كشفت تقارير صحفية عن تعرض مدينة بريطانية كبرى لموجة من هجمات الفئران، ما استدعى علاج أكثر من 100 شخص في مستشفيات المدينة، وفقًا لصحيفة ميرور.

وأفادت الأرقام الصادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة بأن سكان مدينة غلاسكو الكبرى وكلايد احتاجوا إلى رعاية طبية بعد إصابتهم بجروح ناجمة عن هجمات الفئران، التي وصفت بأنها تحمل أمراضًا قاتلة محتملة.

الإحصائيات تشير إلى تسجيل 98 حالة تعرض فيها الضحايا لجروح في الذراعين واليدين والأصابع. كما شملت الإصابات جروحًا متعددة في مناطق أخرى من الجسم، بما في ذلك الوجه، والأرجل، والرأس، وأصابع القدم، بالإضافة إلى إصابات في مناطق غير محددة.

وتأتي هذه الأرقام وسط تصاعد المخاوف من انتشار الفئران في المدينة، ما يثير تساؤلات حول الإجراءات الوقائية وتدابير الصحة العامة في مواجهة هذا التهديد.

City plagued by rats that 'could kill' as more than 100 end up in hospital https://t.co/4BB8hwVjy0 pic.twitter.com/63V3lorbh7

— The Mirror (@DailyMirror) December 30, 2024

وأفادت تقارير حديثة بأن أعداد الفئران في مدينة بريطانية كبرى شهدت زيادة مقلقة بنحو 45% خلال السنوات الخمس الماضية، ما تسبب في تفاقم الظروف المعيشية لسكان المدينة.

إعلان

وتضاعفت حالات الإصابة بجروح ناجمة عن هجمات الفئران داخل المنازل. وأثار هذا الوضع مخاوف متزايدة بشأن تدهور أوضاع أفقر سكان المدينة الذين يضطرون للعيش في ظروف وصفت بأنها أشبه بالأحياء الفقيرة.

وما يزيد من القلق هو تزايد التقارير الطبية عن الأمراض التي تنقلها هذه الآفات، حيث سجلت حالات لدغات الفئران التي تسببت في تقرحات، والتهابات النسيج الخلوي، والتهاب الأمعاء الناجم عن البكتيريا المعوية.

وقد تكون قاتلة للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والأطفال. كما تم الإبلاغ عن إصابات أخرى شملت الجهاز التنفسي وأمراضًا مختلفة مرتبطة بانتشار الفئران.

وتستند هذه الأرقام المقلقة إلى بيانات صادرة عن منظمة "غلاسكو لايف". وتأتي هذه المعطيات لتؤكد حجم التحدي الذي تواجهه السلطات في الحد من انتشار هذه الآفات وتأثيرها المتزايد على الصحة العامة.

الفئران ناقلة لأمراض قاتلة

تعد الفئران مصدرًا لنقل العديد من الأمراض الخطيرة إلى البشر، سواء من خلال الاتصال المباشر ببولها، وبرازها، ولعابها، أو عبر لدغاتها، أو بشكل غير مباشر عبر البراغيث والقراد التي تحملها.

وتشمل الأمراض التي تنقلها الفئران متلازمة الرئة الفيروسية هانتا (HPS)، وداء البريميات، وحمى لدغات الفئران، والسالمونيلا، والتهاب السحايا اللمفاوي (LCMV)، ما يشكل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة في حال انتشارها.

Mark Smith: Rats on the rise – Glasgow needs a new approach. The statistics have limitations but they are increasing. The council needs to do more with cleansing services and the public throw-away culture has to end. https://t.co/puZ4fZvrvd

— Dave Watson (@UnisonDave) December 30, 2024

وعلى الرغم من ندرة الوفيات الناجمة عن هجمات الفئران، فإن هذه القوارض تمتلك القدرة على إحداث أضرار جسيمة، مثل تلف الكلى أو الكبد، ومشاكل الجهاز التنفسي الحادة، والتهاب السحايا أو الدماغ، وحتى المرض المزمن.

إعلان

كما يمكنها نقل أمراض خطيرة بشكل غير مباشر مثل الطاعون، والتيفوس، والتولاريميا، والعدوى بالريكتسية، رغم ندرة هذه الحالات.

كريس ميتشل، منسق تطهير GMB في غلاسكو، أعرب في تصريحات سابقة لبرنامج "غلاسكو لايف" عن خطورة الوضع الذي يواجهه فريقه.

