أموريم : يونايتد يخوض معركة من أجل البقاء
تاريخ النشر: 1st, January 2025 GMT
أقر المدرب البرتغالي الجديد لمانشستر يونايتد روبن أموريم بأن فريقه بات الآن في معركة من أجل البقاء في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم وتجنب الهبوط لأول مرة منذ موسم 1973-1974، وذلك بعد السقوط أمام نيوكاسل 0-2 في المرحلة التاسعة عشرة.
ولم يتغير أي شيء بالنسبة ليونايتد رغم استبداله المدرب الهولندي إريك تن هاج بأموريم، إذ مني بهزيمة رابعة تواليا وأولى في معقله أمام نيوكاسل على صعيد الدوري منذ ديسمبر 2013 (0-1)، وجاءت بهدفين نظيفين.
وخاض يونايتد اللقاء على خلفية خروج من ربع نهائي كأس الرابطة بخسارته أمام مضيفه توتنهام 3-4، ثم سقوط على أرضه أمام بورتموث بثلاثية نظيفة وعلى ملعب ولفرهامبتون 0-2 في المرحلتين الماضيتين.
ومني يونايتد بهزيمته السادسة في مباراته الحادية عشرة في جميع المسابقات بقيادة مدرب سبورتينغ السابق، والتاسعة بالمجمل في الدوري، ليتجمد رصيده عند 22 نقطة في المركز الرابع عشر.
بالنسبة لأموريم الواقع "واضح حقا، بالتالي علينا القتال" من أجل البقاء في الدوري الممتاز، مشددا "علينا أن نكون واضحين مع جماهيرنا. علينا أن نغير شيئا وهذا الموسم سيكون صعبا حقا على الجميع. يمكن أن يجعلنا أقوى وعلينا أن نقاتل. أنا قلق حقا. إذا نظرت إلى الدوري، فهو صعب جدا وكل فريق لديه إمكانية الفوز بالمباريات. يجب أن نكون صادقين مع جماهيرنا، وخاصة لاعبينا. سنقاتل من أجل حياتنا".
ورأى "إنها لحظة صعبة حقا، إحدى أصعب اللحظات في تاريخ مانشستر يونايتد وعلينا تقبل خسارة أخرى أمام مشجعينا. نيوكاسل كان أفضل. لقد تلقينا هدفين، وفي هذه اللحظة، بات من الصعب أن نغير النتيجة. إنها لحظة صعبة جدا بالنسبة للجميع، لذلك، يتعين علينا الاستمرار في القيام بعملنا. لا توجد طريقة أخرى".
وشدد "علينا أن نقاتل في المباراة القادمة" التي ستكون شاقة جدا بما أنها تجمع يونايتد بغريمه ليفربول المتصدر على ملعب الأخير الأحد المقبل، قبل أن يحل بعدها بأسبوع على أرسنال في الدور الثالث من مسابقة الكأس.
لا توجد طريقة أخرى
وخسر يونايتد اللقاء في دقائقه الأولى، إذ تخلف منذ الدقيقة الرابعة بكرة رأسية للسويدي ألكسندر أيزاك، ثم ازداد الأمر تعقيدا على فريق أموريم بعدما اهتزت شباكه بهدف ثان في الدقيقة 19 وبطريقة مماثلة للأول بكرة رأسية للبرازيلي جولينتون.
وإرتأى أموريم أن يجري تبديلا مبكرا جدا في محاولة لتدارك الوضع بإخراجه الهولندي جوشوا زيركسي في الدقيقة 33 والزج بكوبي ماينو، لكن شيئا لم يتغير حتى بعد دخول الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو والبرازيلي أنتوني.
وأقر "كان الأمر صعبا حقا. لقد بدأوا المباراة بشكل جيد جدا واستقبلنا هدفا، كنا متوترين حقا. ثم جاء الهدف الثاني، في وقت مبكر جدا من المباراة. كان الأمر صعبا حقا بالنسبة لنا. كانوا أفضل منا. حتى خلال المباراة بأكملها، كانوا مسيطرين...".
وعن استبدال زيركسي بشكل مبكر، قال "بالنسبة لجوش، كانت لحظة صعبة حقا بالنسبة له. شعرت أنه يتعين علي أن أفعل شيئا في تلك اللحظة. كانت لحظة صعبة حقا لجوش ولا أحب أن أفعل ذلك بلاعبي فريقي. شعرت أنه يعاني. كنت أفكر في الفريق وأنا آسف حقا لجوش".
وبعدما غاب نهائيا عن المباريات الأربع الأخيرة لأسباب رياضية، عاد ماركوس راشفورد إلى تشكيلة يونايتد لكنه جلس على مقاعد البدلاء من دون أن يلعب.
