نداءُ الصمود والتضحية من أجل الأُمَّــة
تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT
أسماء الجرادي
يواجه الشعب الفلسطيني عدوانًا مُستمرًّا منذ أكثر من عام، حَيثُ تتعرض أراضيه وشعبه لأبشع المجازر والانتهاكات على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولكن، وبرغم قوة “إسرائيل” العسكرية ودعمها المُستمرّ من القوى العالمية، تقف المقاومة الفلسطينية شامخة في وجه الاحتلال، وتواصل العمليات النوعية التي تنفذها من إطلاق لصواريخ واستهداف القوات الإسرائيلية، وتثبت يومًا بعد يوم قدرتها على الصمود والدفاع عن حقوقها، مهما كانت التحديات.
فيما لم يتأخر اليمن عن دعم الشعب الفلسطيني؛ فمنذ بداية العدوان على غزة، وقف اليمنيون حكومةً وشعبًا إلى جانب الفلسطينيين، كما بادرت القوات اليمنية إلى تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت خطوط الإمدَاد البحري للاحتلال الإسرائيلي، مما تسبب في شل حركة ميناء إيلات الحيوي وأوقع خسائر اقتصادية كبيرة لـ “إسرائيل”.
لم يتوقف الدعم عند هذه النقطة فحسب، بل إن القوات اليمنية صعدت من عملياتها وأطلقت صواريخ وطائرات مسيَّرة باتّجاه العمق الإسرائيلي، مستهدفةً منشآت استراتيجية ومواقع حساسة، هذه الهجمات تسببت بأضرار جسيمة للعدو، ولم تقتصر على الجانب المادي فحسب، بل أحدثت أَيْـضًا صدمة نفسية للاحتلال والمستوطنين الذين لم يجدوا مكانًا آمنًا، لا تتردّد على مسامعهم صافرات الإنذار، صباحًا ومساءً، أَيْـضًا، فقد أوصلت عدة رسائل للصهاينة وداعميهم في العالم أن لا أمان لهم على هذه الأرض.
اليمن، وبسبب موقفه هذا ودعمه لغزة، يخوض اليوم مواجهة مباشرة مع الصهاينة والتحالفات الداعمة للاحتلال، ولكن، وبرغم من كون القوى المعادية تستخدم جميع الوسائل من ترهيب وتهديد وهجمات عسكرية مباشرة ومتكرّرة على الوطن، فقد أثبتت القوات اليمنية قدرتها على الرد بعمليات نوعية في جميع الجبهات، وقد تسببت العمليات البحرية بإغراق عدد من السفن المعادية وأجبرت القوات المهاجمة على الانسحاب، وبالتالي، كانت الرسالة واضحة مفادها أن إرادَة اليمنيين أقوى من أي قوة عسكرية، ولن يتوقف دعمهم لغزة أَو قضايا الأُمَّــة العادلة تحت أي ضغط أَو تهديد.
وفي مواجهة التصعيد الأمريكي، فقد نجحت القوات المسلحة اليمنية مؤخّرًا في إحباط هجوم استهدف اليمن ومؤسّساته، حَيثُ كان الرد اليمني سريعًا وحاسمًا، فاستهدفت حاملة طائرات أمريكية وأسقطت طائرة مقاتلة من طراز إف-18 في البحر، كما أَدَّت الضربات اليمنية إلى ابتعاد حاملة الطائرات عن المياه الإقليمية اليمنية، كما قامت القوات المسلحة اليمنية بإسقاط طائرة تجسسية من نوع MQ-9، وهي الطائرة الثالثة عشرة التي تم إسقاطها منذ بدء طوفان الأقصى، لقد عززت هذه العمليات من صورة اليمن كقوة إقليمية لا يستهان بها، وقادرة على التصدي لأكبر الجيوش.
ومما لا شك فيه أن القوات اليمنية، وبدعم من القيادة الثورية، تقود معركة ليست فقط عسكرية، بل وجودية، حَيثُ تتطلب المرحلة الحالية من الشعب اليمني دعم هذه الجهود بكل الوسائل الممكنة، ويبرز التكاتف الوطني كضرورة لتعزيز الموقف اليمني داخليًّا وخارجيًّا، ولضمان استمرار العمليات التي تخدم قضايا الأُمَّــة.
أخيرًا، إن القضية الفلسطينية ليست مُجَـرّد شأن فلسطيني، بل هي قضية الأُمَّــة الإسلامية بأسرها، وواجب على كُـلّ مسلم مناصرة إخوانه بما يستطيع، وقد بادر اليمن في النصرة لإخوانه، معتبرًا دعم المقاومة في غزة هو تأكيد على التزام اليمنيين بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في التحرّر.
سيظل اليمن رمزًا للصمود.
فلسطين ستبقى البوصلة.
النضال مُستمرّ حتى تتحقّق العدالة ويعود الحق لأصحابه.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: القوات الیمنیة
إقرأ أيضاً:
الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
يمن مونيتور/ قسم الأخبار
أدانت الحكومة اليمنية، بأشد العبارات، الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي المدعومة من إيران، واستهدف سفينة تجارية تابعة لشركة سعودية في المياه الدولية بالبحر الأحمر.
وأكدت الحكومة في بيان رسمي اليوم، أن تبني الجماعة الصريح لهذه الهجمات التي تستهدف السفن المدنية وإمدادات الطاقة العالمية “يؤكد طبيعتها الإرهابية، ويكشف إصرارها على تهديد الأمن الإقليمي والدولي والمقامرة بمقدرات اليمنيين ومفاقمة معاناتهم”.
وأشار البيان إلى أن هذا التصعيد يثبت مجدداً أن ادعاءات الحوثيين بشأن وجود “حصار” ليست سوى ذريعة مكررة للهروب من مسؤوليتها عن تجويع الشعب اليمني ونهب موارده.
ولفتت الحكومة إلى أن البيانات الرسمية وحركة الملاحة تؤكد استمرار تدفق مئات السفن المحملة بالمؤاد الغذائية والوقود إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الجماعة، مما يدحض روايتها تماماً، ويؤكد أن الكارثة الإنسانية ناتجة بالأساس عن اقتصاد الحرب وسياسات النهب الحوثية.
وأكدت الحكومة أن توقيت هذا التصعيد وطبيعة الأهداف تؤكدان ارتباط العمليات بحسابات وأجندات خارجية يمليها النظام الإيراني، للضغط على المجتمع الدولي عبر تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى ورقة ابتزاز سياسي.