وأوضح "يتعرض أعضائي لهجمات متكررة من الفئران. لقد اضطررت لسحب الطاقم من مناطق في غلاسكو بسبب الخطر الشديد".

وأكد أن "بعض الأعضاء نقلوا إلى المستشفى نتيجة عضات وخدوش. هذه الفئران تحمل أمراضًا مميتة مثل فيروس هانتا والتهاب السحايا".

وأضاف ميتشل: "نحذر العاملين، خاصة الشباب، من ضرورة اتخاذ تدابير وقائية مثل وضع سراويلهم داخل أحذيتهم عند دخولهم حظائر القمامة في الظلام لتجنب العضات".

وندد بتجاهل المجلس المحلي الأمر وتوجيه أصابع الاتهام بدلًا من تحمل المسؤولية، مرجحا ومستنكرا "وقوع حادث مميت قبل أن يتم التعامل بجدية" مع المشكلة.

من جهته، أكد نيل غالاغر، مدير الشؤون الفنية والامتثال في جمعية مكافحة الآفات البريطانية، على أهمية التصدي لهذه الظاهرة.

وقال غالاغر "مكافحة الآفات لا تتعلق فقط بتحسين مستويات المعيشة، بل تضمن أن لكل شخص، بغض النظر عن دخله أو ظروفه، الحق في منزل آمن وصحي".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء المدينة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رحبت اللجنة الملكية لشؤون القدس بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أن القرار يعكس استمرار الاهتمام الدولي بحماية القيمة التاريخية والحضارية والإنسانية للمدينة.

وأكد الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان أن استمرار إدراج القدس القديمة على القائمة يمثل اعترافا دوليا بالمخاطر التي تواجه هوية المدينة التاريخية والثقافية، في ظل ما وصفه بالإجراءات والسياسات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير طابعها الحضاري ومكوناتها التاريخية.

وأوضح كنعان أن قضية القدس القديمة لا ترتبط فقط بالحفاظ على المواقع الأثرية والمعالم التاريخية، وإنما تمتد لتشمل حماية الهوية الثقافية والدينية للمدينة، والحفاظ على مكانتها باعتبارها إرثا إنسانيا عالميا، مشيرا إلى أن أي إجراءات تؤثر على طابعها التاريخي تتعارض مع قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية والتراث العالمي.

وأشار إلى أن استمرار وضع القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر يحمّل المجتمع الدولي، وفي مقدمته منظمة اليونسكو، مسؤولية مضاعفة لمتابعة أوضاع المدينة، ورصد أي ممارسات من شأنها الإضرار بمعالمها التاريخية والدينية، والعمل على حماية تراثها ومنع أي محاولات لتغيير واقعها الحضاري.

وأضاف أن القرارات الدولية المتتالية بشأن القدس تؤكد أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة، مشددا على أن حماية التراث المقدسي لا تقتصر على المباني والمواقع الأثرية، بل تشمل أيضا صون الهوية التاريخية والثقافية والوجود العربي والإسلامي والمسيحي فيها.

وثمنت اللجنة الملكية لشؤون القدس مواقف الدول التي دعمت استمرار إدراج القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، داعية إلى ترجمة هذا الدعم إلى إجراءات عملية تضمن حماية المدينة ومقدساتها، وتعزيز احترام القرارات الدولية ذات الصلة.

وأكدت اللجنة أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تمثل عنصرا أساسيا في الحفاظ على هوية المدينة وتراثها الحضاري، ومواجهة أي محاولات تستهدف تغيير واقعها التاريخي والقانوني.

مقالات مشابهة

  • محافظ بني سويف يُنيب رئيس المدينة في افتتاح مسجد وصفية الطحاوي شرق النيل بمركز بني سويف
  • اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء المدينة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
  • تباين أداء الأسهم البريطانية والأوروبية مع افتتاح التداولات
  • وزير الداخلية الفرنسي: إجلاء 63 ألف شخص جنوب غرب البلاد لحماية السكان من الحرائق
  • السودان.. دعوات لوقف قتل التماسيح النيلية والمطالبة بحلول تحافظ على السكان والتنوع الحيوي
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • السفارة البريطانية في طهران تسحب موظفيها
  •  المدينة تتصدر مدن المملكة في إشغال مرافق الضيافة
  • "مدينة الابتكار رأس الخيمة" تستقطب شركة Chillblast البريطانية
  • سم النحل يبشر بفوائد واعدة لعلاج مرض باركنسون