وتطرق أموريم إلى ذلك، مكتفيا بالقول "كل لاعب على مقاعد البدلاء قريب من النزول إلى الملعب".
ولدى سؤاله عن معنويات الفريق، أجاب بصراحة أنها منخفضة "نعم، يمكنك أن تشعر بذلك في كل يوم. هذا أمر سيء بالطبع، لكن من الجيد أنهم يشعرون بهذا. يجب أن نفهم أننا في لحظة صعبة جدا. من الصعب عليهم حقا، في بعض الأحيان على أرض الملعب، أن يتعرضوا لهذه الخسائر لكن يجب أن نستمر. لا توجد طريقة أخرى. علينا أن نعمل بجد وأن نستعد للمباريات القادمة".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: من أجل
إقرأ أيضاً:
الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
من واشنطن إلى طهران، يواصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، تحركاته الدبلوماسية حاملاً ملفات سيادية واقتصادية، وسط تساؤلات بشأن قدرة بغداد على رسم توازن حساس بين الولايات المتحدة وجارته الغربية إيران، والمضي في تنفيذ أجندة الإصلاح وحصر السلاح بيد الدولة.
بدأ الزيدي زيارة إلى طهران، الخميس، بعد أيام على أول زيارة رسمية إلى واشنطن، في خطوة يتوقع أن تحمل رسائل تؤكد تمسك العراق بسياسة التوازن في علاقاته مع القوتين المتنافستين، رغم تنامي انفتاحه على الولايات المتحدة، مع التشديد على خفض التوتر بين الطرفين بدلاً من الانحياز لأي منهما.
العراق: اتفاقات طاقة مع واشنطن تصل إلى 200 مليار دولار - موقع 24قال وزير النفط العراقي باسم محمد إن قيمة الاتفاقات الموقعة بين الوزارة وشركات أمريكية، خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، تقدر بنحو 200 مليار دولار.
ليس وسيطاًوحسم وزير خارجية إيران عباس عراقجي، التكهنات حول حمل الزيدي رسالة من الإدارة الأمريكية إلى إيران بالقول إن رئيس وزراء العراق "ليس وسيطاً" بين الجانبين.
ويقول أستاذ العلوم السياسية حسن الخالدي، إن زيارة الزيدي إلى طهران تأتي في إطار "إدارة التوازنات الإقليمية وبحث ملفات ترتبط بالسيادة العراقية، الاقتصاد وتنظيم العلاقة مع الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران".
ويضيف الخالدي في حديث لـ"24" أن الموقف العراقي يدخل هذه المرحلة من "موقع أكثر قوة، خصوصاً بعد زيارة واشنطن وما نتج عنها من تفاهمات اقتصادية وأمنية ما تزال بانتظار ترجمتها عملياً داخل العراق"، مشيراً إلى أن "الحكومة الجديدة تسعى إلى استثمار هذا الزخم في تعزيز حضور الدولة"، بعد عقدين من الانكفاء وسط تمدد ميليشيات خارج أنساق الدولة مدعومة من إيران.
ويرى في هذا السياق أن تحركات بغداد الداخلية، وفي مقدمتها "مكافحة الفساد ومحاولات ضبط ملف السلاح، تمنح الحكومة مساحة أوسع في إدارة علاقاتها الخارجية"، معتبراً أن زيارة "طهران تمثل اختباراً لقدرة العراق على بناء علاقة متوازنة مع إيران تقوم على المصالح المشتركة واحترام استقلال القرار العراقي".
ولم يستبعد الخالدي أن يسعى العراق إلى محاولة خفض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لافتاً إلى أن نجاحه في هذا المسار قد يعزز موقعه الإقليمي ويمهّد لتنفيذ الجانب الاقتصادي من تفاهمات واشنطن عبر جذب الشركات والاستثمارات.
وعقد الزيدي محادثات مكثفة الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة مع الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين. وحملت الزيارة نتائج اقتصادية وأمنية وصفها مسؤولون عراقيون بأنها من أبرز محطات العلاقات بين البلدين منذ 2003، عندما أطاحت واشنطن بحكم صدام حسين.
وتصدرت الملفات الاقتصادية مباحثات الزيدي في واشنطن، وأعلن التوصل إلى شراكة استراتيجية تضمنت 48 اتفاقاً وتفاهماً في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والاتصالات، إلى جانب خطوات لدعم القطاع المصرفي العراقي ورفع القيود عن عدد من المصارف.
حملة مكافحة فساد في العراق تكشف اختلاسات بـ85 مليون دولار - موقع 24صادر العراق أكثر من 85 مليون دولار في قضية فساد كبرى مرتبطة بقطاع النفط، وسط حملة واسعة لمكافحة الفساد تشهدها البلاد، أسفرت حتى الآن عن توقيف 47 شخصاً بينهم مسؤولين ونواب في البرلمان.
