فضل الصيام في شهر رجب .. سبب يجعلك تدركه ولو ليوم
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
فضل الصيام في شهر رجب، وهل اختص أول أيامه بصيام ؟ سؤال يشغل ذهن الكثيرين خاصة مع اقتراب دخول أول أيام شهر رجب 1446هـ.
وحول صيام أول شهر رجب سنة.. قالت دار الإفتاء المصرية، في فتوى سابقة لها، إن صيام أول شهر رجب سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم، مستشهدة بما ورد عن سهل بن سعد بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة بابًا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟» رواه البخاري وسلم.
كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه عندما رأى هلال شهر رجب قال: «اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا شهر رمضان، وأعنا على الصيام والقيام، وحفظ اللسان، وغض البصر، ولا تجعل حظنا منه الجوع والعطش».
فضل الصيام في شهر رجبقال الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، إذا دخل شهر رجب كان يقول: " اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان"، لافتا إلى شهر رجب من الأشهر المباركة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال فتوى له، اليوم الخميس: "لازم كل واحد يكون له أيام من رجب يصومها قربة لله"، مستشهدا بحديث سيدنا النبي: " اتى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ثم انطلق فأتاه بعد سنة وقد تغيرت حاله وهيئته فقال يا رسول اللهِ أما تعرفني قال ومن أنت قال أنا البًاهلي الذي جئتك عام الأول قال فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة قال ما أكلت طعاما إلا بليل منذ فارقتك فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لم عذبت نفسك ثم قال صم شهر الصبر ويوما من كل شهر قال زدني فإن بي قوة قال صم يومين قال زدني قال صم ثلاثة أيام قال زدني قال صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك، وقال بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها".
وأضاف: "لو صام العبد يوم واحد من رجب يبعد عن النار سبعين خريفا، وسيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كان يكثر الصيام فى شعبان، ولما سئل قال هذا رجل بين رجب ورمضان ويغفله الناس، ومعنى هذا أن الناس كانت تصوم رجب".
لماذا يعرف شهر رجب بالأصم والأصب؟يقول الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن شهر رجب، وهو شهرٌ حرامٌ (لأنه من الأشهر الحرام الذي يستعظم فيها ربنا الآثام وإن كانت حراما في سائر السنة إلا أنها في هذه الأيام تكون أشد) ، سُمِّي "رجب الفرد" (لأنه يأتي منفردًا خارج الشهور التي هي سرد: ذوالقعدة، ذوالحجة، المحرم) ، و"رجب الأصم" (الأصم أي الوحيد ، مثل الجذر الأصم في الرياضيات؛ وسمى بذلك لأنه جذر واحد فقط، وقيل : لأنه لا تسمع فيه قعقعة السلاح للقتال)، و"رجب الأصبّ " (لأن الله يصب فيه الرحمات والبركات والسكينة على عباده صبا"، وهو تقدمة لرمضان وتهيئة لشعبان، ينبغي علينا أن نستعد إلى هذا الشهر العظيم، وأن ننتقل من دائرة غضب الله إلى رضاه، ومن معصيته سبحانه وتعالى ومجاهرته بالذنوب ليل نهار إلى أن نسارع إلى مغفرة من ربنا سبحانه وتعالى.
وتابع: يجب علينا أن نتوب إلى الله، والتوبة الصدوق هي التي يعزم فيها الإنسان على ألا يعود للذنوب أبدا، ولكن الله سبحانه وتعالى خلق ابن آدم خطاء يقول فيه رسول الله ﷺ وهو يعلمنا كيف نربي أنفسنا: (كُلُّ بَني آدَمَ خطاءٌ وَخَيْرُ الخطّائينَ التّوّابونَ)، (خطاء) (تواب) على وزن (فعال) وهي صيغة تدل على تكرار وقوع الفعل وكثرته؛ فيجب عليك أن تتوب توبة مكررة، وكلما وقعت في الإثم أو المعصية فلا تيأس بل عد إلى الله؛ فإن الله سبحانه وتعالى يفرح بتوبتك (لَلّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ، حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلاَةٍ. فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ. وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ. فَأَيِسَ مِنْهَا. فَأَتَى شَجَرَةً. فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا. قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ. فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذَا هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ. فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا. ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ. أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ) سيدنا رسول الله ﷺ يفتح أمامك الأمل ويأمرك أن تعود إليه سبحانه وتعالى .
وظائف شهر رجب المعظم- ذكر الله، ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ ، وأهل الله وجدوا في القرآن والسنة: كلمات أسموها بـ (الكلمات العشر الطيبات): سبحان الله، الحمد الله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله.
وهذه الخمسة يسميها أهل الله بـ (الباقيات الصالحات)؛ لأنها هي التي تبقى للإنسان بعد رحيله من هذا الدكان، فبعد رحيل السكان من الدكان، تبقى الباقيات الصالحات، نورًا في القبر، وضياءً يوم القيامة، وذكرًا في الملأ الأعلى .
ثم: أستغفر الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، توكلت على الله، حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم صَلِّ وسلم على سيدنا محمد وآله. وبها تتم العشرة.
- الدعاء، والمناجاة، عش مع ربك وناجه . فـ«الدعاء هو العبادة».
