31 ديسمبر خلال 9 أعوام.. 17 شهيداً وجريحاً وتدمير للمصانع والشركات والمنازل والطرقات والمزارع بغارات سعودية أمريكية على اليمن
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
يمانيون../
واصل العدوانُ السعوديّ الأمريكي، في مثل هذا اليوم 31 ديسمبر خلال عامي، 2015م، و2017م، ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية، بغاراته الوحشية المباشرة، على المدنيين الأبرياء في منازلهم، والأعيان المدنية والبنى التحتية، بمحافظات صعدة، والحديدة، وحجة، وعمران.
أسفرت عن 7 شهداء، و10 جرحى بينهم أطفال ونساء، ونفوق عدد من المواشي، وتدمير عدد من المنازل، والمحميات والمزارع، والمصانع والسيارات ومعدات شق الطرقات، وترويع الآمنين، وتعميق الحزن في قلوب عشرات من الأسر التي فقدت معيليها، ومآويها، ومصادر دخلها، ورؤوس أموالها، وتفاقم الأوضاع المعيشية، وتزايد موجات النزوح، وإعاقة حركة الحياة، واستهداف مقومات الاقتصاد الوطني، ومشاهد للأشلاء والجثث والدم المسفوك، ودموع بكاء الأطفال والنساء على ذويهم، في جزء من جرائم العدوان الموثقة، التي ترقى لجرائم الحرب، وتطالب بسرعة التحرك لمحاسبة المجرمين.
وفيما يلي أبرز التفاصيل:
31 ديسمبر 2015.. طيران العدوان يستهدف مصنع الكهلاني في الحديدة:
في مثل هذا اليوم الحادي والثلاثين من ديسمبر عام 2015م، أضاف العدوان السعودي الأمريكي جريمة حرب إلى سجل جرائمه المرتكبة بحق الشعب اليمني، مستهدفاً مصنع الكهلاني للدهون والفازلين والمرطبات الجلدية والزيوت الطبيعية وبودرة الأطفال، ومطهرات جراحية، ودهانات الشعر، محولاً رأس المال الخاص إلى هدف عسكري، يدمر الاقتصاد الوطني ومصار دخل عشرات الأسر العاملة فيه”.
مدير المصنع يقول من فوق الدمار والخراب: “تم استهداف المصنع أمس الساعة العاشرة قبل الظهر، بغارتين، الصاروخ الأول جاء في صالة إنتاج البودرة حق الأطفال، والحمد لله ما انفجر ودخل في الأرض بعمق كبير، والصاروخ الثاني خلف حوش الهنجر الثاني الذي فيه مواد خام، وأحدث الصاروخ أضراراً كبيرة جدًّا، ومنتجات المصنع، أدوات للجسم ومنظفات، وأدوات بلاستيكية لتغليفها”.
استهداف البنى التحتية والأعيان المدنية، والمصانع جريمة حرب مكتملة الأركان وتعمد واضح لضرب الاقتصاد اليمني، ومحاولة لإفقار الشعب على المدى البعيد، ومخطط استراتيجي يستهدف العملة الوطنية والمقومات الاقتصادية للبلد، وحرمان عوائل العمال والموظفين من مصدر عيشهم، وتحويل اليمن إلى سوق استهلاكية مفتوحة لمنتجات الأعداء.
31 ديسمبر 2015.. غارات العدوان تجدد استهداف معدات شركة الريان للطرقات والجسور بعمران:
وفي اليوم والعام ذاته، سجل العدوان السعودي الأمريكي جريمة حرب جديدة، مستهدفاً هذه المرة، شركة الريان للجسور والطرقات في منطقة ذيفان مديرية ريدة، محافظة عمران، بعد استهدافها قبل أيام بعدة غارات.
بعد الغارات على حوش الشركة ومعداتها تصاعدت سحب الدحان، والغبار وملأت المنطقة، وتوزعت أشلاء الصواريخ وقطع آلات الشق في أرجاء الجبل وما حوله، وتضررت منازل مالكها، والمنازل المجاورة، وزرع الرعب في قلوب ونفوس الأهالي والمارة، وبات المواطنين يبحثون عن مكان أمن يجنبهم ويلات الغارات، ويحفظ أطفالهم ونسائهم.
