مع اقتراب نهاية عام وانطلاقة عام جديد، تكثر التمنيات والتوقعات بسنة أفضل ، فيتمنى كل شخص ان تأخذ السنة القديمة مشاكلها ومآسيها وان يستقبل سنة جديدة أقل تعقيدا وأكثر إيجابية، حتى ان العديد من الأشخاص قد يشعرون ليلة رأس السنة بالإحباط من هذا التحوّل فأيام تمر وسنين تمر وقد يجد الانسان نفسه في المكان ذاته.

فهل من نصائح نفسية واجتماعية لاستقبال العام الجديد؟
 
في هذا الإطار، تقول الاختصاصية في الدعم النفسي والاجتماعي مورغا حبوشي عبر "لبنان 24" إنه من أجمل اللحظات التي يعيشها الإنسان وداع سنة واستقبال سنة جديدة، ويختلط هذا الشعور مع مشاعر متفرقة تجمع ما بين الحزن والسعادة والتشويق والرغبة لمعرفة ماذا يُخبئ لنا العام الجديد، ولكن هناك من ينسى ان هذه السنوات التي تمر انتهت ومرت بدون رجعة وينسى ان يراجع ذاته وان يستعيد ما عاشه طوال هذه السنة من لحظات سعيدة أو صعبة وان يُعدد ماذا أنجز وماذا حقق وبمَ أخفق أوفشل، وما هي نقاط الضعف أو القوة التي شعر بها".
 
تُضيف: "ثمة أهمية كبرى في نهاية العام ان يستعيد كل شخص ماذا فعل وان يكون بمثابة مرآة لنفسه كي يستطيع تطوير نفسه في السنة الجديدة وان يعرف ما هي نقاط الضعف التي مر بها ويعمل على تقويتها ولماذا فشل، فنحن يجب ان نسأل أنفسنا هذه الأسئلة لنصحح الأخطاء التي ارتكبناها".
 
تلفت حبوشي إلى ان "أسئلة عديدة قد تجول في خاطرنا لذا يجب ان نجلس بهدوء وأن نسألها لأنفسنا وان نراجع من خلالها ذاتنا لكي نستطيع ان نبدأ سنة جديدة خالية من المشكلات".
 
تُشبه حبوشي حال الانسان في هذا الوقت من السنة بالعديد من أصحاب الشركات والمصارف الذين يعيشون في فترة نهاية السنة وبداية سنة جديدة حالة "طوارئ" يتم فيها دراسة الأرباح والخسائر ووضع الميزانيات للسنة الجديدة لذا من المهم ان نحذو حذو أصحاب هذه المشاريع والمصارف، لأن حياتنا أكبر مشروع يمنحنا إياه الله وإذا لم نراجع ذاتنا ودققنا في حسابات السنة التي مرت وراجعنا تفاصيلها لن نستطيع ان نبدأ عاما جديدا بطريقة صحيحة لذا من الضروري درس الأرباح والخسائر لمعرفة كيفية مواجهة المستقبل بقوة وليس بضعف".
 
وتعتبر حبوشي انه "ليس المهم ان نسهر ليلة رأس السنة وان نوّدع سنة فالحياة ليست بهذه السهولة والسنوات التي تمر يجب ان نعلم كيف نستثمرها بالطريقة الصحيحة واغتنام الفرص التي قد تأتينا واكتشاف مواهبنا وطاقاتنا المدفونة والعمل عليها والاستفادة منها في السنوات المُقبلة والا نكون قد تكبدنا خسائر كبيرة".
 
وتُشدد على ضرورة مراجعة الماضي في هذه الفترة وأخذ العبر منه وليس عيشه من جديد، بل أن نرى نحن ماذا فعلنا في هذا الماضي، في كل خطوة، فالنجاح جميل ومن المهم ان نتعلم من أخطائنا وان نكافئ أنفسنا على هذا النجاح.
 
خطوات لبدء سنة جديدة
تلفت حبوشي إلى ان "هناك العديد من الخطوات التي تجعلنا نبدأ سنة جديدة، وهناك نصائح نفسية واجتماعية تساعدنا على توديع سنة واستقبلال سنة جديدة بطاقة كبيرة، فيجب على سبيل المثال ان نتمتع بالروح الجميلة التي أنعم الله بها علينا ولم نعرف ان نستغلها كبشر، ان نُسامح  ونفتح صفحة جديدة مع كل شخص أذانا، ولكن يمكن ان أكون متسامحا مع نفسي او مع الظروف الصعبة التي قطعت بها والتي قد يكون الله قد وضعها في وجهي لأتعلم درسا جديدا وان أكون متسامحا مع نفسي ومع من حولي لمعرفة كيفية بدء سنة جديدة مليئة بالسلام والصفاء الذهني".
 