- قراءة القرآن الكريم ، ولمن لا يستطيع أن يقرأ لأي سبب كان، يسمع ويتدبر القرآن.
-الدعاء والذكر والتلاوة. وكلها الحمد لله في القرآن والسنة، إذا عدلت نفسك على هذا أصبحت عبدًا ربانيًّا، ورأيتَ اللهَ وراء كل شيء، وعرفت أنك على الطريق الصحيح في علاقتك مع الله، ابدأ بهذا، وغير نفسك، وجدد حياتك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فضل الصيام في شهر رجب المزيد صلى الله علیه وسلم سبحانه وتعالى رسول الله شهر رجب
إقرأ أيضاً:
نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
الحقيقة أن صنعاء أحرص من أيّة عاصمةٍ عربيةٍ أخرى على تجنب المواجهة مع أيّة دولةٍ في المنطقة، إلا أن الشقيّة الكبرى لم تترك لها خيارًا آخر؛ فبعد 12 عامًا من العدوان والحصار المستمر من قبل النظام السعودي على الشعب اليمني لا يزال هذا النظام المجرم مُصرًّا على استمرار هذا العدوان والحصار.
هذا النظام السعودي المتصهين لا يؤمن بالسلام ولا بالإسلام ولا بالعروبة ولا بحق الجوار، ولا يدرك معاناة أكثر من ثلاثين مليون عربي مسلم في اليمن جراء حصاره وعدوانه المستمر عليهم، لا يدرك أنه قتل عشرات الآلاف منهم دون وجه حق خلال السنوات الماضية، ودمر ممتلكاتهم العامة والخاصة بنصف مليون غارة، وقطع أرزاقهم وحرمهم من ثرواتهم النفطية والغازية، وعزلهم عن المنطقة والعالم خلال 12 عامًا.
هذا الطغيان والإجرام الذي ارتكبه النظام السعودي في اليمن لا نظير له تقريبًا، أربع سنوات من الهدنة وخفض التصعيد والنظام السعودي يراوغ ويماطل ويتهرب من تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه مع اليمن برعاية أممية وعمانية.
لا شك أن هذا النظام الأرعن لا يزال يراهن على الأمريكيين والصهاينة، وينتظر القضاء على محور الجهاد والمقاومة، ويتحين الفرصة المناسبة للانقضاض على صنعاء، وهذا ما تدركه بوضوح كافة القبائل اليمنية والقيادة الثورية والسياسية وقواتنا المسلحة، والآن أمام النظام السعودي فرصة أخيرة لتجنب هزيمة تاريخية مدوية، وذلك من خلال إثبات حسن نواياه تجاه اليمن، والاستجابة الكاملة لمطالب الشعب اليمني المحقة والعادلة، والمبادرة فورًا إلى رفع الحصار، وإعادة الأعمار، وتعويض الأضرار التي ألحقها باليمن أرضًا وإنسانًا.
ويبدو أن ذنوب هذا النظام المجرم بحق الشعب اليمني وبقية شعوب الأمة والمنطقة، قد سلبت بصره وبصيرته، وأفقدته وعيه وتوازنه، وصار يتصرف كالذي يتخبطه الشيطان من المس، وأن الله سبحانه وتعالى قد أذن بزواله من المنطقة، لذلك لم يستفد من الدروس السابقة التي تلقاها في اليمن خلال السنوات الماضية، ولم يتعلم من هزيمة الأمريكيين والصهاينة في البحر الأحمر، ولم يستوعب هزيمة كيان العدو الصهيوني والنظام الأمريكي أمام الشعب الإيراني، ولا يشاهد الحشود المليونية التي تخرج كل يوم في الساحات والميادين اليمنية، ولا يقرأ رسائل القيادة والقبائل والقوات المسلحة.
وأجزم أن مستوى التدريب والتأهيل الثقافي والعسكري الذي تلقاه الشعب اليمني خلال السنوات الماضية، يمكنه من تحرير الجزيرة العربية من كافة الأنظمة العميلة التي تأمرت على الأمة، وجلبت الأمريكيين والصهاينة إلى المنطقة، وأذاقت شعوبها لباس الجوع والخوف خلال العقود الماضية.
فإذا بدأت المواجهة -وهي قد بدأت فعلاً- وارتكب النظام السعودي أيّ حماقة جديدة في اليمن؛ فلن يكتفي الشعب اليمني بمطالبه المعلنة، ولن يخرج من المعركة قبل إزالة النظام السعودي من الخارطة؛ فالشعب اليمني قد حمل على عاتقه منذ العدوان الصهيوأمريكي على غزة، الدفاع عن الأمة والمنطقة، وقيادة الفتوحات الإسلامية القادمة.
هذه الفتوحات العظيمة لم تحدث سابقًا إلا بعد فتح مكة، ولن تحدث لاحقًا إلا بعد فتح مكة والمدينة، وإسقاط الأوثان الصهيوأمريكية في الجزيرة العربية، وسقوط النظام السعودي المجرم لن يكون كسقوط غيره من الأنظمة العميلة، بل سيكون سقوطًا لكافة المؤامرات والمخططات والمشاريع الأمريكيين والصهاينة ضد الأمة، وهذا ما أخذته القيادة والقبائل والقوات المسلحة اليمنية على عاتقها خلال المواجهة القادمة مع الأسرة الملعونة، {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ}، (هود: 102).
*أمين عام مجلس الشورى