شركة الريان للمقاولات ليست هدفاً عسكريًّا، ولا مصلحة حكومية بل هي شركة خاصة تعود ملكيتها لأحد المواطنين، حولته الغارات إلى دمار وأكوام من الخردة، والمعدات المعطلة والمبعثرة بالقصف المباشر، ما أسفر عن خسائر بمئات الملايين، وحرمان مالكها من رأس ماله، في جريمة حرب مكتملة الأركان.
استهداف ممتلكات المواطنين ليست مجرد غارات عابرة، بل هو هدف مدروس بدقة، يسعى لحرمان الشعب اليمني من أبسط الامكانيات والقدرات التي يمكن لها إعادة بناء اليمن وزرع الأمل مجدداً فيه.
31 ديسمبر 2017..9 شهداء وجرحى بغارات سعودية أمريكية على شاحنة وسيارة في الخط العام بعمران:
وفي جريمة حرب جديدة للعدوان السعودي الأمريكي، في اليوم الحادي والثلاثين من ديسمبر 2017م، استهدفت غاراته الإجرامية شاحنة وسيارة لمواطنين في الخط العام بمنطقة غولة عجيب مديرية ريدة، محافظة عمران، أسفرت عن استشهاد 4 مواطنين وجرح 5 آخرين، وتدمير وتحويل شاحنة النقل والسيارة، إلى توابيت محترقة، ومبعثرة في كل اتجاه.
لم تقتصر آثار وتداعيات الغارات العدوانية عند هذه الحدود بل امتدت لتطال قطع الطريق العام، وإعاقة حركة التنقل والحركة، وروعت الأهالي، وضاعفت معاناة أسر الضحايا، في مشهد مأساوي يهز ضمير الإنسانية.
هذه الجريمة تؤكد بأن العدوان جعل الطرقات أهدافاً يومية، ومدى صلفه بحق البشر والحجر، والممتلكات بالغارات مباشرة على شاحنة محملة بالتراب، وسيارة تقل مسافرين، في صور تجسد واقع الألم والخسارة، وتعمد العدوان في إبادة الشعب اليمني، وتخبطه وفشله في استهداف أهداف عسكرية يفترض أن تكون جهوده عليها.
يقول أحد شهود العيان : “الساعة الحادية عشرة قبل منتصف الليل، والناس راقدين آمنين، بأمان الله، في بيوتهم وصاحب السيارة يمشي في الخط العام آمن ضامن، لا به عليه ولا فوقه أي شيء لأحد، ولا محمل أي شيء، وأعداء الله وأعداء الإنسانية يستهدفون الشاحنة المحملة بالتراب، وسيارة تكس خلفها تقل مسافرين أبرياء، فأين الأمم المتحدة وحقوق الإنسان والإعلام المتشدق باسم الحقوق، تحركنا إلى مكان الغارات وجدنا الشهداء متفحمين يحترقون فوق الحديد، والجرحى في حالات خطيرة، هذا عدوان غاشم يبيد الشعب اليمني ويقيد حرية التنقل والحركة على الأرض”.
هذه الجريمة واحدة من آلاف جرائم العدوان ومجازره الوحشية بحق الشعب اليمني، تستدعي تحرك أممي ودولي، لوقف العدوان ورفع الحصار، وتقديم مجرمي الحرب للعدالة لينالوا جزائهم الرادع.
31 ديسمبر 2017..8 شهداء وجرحى في جريمة حرب لغارات عدوانية سعودية على منزل مواطن بحجة:
وفي اليوم والعام ذاته، غارات سعودية أمريكية مروعة، تستهدف منزل المواطن علي حسن سويد سراع في منطقة بني سراع بمديرية الشغادرة، بحجة، أسفرت عن 3 شهداء و5 جرحى، بينهم امرأتان، وتدمير المنزل بشكل كامل، ونفوق عدد من المواشي، وأضرار في المنازل والممتلكات المجاورة، وترويع الأهالي، وموجة من النزوح والتشرد، ومضاعفة المعاناة، وآثار نفسية وصحية عميقة على حياة الناجين والمسعفين.
