موقع النيلين:
2026-07-24@07:22:23 GMT

لا للطيبة والسذاجة، ولا للتواضع في غير محله

تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT

قدرُنا أننا كسودانيين جُبِلنا على طيبة وتواضع أضاعا منا ولنا الكثير من الحقوق، والطيبة في غير موضعها سذاجة، والتواضع في غير محله يورث المذلة، قلبوا صفحات التأريخ لتتبينوا كم كان الآباء والأجداد منا سُذّجاً، فقد ذلوا عندما فرطوا في الأرض وفي أمواه النيل!
ومافتئ تراثنا الغنائي يعج بالكثير الذي لا يعين على الحفاظ على مقدراتنا وحقوقنا التي وهبناها الله، وهانحن نغني:
ويدوا الزاد
حتى إن كان مصيرهم جوع .

.!!
ويموتوا عشان حقوق الجار..!!
لماذا كل هذا الكرم الحاتمي للغير والموت عشان حقوق الجار ومافتئت العديد من اقاليمنا يتضور أهلنا فيها جوعا، وبيوتهم تحت هجير الشمس وبرد الشتاء أغصان الشجر بينما حال من من نتعهدهم بغير ذلك؟!
الله يأمرنا بأن الأقربون أولى بالمعروف، فقد قال الله في كتابه الكريم {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} البقرة 215، وقال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ} البقرة 180.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: (دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ). رواه مسلم.
والمثل عندنا يقول: الزاد ان ماكفا أهل البيت يحرم علي الجيران، والجيران منهم من أغتصب -ومافتئ- حقوقنا من أمواه النيل، ومساحات بملايين الافدنة الخصبة في الشمال الشرقي، وكذلك ضاعت حلفا وميليها من السوح الذاخرة بكنوز الأرض في الشمال، وإذا ببعضنا لايرضى عندما يسعى الجيش إلى إعادة حق لنا سليب في الفشقة!، بل يصل الأمر بالبعض إلى طعن الجيش في الظهر وغمط انتصاراته همزا ولمزا وتخذيلا ومافتئوا يفعلون الآن في حرب الكرامة!
حتى تاريخنا فرطنا فيه ليكتبه سوانا، فطمسوا منه الكثير من مواطن الفخر والإشراق، وإذا بنا جُعِلنا تبعا وقد جاءنا جندهم مطايا للانجليز وجيش محمد علي باشا!، وإذا بالاستعمار/الإحتلال الانجليزي للسودان يصبح (الحكم الثنائي)!، ثم جعلنا التأريخ الخاطئ جزءا من مناهجنا الدراسية، والعالم كله يشهد بأن السودان قد نال استقلاله من الإنجليز قبل ان يتحرر منهم (مستعمرنا) الثاني المزعوم بسنوات!، والدنيا كلها تعلم ان السودان لم يحكمه سوى إنجليز وعثمانيون خلال فترة الاحتلال، (وللتصحيح فإن كلمة استعمار خاطئة لكونها تعني العمران، بينما الصواب أن نقول احتلال)، وهنا يحسن إيراد ما قاله السيد عبدالرحمن المهدي للأستاذ محمد حسنين هيكل اكونه يلخص الأمر:
قال هيكل، سألت السيد عبدالرحمن المهدي، لماذا تذهبون إلى الإنجليز وتفاوضونهم حول استقلال السودان ولاتفعلون ذلك مع المصريين؟! فكان رد السيد عبدالرحمن المهدي:
دخل الاحتلال إلينا في عربة مصرية تجرها خيول مصرية، فهل نتفاوض مع الخيول؟ او مع السيد الراكب فوق الخيول؟!
لندع الماضي فقد ذهب بخيره وشره، ولنصبح أبناء اليوم فهو الشاهد، ولنصلب عودنا ونقف بصلابة، ولنتمثل قول الله جل في علاه:
{وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا} الإسراء29.
وها نحن اليوم تتعرض لحرب ديمغرافية مخطط لها من كائدين ومعهم خونة من بني جلدتنا ولم نجد ممن عشر ما قدمناه للآخرين!.
بحول الله ومشيئته سينتصر جيش السودان ومن معه من الشرفاء، ومن بعدها حري بنا ان نقنن وجود الاجانب معاملة بالمثل كالذي تفعله كل دول الجوار معنا، ولابأس من انفاق من بعدها بتوسط من بعد الوفاء بالأولويات.
اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد

عادل عسوم

adilassoom@gmail.com

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان

متابعات تاق برس – كشف المتحدث باسم بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، فريد الحميد، أن اللجنة سجلت أكثر من 9 آلاف حالة فقدان خلال السنوات الثلاث الماضية من النزاع في السودان، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس جانباً من المعاناة الإنسانية التي لا تظهر دائماً في الإحصاءات العامة.

وقال الحميد، في مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، إن السودان يدخل عامه الرابع من الحرب وسط أزمة إنسانية متفاقمة، مشيراً إلى أن التقديرات تفيد بأن أكثر من 33 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما اضطر أكثر من 11 مليون شخص إلى النزوح من مناطقهم.

وأضاف أن المناطق الأكثر تضرراً من القتال شهدت توقف ما يصل إلى 80% من مرافق الرعاية الصحية عن العمل، كما فقد العديد من المزارعين مواسمهم الزراعية ومصادر رزقهم بسبب تعذر الوصول إلى أراضيهم جراء استمرار النزاع.

وأوضح الحميد أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تواصل اتصالاتها مع جميع أطراف النزاع استناداً إلى اتفاقيات جنيف، لتذكيرها بالتزاماتها تجاه حماية المدنيين، إلى جانب مواصلة دعم المرافق الصحية وشبكات المياه وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين.

السودانيين المفقودين والمحتجزينالصليب الأحمرحرب السودان

مقالات مشابهة

  • توجيه وزاري مفاجئ بشأن خطبة الجمعة في السودان
  • السودان يعلن إحباط أكبر مخطط لتصنيع وتهريب المخدرات
  • حصيلة صادمة.. اللجنة الدولية للصليب الأحمر تكشف عدد المفقودين في السودان
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • السودان تدين الهجمات على البحرين والكويت والأردن والعراق
  • بطولة سيكافا للأندية تنطلق غدا بمشاركة الهلال
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية