار إنجازات أمام الشعب الإسرائيلي، وهو وهو كبير.
وعلى صعيد متصل يؤكد محمد الولص، رئيس مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية، إن الميليشيات الحوثية حاولت أن تظهر نفسها كجبهة إسناد للفلسطينيين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتسبب في أضرار بالغة باقتصاد منطقة الشرق الأوسط بعد هجماتها المتكررة على السفن المارة في البحر الأحمر، ما تسبب في خسائر كبيرة عانت منها إيرادات قناة السويس المصرية.
وأضاف رئيس مركز البحر الأحمر للدراسات الأمنية، في تصريحات لـ"البوابة نيوز" أن الحوثيين استخدموا القضية الفلسطينية للحصول على دعم اليمنيين في مناطق نفوذهم فقط ليس إلا، ولإيهام الشعب اليمني بأنهم يعملون في إطار نصرة القضية الفلسطينية التي خذلها كثيرون، ما يسهل لهم جمع الضرائب والجبايات من أهالي اليمن في مناطق نفوذهم، وهو ما يشير إلى استخدامهم القضية الفلسطينية للتشدق بها أمام المجتمع اليمني الداخلي ليس إلا.
وأشار إلى أن هجماتهم على البحر الأحمر، وهجمات الأمريكيين على موانئ اليمن في الحديدة وصعدة وغيرها يعد مغامرة بمقدرات الشعب اليمني الذي يرزح تحت احتلال تلك الجماعة الانقلابية، حيث تستهدف المقاتلات الأمريكية من وقت لأخر مخازن النفط والموانئ الحيوية في اليمن، فيما ينجح الحوثيين في إبعاد الضربات عن تموضعاتهم العسكرية.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: أبناء الشعب الفلسطيني اقتصاد المصري الاقتصادية والاجتماعية الاقتصاد المصري الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاقتصادية المملكة الأردنية الهاشمية الحرب الإسرائیلیة على قطاع غزة القضیة الفلسطینیة البحر الأحمر وهو ما
إقرأ أيضاً:
غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق الدكتور مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، على قرار فرض رسوم باهظة نظير دخول شاطئ فندق العلمين، تصل إلى 1000 ألف دولار، مؤكدًا أن البحار والشواطئ في مصر هي حق أصيل للشعب ولا يمكن لأي جهة أو مستثمر احتكارها أو منع المواطنين من الاستمتاع بها، واصفًا الممارسات الحالية بالتجاوز الصارخ للقانون والدستور.
ووجّه عضو غرفة شركات السياحة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، رسالة طمأنة للمواطن البسيط قائلًا: "من حقك أن ترى وتستمتع بهذه الأماكن، وعلينا هنا أن نفرق بوضوح بين حق الشعب وحق الدولة".
وأوضح عضو غرفة شركات السياحة، أن الشواطئ والبحار تقع في نطاق الملكية العامة للشعب، تمامًا مثل منطقة الأهرامات وقناة السويس، مشددًا على عدم قانونية ادعاء أي منتجع أو قرية سياحية ملكيتها للشاطئ.
وتحدى عضو غرفة شركات السياحة أي مستثمر أو قرية سياحية بما فيها المشروعات الكبرى مثل "مراسي" وغيرها أن يثبت وجود بند في عقود ملكيتهم يتضمن ملكية الشاطئ أو البحر، مؤكدًا: "بيع أو إيجار الشواطئ والبحار أمر غير قانوني وغير دستوري بالمرة، حتى قانون البيئة يمنع تمامًا إقامة أي إنشاءات خرسانية من آخر ضربة موجة وحتى مسافة 200 متر في عمق اليابسة".
وانتقد الفهم المغلوط لدى بعض القرى والمستثمرين الذين يتعاملون وكأنهم امتلكوا البحر والأرض، معقبًا: "حتى ما يحدث من إيجارات للشواطئ في الإسكندرية هو توصيف خاطئ؛ فالقانون لا يعترف بما يسمى "إيجار شاطئ"، بل هو إيجار خدمات يتم تقديمها للرواد".
وحدد عضو غرفة شركات السياحة خارطة الطريق لإنهاء هذا التجاوز ببساطة، مطالبًا الجهات التي خصصت الأراضي للمستثمرين بإلزام الجميع بحدود مساحاتهم وعقودهم الرسمية دون تعدٍ على شاطئ الشعب، معقبًا: "إذا أراد المستثمر تقديم خدمات مميزة لنزلائه، يتم تخصيص مساحة محددة وحصرية لهذه الخدمات، وحينها من يريد دفع الملايين للحصول عليها فله مطلق الحرية، شريطة ألا يتم غلق البحر أو الشاطئ في وجه عامة الشعب".