تطبيق إلكتروني جديد لفرض رسوم على الموبايلات| حل لمنع التهريب أم عبء على المواطن؟
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
في خطوة جديدة تهدف إلى تنظيم دخول الهواتف المحمولة المستوردة إلى مصر ومكافحة التهريب الجمركي، أعلنت الحكومة المصرية عن إطلاق تطبيق إلكتروني يُلزم المسافرين بتسجيل أجهزتهم المحمولة عند دخول البلاد.
فرض رسوم جمركية على الهواتفالقرار يهدف إلى زيادة الموارد المالية للدولة، وتحقيق العدالة الجمركية، وضمان تنظيم السوق المحلي للهواتف المحمولة، الذي يعاني من دخول الأجهزة المستوردة بطرق غير شرعية.
وقال محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية: "لن يكون هناك محاسبة للمحمول الوارد من الخارج بأثر رجعي".
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "على مسئوليتي" المذاع على قناة "صدى البلد": سيكون هناك إجراءات سريعة في المطار لتسهيل تسجيل المحمول الوارد من الخارج.
وأكد: “أن الرسوم الجمركية 38.5% على الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج ليست بجديدة، لافتًا: لدينا 5 مصانع في مصر تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة ولا زيادة في الأسعار”.
وأوضح: “من يمتلك هاتفا محمولا بخطين يجب عليه أن يقوم بتفعيل الخط الثاني حتى لا يدفع رسوما جمركية أو يتم إيقافه وتعطيله”.
من جانبه، أكد محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن الدولة تستخدم كافة أدواتها لتحصيل مستحقاتها المالية من المواطنين، مشيرًا إلى أن عملية تحصيل الضريبة على الهواتف المحمولة لا تمثل عبئًا جديدًا على المواطن، حيث كان من المفترض أن تُحصّل هذه الرسوم مسبقًا عبر المنافذ الجمركية عند دخول الهواتف إلى السوق المحلي.
وأضاف البهواشي أن الدولة تفرض سيطرتها الرقابية على المنافذ الجمركية لضمان تحصيل الرسوم بشكل رسمي قبل وصول السلع إلى السوق، ولكن فرض الضريبة بأثر رجعي على الهواتف التي تم بيعها بالفعل قد يشكل عبئًا غير مبرر على المواطنين.
وأوضح البهواشي أنه من المتوقع أن يشهد السوق حالات عديدة من الأفراد الذين يتخلصون من الهواتف التي قد تترتب عليها ضرائب إضافية، مما قد يؤدي إلى استغلال بعض الأشخاص أو حتى حالات تدليس واستغلال لجهل المواطنين، حيث يتخلص البعض من أجهزتهم قبل فرض الضرائب عليهم.
وأكد البهواشي أن فرض ضريبة بأثر رجعي على الهواتف يمكن أن يؤدي إلى تحميل المواطنين أعباء غير ضرورية، وهو ما يجب أن يتم تجنبه من أجل الحفاظ على استقرار السوق وحماية حقوق المواطنين.
وفقًا لما صرحت به وزارة المالية، يعمل التطبيق على تسجيل بيانات الهاتف المحمول، بما في ذلك الرقم التسلسلي (IMEI)، بمجرد دخول المسافر إلى الأراضي المصرية.
الأجهزة الشخصية للمسافرين معفاة من الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا، وهي فترة يُسمح فيها باستخدام الهاتف دون الحاجة إلى سداد أي رسوم.
بعد انتهاء المدة المحددة، يصبح دفع الرسوم الجمركية، التي تُقدر بنحو 38.5% من قيمة الهاتف، إلزاميًا في حال استمرار استخدام الجهاز داخل مصر. في حالة عدم الالتزام، يتم إيقاف خدمات الهاتف داخل البلاد، ما يعني عدم القدرة على استخدام الشبكات المحلية.
تهدف هذه الخطوة إلى معالجة الخسائر المالية الضخمة الناتجة عن التهريب الجمركي، الذي يُكبد الخزانة العامة ما يتراوح بين 5 و6 مليارات جنيه شهريًا.
تشير الإحصائيات إلى أن 95% من الهواتف المحمولة المستوردة تدخل السوق المصرية بطرق غير قانونية، مما يضع عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني ويؤثر سلبًا على تنافسية السوق المحلية. من خلال هذا التطبيق، تسعى الحكومة إلى تقليل التهريب، وتحصيل الرسوم الجمركية بشكل عادل ومنظم، وتعزيز موارد الدولة لدعم خطط التنمية.