قبل الغارات كانت أسرة سويد تخلد إلى نومها، وهنا أم تتفقد طفلها الرضيع وتكمل له حقه من الحليب، ومعيل الأسرة لا يزال ممتداً ويعاني من تعب العمل ومشقته، وآمال وأحلام لكل أفراد الأسرة تخلد معها وتحضر في خاطرها كل يوم كالعادة، وأدتها شظايا الغارات تحت الأنقاض، وحولتها إلى كابوس بشع، ومجزرة مروعة خارجة عن كل الحسابات البريئة، وحل مكانها أشلاء مقطعة ومجمعة بين بطانية، تعكس وحشية العدوان، فيما آثار الدمار والحزن، قصة ألم لا تنتهي!
يقول أحد المسعفين وهو بجور كومة من الأشلاء المجموعة وبيده ذراع أحد الشهداء مبتورة: “هذه أشلاء جمعناها من بين أنقاض ودمار منزل جارنا علي حسن سويد سراع، امرأتان وطفل، هذه جثثهم، وبينهم امرأة حامل، وانتشلنا 5 جرحى، وقمنا بإسعافهم، استهدفهم العدوان الساعة السابعة والنصف ليلاً، إذا لدى السعودي وأمريكا رجال شجعان يواجهوا في الجبهات والميادين”.
تظل جريمة أسرة سويد خالدة في ذاكرة الجرحى الناجين والمسعفين والأهالي المجاورين، كمشهد وحشي لا يمكن نسيانه، ويطالب الشعب اليمني محكمة الجنايات الدولية والعدل الدولية سرعة البت في جرائم العدوان السعودي الأمريكي على اليمن وتحقيق العدالة، عن جرائم الإبادة ضد الإنسانية التي لن تسقط بالتقادم والتواطؤ الأممي المكشوف.
31 ديسمبر 2017.. مزارع وممتلكات المواطنين هدف لغارات العدوان السعودي على صعدة:
وفي اليوم والعام ذاته، استهدف طيران العدوان السعودي الأمريكي، مزارع وممتلكات المواطنين، في منطقة الدقائق بمديرية سحار محافظة صعدة، بغارات وحشية مباشرة، أسفرت عن أضرار كبيرة، وخسائر واسعة، وترويع الأهالي، وحرمان عشرات الأسر من مصادر رزقها، وخلق بيئة طاردة لا يمكن العيش فيها.
يقول أحد المزارعين: “هذه منطقة زراعية محميات، استمر طيران العدوان السعودي في ضربها بسلسلة غارات متتالية منذ ظهر الأمس إلى فجر اليوم، بصواريخ نوعية جديدة لم نشهدها من قبل، تنسف مساحات واسعة، وتخرب التربة وتلوثها، وتنهي المحاصيل قبل موعدها، وتحطم منظمات الري والطاقات الشمسية، وتجوع الأطفال والنساء، وتشرد المزارعين وتجوع الشعب لماذا؟ حتى آبار المياه ومولدات الكهرباء، حطموا كل شيء البشر والحجر، الحرث والنسل”.
استهداف المزارع والممتلكات جريمة حرب مكتملة الأركان، تؤكد إمعان العدوان في تدمير كل مقومات الحياة، وممارسة الإبادة الجماعية، وتجويع الشعب اليمني وتشريد المواطنين وحرمانهم من مصادر دخلهم، ترويع الأطفال والنساء، دون أي ترك للمنظمات الإنسانية والحقوقية والمجتمع الدولي لفرض عقوبات على قيادات دول العدوان، وسرعة وقفه ليعيش أبناء اليمن حقهم في الحياة الآمنة والمستقرة كبقية كل بني البشر في العالم.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: العدوان السعودی الأمریکی الشعب الیمنی جریمة حرب أسفرت عن فی الیوم
إقرأ أيضاً:
كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف اللواء مصطفى كمال الدين حسين، عضو مجلس النواب الأسبق ونجل اللواء الراحل كمال الدين حسين، عضو تنظيم الضباط الأحرار ومجلس قيادة الثورة ووزير التربية والتعليم ونائب رئيس الجمهورية الأسبق، تفاصيل جديدة عن حياة والده ودوره في ثورة 23 يوليو، مؤكداً أن والده كان من المشاركين في حرب فلسطين عام 1948، وأنه انضم مبكراً إلى تنظيم الضباط الأحرار.
