على وقع عمليات الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل على مدار الساعة بحق الشعب الفلسطيني على امتداد الوطن الفلسطيني منذ تشرين الأول /أكتوبر من العام المنصرم 2023 ؛ أجريت الانتخابات الأمريكية أخيراً وفاز ترامب مجدداً وسيعود إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/ يناير القادم حاملاً وعود وصفقات إلى نتنياهو، وهي حلقة مستمرة ومتصلة مع صفقاته السابقة.
ارتفعت وتيرة الدعم الأمريكي لإسرائيل على كافة المستويات العسكرية والمالية منذ بدء العدوان الإسرائيلي وارتكاب المجازر المروعة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس وكذلك في الداخل الفلسطيني، حيث وصل إسرائيل خلال عام مضى من العدوان أكثر من (250) طائرة أمريكية محملة بمساعدات جمة للدولة المارقة إسرائيل؛ في وقت بلغت فيه الخسائر الإسرائيلية الاقتصادية (22) مليار دولار قامت أمريكا بتعويضها عن (70) في المائة منها؛ ولهذا تعتبر أمريكا شريكا مباشرا في الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني. واللافت أنه خلال حملته الانتخابية تعهد ترامب العائد إلى الأبيض بالحفاظ على أمن إسرائيل وسيفعل ذلك بكل تأكيد وهو صاحب صفقة القرن المعروفة للمتابعين، وسيذهب إلى أبعد من ذلك في استكمال الضغط من أجل تطبيع مزيد من الدول العربية مع إسرائيل وتبني أهداف نتنياهو في عدوانه على الفلسطينيين وكذلك على لبنان، جنباً إلى جنب مع الضغط على الفلسطينيين في المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والسياسية لإخضاعهم للتصورات والمخططات الإسرائيلية.
ستكون سنوات ترامب الأربع القادمة في البيت الأبيض مريرة ومن السنوات العجاف في التاريخ الفلسطيني، خاصة مع استمرار حالة الانقسام البغيض والمديد في الساحة السياسية الفلسطينية
من نافلة القول أنه بعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض ستستمر العلاقات الإسرائيلية ـ الأمريكية الإستراتيجية ولن تتغير في اتجاهها العام، وستزيد إسرائيل من منسوب وحشيتها وإجرامها بحق الشعب الفلسطيني وارتكابها مزيداً من عمليات الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، وأبعد من ذلك ستحاول العصابة المنفلتة إخضاع المنطقة العربية وتنفيذ مخطط قديم جديد لإنشاء نظام إقليمي تكون فيه إسرائيل قطباً مالياً وعسكرياً ومائياً بدعم من إدارة ترامب والنظم الغربية الأخرى، جنباً إلى جنب مع محاولات تجفيف المساعدات المقدمة للأونروا بغرض تغييب الشاهد الدولي على النكبة الكبرى.
ويمكن الجزم بأن تصريحات أركان المؤسسة السياسية الإسرائيلية أكدت بمجملها على ضم الضفة الغربية من خلال اجتياح للجيش الإسرائيلي لها بشكل مباشر،جنباً إلى جنب مع تفكيك مؤسسات السلطة الفلسطينية بعد تجفيف المساعدات عنها، وصولاً الى محاولة اغتيال أي شخص أو قائد فلسطيني يعارض الخطوات الإسرائيلية المحتملة، ولذلك ستكون سنوات ترامب الأربع القادمة في البيت الأبيض مريرة ومن السنوات العجاف في التاريخ الفلسطيني، خاصة مع استمرار حالة الانقسام البغيض والمديد في الساحة السياسية الفلسطينية، رغم سقوط عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمغيبين الفلسطينيين بسبب عمليات الإبادة الجماعية التي ارتكبتها وترتكبها إسرائيل على مدار الساعة بحق الشعب الفلسطيني منذ تشرين أول /اكتوبر من العام الماضي 2023.
(القدس العربي)
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الفلسطيني ترامب فلسطين الاحتلال ترامب مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة مقالات سياسة سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك اقتصاد سياسة من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بحق الشعب الفلسطینی الإبادة الجماعیة البیت الأبیض
إقرأ أيضاً:
ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
توعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء اليوم الخميس، 23 يوليو 2026، بشن هجوم هو الأوسع ضدّ إيران، مشيرا إلى أنه ستكون لمشاركة إسرائيل فيه، عواقب محتملة.
وقال ترامب في تصريحات لموقع "أكسيوس" الأميركي، إنه يدرس بجدية، استئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران، بما في ذلك ضربات ستكون أكبر من تلك التي نُفذت خلال الحرب الشاملة الأخيرة، التي أطلقت عليها واشنطن مسمّى "الغضب الملحميّ".
وأوردت تقارير إسرائيلية، بأن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ، سيعقد، غدا الجمعة، اجتماعا أمنيا مصغّرا، بشأن التصعيد الحالي.
وأقرّ ترامب بأنه ستكون عواقب لقرار كهذا، وأكد أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد. كما لم يحدّد موعدًا نهائيًا لقراره.
وأكد مسؤولان أميركيان آخران، أنه لم يتم إجراء أي اتصال، أو إصدار أي أوامر جديدة للجيش الأميركي، بحسب "أكسيوس".
اقرأ أيضا/ ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل!
وقال ترامب: "أدرس شنّ هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى"، مضيفا: "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتمّ الاستعداد لذلك".
وذكر ترامب أن إسرائيل، "ستنضم في غضون دقيقتين، إذا طلبت منها ذلك"، لكنه أكّد مستدركا: "لسنا بحاجة إلى أي طرف" لشن عملية جديدة ضد إيران.
وقال كذلك، إن انضمام إسرائيل إلى الضربات، سيترتب عليه "عواقب"، ملمّحا إلى ردّ إيرانيّ محتمل، ضد إسرائيل.
وذكر ترامب أن الإيرانيين "يريدون التفاوض"، لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن، مضيفا: "لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية محدث: ترامب: الاتفاق النووي مع السعودية مشروط بالتطبيع مع إسرائيل! روبيو: إيران ليست مستعدة لصفقة وستدفع ثمناً باهظاً تصعيد متبادل: إيران تهدد نفط المنطقة وواشنطن تواصل الضربات الأكثر قراءة أحوال طقس فلسطين بدءاً من هذه الليلة وحتى يوم الأحد القادم فرنسا تبحث إمكانية شراء تطبيق "بيغاسوس" التجسسي الإسرائيلي زعيم الحوثيين يهدد السعودية باستهداف منشآتها النفطية ردا على أي هجمات تقرير: علاقات إسرائيل والديمقراطيين ستتراجع أكثر بعد انتخابات الكونغرس عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026