تُضيف حبوشي: "عندما أودع سنة واستقبل سنة جديدة من دون أهداف وطموح أو رسم خطة لنفسي لبدء حياة جديدة مليئة بالتفاؤل وبخطوات متقدمة لمستقبلي فهذا يعني ان حياتي النفسية والاجتماعية والمهنية صفر، لذا انصح كل شخص ان يجلس وان يكتب على ورقة ما هي أهدافه للسنة الجديدة".
 
ومن الخطوات أيضا: "المحافظة على صحتنا الجسدية والعقلية، فإذا لم يكن جسمنا سليما فهذا يعني ان عقلنا لن يكون أيضا سليما، الرياضة مهمة جدا والمشي أيضا يخفف من الضغط الذي نعيشه والطاقات السلبية التي نخزنها جراء الأيام الصعبة التي نمر بها خاصة في لبنان في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية والسياسية الخانقة التي نعيشها.
 
يجب أيضا تعزيز الروابط الاجتماعية لأن السوشيل ميديا أثر بشكل سلبي على الروابط الاجتماعية ولم يعد لدينا الوقت لحياتنا الاجتماعية والعائلية لذا يجب ان نفكر كيف يمكن ان نكون قريبين من عائلتنا ومن الناس من حولنا لأن هذا الأمر يمدنا بالراحة النفسية والطاقة الإيجابية.  
 
يجب ان نعرف كيف نفكر بإيجابية وامتنان لكل ما نعيشه وان نعرف ان التجارب التي نمر بها تعلمنا كيف نكون أقوياء ويجب ان نكون دائما ممتنين لما نحن عليه وان ننظر بإيجابية وبايمان حتى ولو كنا نمر بأوقات صعبة لأنها تخلق روحا جديدة وقوية وتقوي عزيمتنا لكي نعود وننطلق من جديد وان نحدد أهدافنا لكي نشعر بالسلام.
 
يجب أيضا ان نتعلم كيف ننظم حياتنا، فحياتنا هي عبارة عن فوضى في المنزل او العمل أو في غرفتنا وهذه الفوضى تسبب توترا ولا تجعلنا نفكر بوضوح ولا تحسن من انتاجيتنا، فإذا اردتم تحسين انتاجيتكم وان تكونوا أقوياء وان تركزوا على أولوياتكم تخلصوا من الفوضى من حولكم حتى من الأشخاص التي تخلق فوضى لكم، بحسب حبوشي.
 
مدى تحمل اللبناني
تُشير حبوشي إلى انه على الرغم كل الظروف الصعبة التي مرّ بها لبنان والآلام التي عاشها جميع اللبنانيين خاصة في الـ 2024 وهذا الشيئ في حد ذاته يؤلم، ولكننا شعب خلق على روح الأمل والتفاؤل، فاللبناني لديه إرادة ويؤمن بأن لبنان لن يقع ولن ينكسر".
 
تؤكد حبوش ان "اللبناني بطبيعته يتصف بالشموخ ويتحدى كل العواصف كشجرة الأرز التي تحدت كل الصعوبات والسنين وبقيت شامخة وانا اشبه الشعب اللبناني بالأرزة، فالعزيمة موجودة لديه والإرادة والايمان ايضا".
 
إذا على الرغم من كل المخاوف التي يعيشها اللبناني والتساؤلات عما إذا كانت الحرب ستعود من جديد وماذا سيحصل في لبنان بعد ما جرى في فلسطين وسوريا لا يزال اللبناني يؤمن بأن الآتي سيكون أفضل، فهو فعلا وليس قولا "يُحب الحياة".



المصدر: لبنان 24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: سنة جدیدة یجب ان کل شخص

إقرأ أيضاً:

حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار

صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.

وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of list

وكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.

وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".

وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.

وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.

جماهير الأرجنتين في تايمز سكوير بنيوورك خلال نهائي مونديال 2026 بين التانغو وإسانيا (الفرنسية)مصادرات عدة في مدن أمريكية

وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.

وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".

إعلان

وأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.

وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".

حيلة "المناشف"

وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.

وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.

وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.

وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.

مصادرة أقمصة مقلدة خاصة بمنتخبات كأس العالم 2026 (مواقع تواصل)

وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.

وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.

مقالات مشابهة

  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • اجتماع للنواب السنة: خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض في قانون العفو العام
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • هل يستمع هاتفك إلى محادثاتك؟ 7 نصائح لحماية نفسك
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • النجف تستنفر أمنياً وصحياً لاستقبال زائري الأربعين (صور)