وأوضح مصطفى كمال الدين حسين أن والده تقدم إلى الكلية الحربية ثلاث مرات، بعد أن رُفض في المرتين الأولى والثانية لصغر سنه، قبل أن يلتحق بها في المحاولة الثالثة، مشيراً إلى أن والده كان مصمماً على دخول الحياة العسكرية والإسهام في الدفاع عن الوطن.
وأضاف، أن والده شارك قبل الثورة في حرب فلسطين عام 1948 ضمن مجموعات الفدائيين بقيادة البطل أحمد عبد العزيز، موضحاً أن القوات وصلت إلى مشارف القدس وحاصرتها، قبل أن تؤدي الهدنة والظروف السياسية إلى تغيير مسار العمليات.
وأشار إلى أن والده كان من الضباط الذين شاركوا في وضع خطة التحرك ليلة ثورة 23 يوليو، إلى جانب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمشير عبد الحكيم عامر، موضحاً أن الخطة تضمنت تحديد مهام القوات وتحركاتها والسيطرة على المواقع الحيوية، بالإضافة إلى تأمين مداخل السويس لمنع أي تدخل بريطاني في تحركات الثورة.
وأكد أن الخطة تضمنت أيضاً السيطرة على مبنى الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مشيراً إلى أن جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر ووالده كانوا يتحركون في البداية بالملابس المدنية لتجنب إثارة الشبهات.
وكشف أن الضابط يوسف صديق تحرك قبل الموعد المحدد، بعدما وصلت معلومات إلى جمال عبد الناصر تفيد بأن السلطات بدأت تعرف أسماء بعض الضباط المشاركين في التحرك، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ قرار ببدء التنفيذ، قائلاً إن «العجلة دارت» ولم يعد هناك مجال للتراجع.
وتابع، أن والده ارتدى ملابسه العسكرية عقب بدء التحرك، وأخذ سلاحه، موضحاً أن هذه الصورة ظلت عالقة في ذاكرته منذ طفولته، مؤكداً أن أسرته عاشت تفاصيل تلك المرحلة عن قرب.
ولفت إلى أن والده كان من الضباط المشاركين في التخطيط للتحرك العسكري ليلة الثورة، موضحاً أن القوات تحركت للسيطرة على المواقع المهمة وتأمين مداخل السويس، بينما جرى لاحقاً اتخاذ خطوات للسيطرة على قصر عابدين ومبنى الإذاعة.
وأوضح، أن الضباط الأحرار اختاروا اللواء محمد نجيب ليتولى قيادة الثورة باعتباره ضابطاً كبيراً يتمتع بتاريخ عسكري ومكانة داخل الجيش، مشيراً إلى أن عدداً من أعضاء مجلس قيادة الثورة كانوا يعرفونه من خلال نادي الضباط.
وأضاف، أن الرئيس الراحل أنور السادات أذاع بيان الثورة عبر الإذاعة، بعدما عاد من السينما، بينما تحرك الضباط للسيطرة على الإذاعة ومحاصرة قصر عابدين، مؤكداً أن النقاشات داخل قيادة الثورة انتهت إلى عدم قتل الملك فاروق والسماح له بمغادرة البلاد.
وأشار إلى أن الملك فاروق تنازل عن العرش وغادر مصر في 26 يوليو 1952، موضحاً أن الضباط اختاروا تجنب إراقة الدماء، وأن الملك غادر البلاد متجهاً إلى إيطاليا.
وقال، إن وصف ما حدث في 23 يوليو بأنه «انقلاب» أو «ثورة» يختلف بحسب تعريف المصطلح، موضحاً أن الثورة أدت إلى إنهاء الاحتلال البريطاني، وإلغاء النظام الملكي، واستعادة حقوق الشعب، وتأميم قناة السويس، معتبراً أن هذه النتائج كانت من أهم التحولات التي شهدتها مصر.
وأكد أن الشعب المصري خرج في اليوم التالي للثورة، معتبراً أن هذا الخروج عكس تأييد قطاعات واسعة من المصريين لما حدث، مشيراً إلى أن الشعب لم يكن ليخرج بهذا الشكل لو كان متمسكاً بالنظام الملكي.
وتحدث عن تأثير والده في تكوينه منذ طفولته، موضحاً أنه كان يصطحبه معه خلال عمله في رفح، وأنه شهد في سن الخامسة مناورة ليلية للمدفعية، وهو ما جعله ينشأ على حب الجيش والوطن.