معركة بناء الدولةوتمتد تحديات الحكومة العراقية من الملفات السياسية والأمنية، إلى واقع اقتصادي يعاني اختلالات هيكلية متراكمة، إذ يبرز معدل البطالة كأحد أبرز التحديات الاجتماعية. إذ تشير تقديرات البنك الدولي ونماذج منظمة العمل الدولية إلى بلوغه نحو 15.5%، مع تركّز واضح بين فئة الشباب، في ظل محدودية قدرة القطاع الخاص على خلق فرص عمل واسعة، ما يبقي الوظائف الحكومية الخيار الأكبر أمام شريحة واسعة من العراقيين ويزيد الضغوط على الموازنة العامة.
ويواجه الاقتصاد العراقي، رغم استقرار معدل التضخم عند مستويات تقارب 3% وفق بيانات البنك المركزي العراقي ومؤشرات أسعار المستهلك، ضغوطاً مرتبطة بتذبذب النمو وارتفاع الاعتماد على الإيرادات النفطية. كما يواجه تحديات تراكم الدين العام وضعف تنوع الإنتاج الذي يعتمد على النفط.
ويرى اقتصاديون أن جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاعات الطاقة والصناعة يتطلبان إصلاحات مالية وإدارية أوسع، إضافة إلى توفير بيئة قانونية وأمنية مستقرة قادرة على طمأنة المستثمرين.
وفي هذا السياق، "فإن الرهان على الشراكة مع واشنطن لا يرتبط فقط بالحصول على استثمارات أو اتفاقيات جديدة، بل بقدرة بغداد على معالجة جذور الأزمة الاقتصادية والسياسية، من مكافحة الفساد وتقوية المؤسسات إلى ضبط السلاح وتعزيز استقلال القرار الوطني"، بحسب ما يقول المحلل السياسي عامر ملحم.
بدوره، يقول الكاتب والمحلل السياسي العراقي عبدالرزاق علي، إن مكافحة الفساد عامل أساسي في تحسين الاقتصاد وجذب الاستثمارات، موضحاً أن أي جهود حكومية في هذا الاتجاه تؤدي إلى تعزيز ثقة الدول والشركات، وتحسين الوضع المالي ودعم العملة المحلية، بما ينعكس على مستوى معيشة المواطنين.
ويضيف علي لـ"24"، أن الحالة العراقية تحتاج إلى شرطين إضافيين، أولهما أن تكون مكافحة الفساد مستدامة وعادلة وتشمل جميع المتورطين، خصوصاً كبار المسؤولين، والثاني "فك ارتباط الاقتصاد العراقي بالاقتصاد الإيراني الذي يعاني أزمات كبيرة ويعتمد بشكل واسع على السوق العراقية".
ويشير المحلل العراقي إلى أن الحديث عن النفوذ الإيراني في الاقتصاد العراقي لا يعكس حجم التشابك القائم بين الطرفين، معتبراً أن العلاقة تجاوزت مرحلة التأثير إلى "تشابك معقد ومركب" يشمل قطاعات متعددة، وأن أي خطط لتنويع الاقتصاد ستبقى محدودة ما لم تبدأ بمعالجة هذا الارتباط.
السلاح خارج الدولة.. العقدة الأساسيةوتشكل قضية السلاح أحد أبرز التحديات أمام حكومة الزيدي، إذ يرى مؤيدو الإصلاح أن وجود جماعات مسلحة تمتلك قدرة مستقلة على اتخاذ قرارات الحرب والسلم يقوض مفهوم الدولة ويضعف قدرتها على إدارة الاقتصاد والسياسة الخارجية.
ويؤكد المحلل السياسي عامر ملحم، أن الدولة العراقية لا تستطيع جذب استثمارات كبرى أو بناء بيئة اقتصادية مستقرة في ظل استمرار وجود قوى مسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية، بسبب المخاطر التي يفرضها ذلك على الأمن والاستقرار وثقة المستثمرين.
ويوضح ملحم أن الدعم الأمريكي للحكومة العراقية يمنحها مساحة أكبر للتحرك، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن القرارات الداخلية المتعلقة بإعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وضبط مصادر النفوذ الاقتصادي.
ويرى ملحم أن الولايات المتحدة تنظر إلى العراق باعتباره ساحة مهمة لموازنة النفوذ الإيراني في المنطقة، فيما تسعى بغداد إلى الاستفادة من العلاقات الدولية لجذب التمويل والتكنولوجيا وتطوير قطاعات النفط والغاز، لكن هذه المساعي تواجه تحدي التوازن بين علاقتها مع واشنطن وروابطها الاقتصادية مع طهران.