تحت الضغط المستمر.. كيف يتحول جسدك إلى ساحة حرب؟
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
ويشير غطاس إلى أن الجهاز العصبي البشري ينقسم إلى نظامين: الأول هو نظام "التأهب" الذي يجعل الإنسان متيقظا وحذرا باستمرار، والآخر هو نظام "الاسترخاء" الذي يسود في لحظات الشعور بالأمان.
وبينما يعد الضغط أمرا طبيعيا ومهما لمواجهة تحديات الحياة فإن استمراره لفترات طويلة يحول الجسم إلى ساحة حرب حقيقية.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4هكذا تودع القلق.. اكتشف الجانب الخفي لتأثير الاسترخاءlist 2 of 4أنت مرتاح ولكن ضغط دمك مرتفع.. ما السبب؟list 3 of 45 سمات شخصية تحكم حياتك.. ماذا تعرف عنها وكيف تطوّعها لصالحك؟list 4 of 4كل ما تود الأمهات معرفته عن الولادة القيصرية والخرافات المتعلقة بهاend of list
وكما تصرف الدول المنخرطة في حروب طويلة كل مواردها على المجهود الحربي دون الاهتمام بالتنمية والتعليم والصحة يصرف الجسم تحت الضغط المزمن كل طاقته على حالة التأهب، مما يضعف وظائفه الأخرى الحيوية.
ويوضح غطاس أن التأثيرات تطال أنظمة الجسم المختلفة، بدءا من الجهاز الهضمي الذي يتجلى تأثره في جفاف الفم عند التحدث أمام الجمهور، مرورا بجهاز المناعة الذي يستنزف طاقته في حالة اليقظة المستمرة، وصولا إلى الجهاز التناسلي حيث تتأثر القدرة الجنسية لدى الرجال والدورة الشهرية لدى النساء.
والأخطر من ذلك -كما يؤكد غطاس- هو تأثير الضغط على الأجنة في بطون أمهاتهم، فرغم وجود إنزيمات في رحم الأم تكسر هرمون التوتر (الكورتيزون) فإن استمرار الضغط يتجاوز قدرة هذه الإنزيمات، مما يؤثر على نمو الجنين وقدرته المستقبلية على التحكم في مشاعره.
إعلان تجربة إنسانية وخبرة علميةوشاركت نورهان قنديل المؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي تجربتها الشخصية مع الضغط النفسي، إذ فقدت خالها ووالدها في فترة قصيرة، مما جعلها تشعر كأن "الأرض تهتز من تحتها"، وتصف كيف واجهت تحدي الحفاظ على توازنها النفسي فيما كان عليها أن تكون قوية من أجل بناتها الثلاث ووالدتها.
وتروي قنديل كيف وجدت نفسها في موقف بالغ الصعوبة، إذ إنها مع مسؤولياتها الاجتماعية هي محاضرة جامعية عليها الاستمرار في عملها، وقالت "لم أكن أملك رفاهية الانكسار الكامل"، في إشارة إلى التحدي المزدوج في التعامل مع الفقد والحفاظ على التوازن في حياتها المهنية والشخصية.
وتتحدث نورهان عن تحدٍ آخر يواجه المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو الصورة المثالية التي يتوقعها الجمهور، مشيرة إلى أن الإيجابية المفرطة قد تكون فخا يمنع الشخص من العمل على تطوير نفسه.
بدوره، يلفت الدكتور عبد الله حبيب -وهو طبيب نفسي إكلينيكي- إلى أن سرعة الحياة المعاصرة تفوق قدرة الإنسان على التأقلم، مما يحول الضغوط اليومية إلى قلق مزمن، محذرا من خطورة مواقع التواصل الاجتماعي التي تدفع الناس إلى مقارنة أسوأ لحظاتهم بأفضل لحظات الآخرين.
ويضرب حبيب مثالا برجل شرطة كان شغوفا بعمله ودقيقا في أداء مهامه، لكن تحت وطأة الضغوط تحول أداؤه إلى مجرد "إنهاء الواجب" دون الاهتمام بالجودة التي كان يتميز بها سابقا، مؤكدا أن المقارنة الحقيقية ليست بين الشخص وغيره، بل بين أدائه قبل الضغوط وبعدها.
ويختم البرنامج برسالة مهمة مفادها أن الحل لا يكمن في محاولة السيطرة على كل شيء، بل في تقبّل ما لا نستطيع تغييره والتحلي بالشجاعة لتغيير ما نستطيع، والحكمة في التمييز بينهما، وكما يقول غطاس "إدراك العجز عين القوة"، فقبول حدودنا قد يكون أول خطوة نحو استعادة توازننا النفسي والجسدي.
إعلان 31/12/2024
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».
وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.
وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».
وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.
وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.
وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.