وأضاف، أنه عاش مع والده وأخيه حسام أجواء العدوان الثلاثي عام 1956، موضحاً أن والده كان مسؤولاً عن قطاع من جيش التحرير على خط القناة، وأنهما ذهبا معه إلى السويس خلال إجازة نصف العام، وشاهدا أجواء الحرب والاستعداد للمواجهة.
وأوضح، أن والده لم يُصب خلال العدوان الثلاثي عام 1956 كما يعتقد البعض، وإنما أصيب خلال حرب فلسطين عام 1948، مشيراً إلى أن البطل أحمد عبد العزيز وصل به إلى المستشفى بعد إصابته، وأن والده ظل في غيبوبة لفترة قبل أن يتعافى.
وأكد أن مصر لم تُهزم في حرب 1956، مشيراً إلى أن القوات المصرية واجهت عدواناً ثلاثياً شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، وأن انسحاب الجيش المصري من سيناء كان جزءاً من خطة عسكرية لتجنب تعرضه للإبادة بعد بدء العدوان على بورسعيد.
وأشار إلى أن حرب 1956 شهدت العديد من الملاحم والبطولات، خاصة من جانب المقاومة الشعبية والفدائيين وأفراد الدفاع، موضحاً أن المواطنين المصريين شاركوا في الدفاع عن مدنهم خلال العدوان.
وروى أن الرئيس جمال عبد الناصر زار والده برفقة عبد الحكيم عامر وعبد اللطيف البغدادي في مركز القيادة بالإسماعيلية خلال الحرب، وكان يرغب في التوجه إلى بورسعيد لتفقد القوات، إلا أن والده نصحه بالانتظار حتى الصباح بسبب توقع حدوث إنزال عسكري.
وأضاف، أن عبد الناصر عاد إلى الإسماعيلية بعد وقوع الإنزال، وشاهد المواطنين في الشوارع يحملون الأسلحة استعداداً للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الأسلحة والذخائر كانت تُوزع على المواطنين باستخدام بطاقات الهوية.
وأكد أن والده كان يرى أن التعليم يمثل الأساس الحقيقي لبناء الدولة، مشيراً إلى أنه عندما تولى وزارة التربية والتعليم عمل على الاستعانة بمجموعة من المتخصصين والاستشاريين لدراسة الملفات التعليمية قبل اتخاذ القرارات.
وأوضح، أن والده اهتم بالتوسع في إنشاء المدارس داخل القرى والنجوع، بعدما كانت مناطق كثيرة تفتقر إلى المدارس، مؤكداً أن انتشار المدارس الحكومية ساهم في إتاحة التعليم لأعداد أكبر من أبناء المصريين.
وأشار إلى أن التعليم الحكومي في تلك الفترة كان يتمتع بمستوى مرتفع، موضحاً أن المعاهد العليا الصناعية كانت تمنح الطلاب تدريباً عملياً، وأن بعض الطلاب كانوا يسافرون إلى ألمانيا للتدريب داخل المصانع، ليجمع الخريج بين الدراسة النظرية والخبرة العملية.
وأضاف، أن منظومة التعليم في تلك الفترة اهتمت بالبعثات العلمية لإعداد كوادر مؤهلة للجامعات والمدارس العليا، مؤكداً أن أي دولة لا يمكن أن تنهض إلا من خلال التعليم.
وأوضح، أن والده اهتم أيضاً بتعزيز الهوية الوطنية داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن المدارس كانت تقدم للطلاب مواد تتعلق بالتربية القومية والانتماء للوطن.
وأكد أن المدارس في تلك الفترة كانت تقدم تدريبات ذات طابع عسكري للطلاب، تضمنت ارتداء الزي العسكري والتدريب على بعض المهارات، مشيراً إلى أن الهدف كان إعداد جيل يمتلك روحاً وطنية وقادراً على الدفاع عن بلاده عند الحاجة.
واختتم مصطفى كمال الدين حسين حديثه بالتأكيد على أن مرحلة ثورة 23 يوليو شهدت العديد من التحولات المهمة في تاريخ مصر، سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو التعليمي، مشيراً إلى أن هذه المرحلة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوثيق والدراسة.