أكاذيب المتدينين اليهود السبعة لعدم انخراطهم في الجيش الإسرائيلي
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
مع إصرار الائتلاف اليميني الحاكم في دولة الاحتلال الإسرائيلي على عدم تجنيد المتدينين المتشددين في صفوف الجيش، تؤكد المحافل العسكرية أن الدولة على أعتاب قرار تاريخي، قد يؤسس رسمياً مرحلة جديدة عنوانها القضاء على نموذج جيش الشعب، ما يعني أن يكون أمام خطر وجودي حقيقي.
الجنرال رام أميناخ العضو السابق في منتدى هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال، أكد أن "الإسرائيليين على أعتاب قرار تاريخي قد يؤسس رسميا في كتاب قانون الدولة عنوانه إلغاء نموذج جيش الشعب، وتشكيل خطر وجودي حقيقي، لأن القيادة الدينية المتطرفة والجهازين الأمني والسياسي يمهدون الطريق للاحتيال الكامل على الجيش، من خلال سنّ قانون للتهرب من الخدمة العسكرية الذي لن يكون هناك طريق للرجوع عنه".
وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، وترجمته "عربي21" أنه "مع وصول القضية لسنّ مشروع قانون في الكنيست، من المهم معرفة أخطر سبع خرافات وأكاذيب وأخطاء تبرز حول هذه القضية، أولها أن من يدرسون حقًا في المدارس الدينية اليهودية، يزعمون أن ذلك يعتبر تبريرا لامتناعهم عن الالتحاق بصفوف الجيش، وهذا هو الخطأ الأكثر شيوعًا، لأنهم في الحقيقة لا يتجندون في الجيش، وفي الوقت ذاته لا يلتحقون بسوق العمل، وهكذا حصلنا على أسوأ ما في العالم".
وأضاف أن "الإجراء الثاني لمواجهة هذه الأكاذيب يستدعي سنّ قانون تجنيد مرة واحدة وإلى الأبد يلبي احتياجات الجيش، تمهيدا لتجنيد شبان من اليهود المتشددين، يسمى قانون خدمة الأمن، مع إصدار حكم للمحكمة العليا ينص على وجوب اتباع القانون كما هو، بحيث أن أي تشريع آخر يصدر عن الكنيست سيضمن تجنيد الجميع للقيام بأداء هذه الواجبات".
وأوضح أن "الكذبة الثالثة تتمثل في الاعتقاد السائد بأن النظام السياسي هو الحلّ لظاهرة عدم تجنيد المتدينين في صفوف الجيش، مع أنه لا ينبغي سنّ أي قانون جديد، بل يجب تطبيق القانون الحالي فقط، وهذا الأمر في أيدي سلطة مكافحة الفساد التابعة لجيش الاحتلال فقط".
وأكد أن "الخديعة الرابعة التي يرددها المتدينون مفادها أن النظام السياسي الحالي في دولة الاحتلال أنشأ توجهاً عدوانيًا لتجنيد شبان المدارس الدينية، خاصة أن التشريع السائد منذ 1977 شمل إعفاءهم من التجنيد بسبب عزلتهم في المدرسة الدينية حتى سن الـ26 عامًا، وعندما حاول الجيش تجنيدهم من خلال اعتباره جزءًا من الحصص الدينية، فقد تم العمل بشكل انتقائي، وبذلك فإن الجيش لم يرسل أوامر التجنيد الإجباري لجميع الشبان المتدينين في سن الـ18 عامًا".
وأضاف أن "الأكذوبة الخامسة مفادها أن الجيش لا يريد، وغير قادر، على استيعاب هؤلاء المتدينين بأعدادهم كبيرة، مع أنه يعاني من نقص في آلاف الجنود، وبالتالي فإن بقاء ابتعادهم عن صفوفه يعني أن الأمر سيزداد سوءاً، وبالإمكان سؤال جنود الاحتياط الذين عادوا من مئات الأيام من القتال في غزة ولبنان خلال 2024 فقط، وسؤال الضباط الذين يواجهون مشكلة في إدارة كتائبهم وألويتهم، وبالتالي فإن هذا الوضع سيؤدي إلى خطر وجودي حقيقي".
وأشار إلى أن "الإجراء السادس يستدعي خوض حوار مع القيادة الدينية المتطرفة التي لم تشجع تجنيد تلاميذهم في المدارس الدينية فحسب، بل دفعهم بعيدًا عن صفوف الجيش، ما أدى لولادة جيل جديد منهم تجرأوا على عدم الانخراط في الخدمة العسكرية، ما دفع شعبة القوى البشرية في الجيش لاعتبار هذه الظاهرة تحدياً لا تستطيع مواجهته، مع أن كل ما هو مطلوب هو إرسال أوامر التجنيد الإجباري لجميع اليهود المتشددين المتراوحة أعمارهم بين 17.5 و19 عامًا، وبمجرد فعل ذلك فلن يكون هناك حافز لهم للتهرب من الخدمة العسكرية، دون الحاجة لفرضها بالقوة".
وأوضح أن "الخديعة السابعة تتعلق بضرورة التمييز بين أوامر الاستدعاء للخدمة العسكرية الموجهة للمتدينين، وتبلغ عشرة آلاف أمر وافق عليها وزيرا الحرب السابق يوآف غالانت والحالي يسرائيل كاتس، صحيح أنه حان الوقت لتحمل أعباء متساوية تقريبًا بين جميع اليهود، خاصة الخدمة في صفوف الجيش، لكن هذا الشعار قد يكون مضلّلا، وهو من اختراع المتدينين المتشددين أنفسهم، لأنهم سيجادلون بأن دراسة التوراة عبء عليهم أيضاً".
وختم بالقول إن "تجنيد اليهود المتشددين في صفوف الجيش أمر بالغ الأهمية، لكنه ليس باسم المساواة فقط، بل باسم توفير احتياجات أمن الدولة، لأن النقص في أعداد الجنود سيتفاقم عاماً بعد عام، وهذا يشكل خطراً وجودياً على الدولة برمّتها، لا أقل من ذلك".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال الجيش اليهودية التجنيد الاحتلال الجيش اليهود الحريديم التجنيد صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی صفوف الجیش
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".
وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of listوأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.
وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.
وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.
إعلانمن جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".
وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.
في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".
كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.
وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.
وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.