تفاوتت ردود الأفعال بين المواطنين بشأن هذا الإجراء، البعض رأى فيه خطوة ضرورية لضبط السوق وتحقيق العدالة الجمركية، مشيرين إلى أن الهواتف المهربة تؤثر على الاقتصاد وتضعف تنافسية الشركات المحلية، وعلى الجانب الآخر أعرب آخرون عن قلقهم من تأثير القرار على أسعار الهواتف المحمولة، خاصةً أن فرض رسوم جمركية إضافية قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل يثقل كاهل المستهلكين.
يُعتبر التطبيق الإلكتروني جزءًا من استراتيجية الحكومة للتحول الرقمي وتحديث الآليات الجمركية.
من المتوقع أن يُسهم التطبيق في تحسين مستوى الشفافية وتقليل التلاعب في عمليات استيراد الأجهزة الإلكترونية، ويوفر آلية إلكترونية ميسرة لتسجيل ودفع الرسوم الجمركية دون الحاجة إلى إجراءات ورقية معقدة.
بمرور الوقت، من المتوقع أن يساعد هذا القرار على تنظيم سوق الهواتف المحمولة في مصر وتحقيق توازن بين مصالح الدولة والمستهلكين، ويبقى التحدي الأكبر في ضمان عدم تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية تؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الهواتف المحمولة، مع الحفاظ على انسيابية الإجراءات وضمان تطبيقها بعدالة وشفافية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المالية وزارة المالية رسوم جمركية الهواتف فرض رسوم جمركية المزيد الهواتف المحمولة الرسوم الجمرکیة على الهواتف
إقرأ أيضاً:
ترامب يفرض رسومًا جمركية جديدة على 60 دولة.. الصين والاتحاد الأوروبي ضمن القائمة
أعلنت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة على 60 شريكًا تجاريًا، بحجة التصدي لمخاوف مرتبطة بالعمل القسري، لتدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ الجمعة بدلًا من تعرفات سابقة فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وانتهت صلاحيتها.
وتتراوح الرسوم الجديدة بين 10% و12.5%، وتشمل اقتصادات كبرى من بينها الصين والهند والاتحاد الأوروبي، في خطوة جديدة ضمن سياسة واشنطن التجارية خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إن “الولايات المتحدة تفرض منذ نحو قرن حظرًا على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري وتنفذه بصرامة، وحان الوقت الآن كي يحذو شركاؤنا التجاريون حذونا”.
وجاء القرار بعد تحرك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحفاظ على سياستها الجمركية، عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى جزءًا كبيرًا من الرسوم التي فرضها ترامب سابقًا، معتبرة أن استخدامه للقانون لتبرير تلك الإجراءات تجاوز الصلاحيات الممنوحة له.
وبعد ذلك القرار، لجأت إدارة ترامب إلى فرض رسوم مؤقتة بنسبة 10% استنادًا إلى قانون آخر يسمح بفرض هذه الرسوم الإضافية لمدة تصل إلى 150 يومًا، قبل أن تنتهي صلاحيتها الجمعة.
وتدخل الآن حزمة الرسوم البديلة التي طُرحت للمرة الأولى في يونيو، والتي ترى الإدارة الأمريكية أنها أكثر قدرة على الصمود أمام الطعون القانونية.
وبموجب القرار الجديد، تخضع الدول التي طبقت حظرًا على استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، أو التزمت بهذه الإجراءات، للمعدل الأقل من الرسوم البالغ 10%، وتشمل هذه الفئة كندا والاتحاد الأوروبي والهند والمملكة المتحدة.
أما الصين واليابان وكوريا الجنوبية وعدد من الدول الأخرى، فتخضع للرسوم الأعلى البالغة 12.5%.
وحصل الاتحاد الأوروبي وتايوان واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا على إجراءات مخففة، بما يتماشى مع الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها هذه الدول سابقًا مع الولايات المتحدة.
وأعربت الحكومة اليابانية عن “أسفها لفرض هذا الإجراء”، وفق ما قال المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا.
كما وصف وزير التجارة الأسترالي دون فاريل الرسوم الأمريكية الجديدة بأنها “غير مبررة وتتعارض مع اتفاقية التجارة الحرة التي أبرمناها، ويجب إلغاؤها”.
من جهته، انتقد رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون الرسوم، واصفًا إياها بأنها “مخيبة للآمال”، وقال عبر منصة “إكس” إن الولايات المتحدة لم تقدم “أدلة جوهرية تدعم المزاعم المتعلقة بالعمل القسري”.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى إعادة صياغة العلاقات التجارية مع شركاء الولايات المتحدة عبر استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط اقتصادي.