احتفالًا بـ "يوم البريد".. متحف البريد المصري بالعتبة يفتح أبوابه بالمجان
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بمناسبة الاحتفال بيوم البريد المصري، الهيئة القومية للبريد تقرر فتح متحف البريد اليوم الخميس مجانًا للزائرين، وتنظم العديد من الفعاليات والندوات التعليمية والألعاب الترفيهية للأطفال؛ بما يمكّنهم من الاطلاع على تاريخ البريد المصري بطريقة تفاعلية جذابة، ويستقبل المتحف الزوار من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الخامسة مساءً، وذلك بهدف المشاركة في الاحتفال بيوم البريد الذي يوافق الثاني من يناير من كل عام.
وقالت داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، إنه بمناسبة الاحتفال بيوم البريد المصري، قررت الهيئة فتح متحف البريد للزائرين بالمجان بالإضافة إلى تنظيم العديد من الفعاليات، والندوات التعليمية، داخل متحف البريد، والتي تشمل ندوة تعريفية عن أهم إنجازات ومراحل تطور البريد المصري خلال 160 عامًا، إلى جانب العديد من ورش العمل منها: (طرق ترميم الطوابع، وطرق تنظيف المقتنيات الثمينة، وورشة تصميم بعض النماذج المعروضة في المتحف ومعرض رسم مصر)، بالإضافة إلى الترويج وإلقاء الضوء على متحف البريد ومقتنياته التاريخية الفريدة بطريقة مبتكرة وجذابة.
وأوضحت داليا الباز، رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للبريد، أن متحف البريد المصري يعد واحدًا من أقدم متاحف البريد على مستوى العالم؛ حيث أنشئ منذ عام 1934 ليكون شاهدًا على مراحل تطور البريد المصري منذ عام 1865م، وحتى يومنا هذا، وقد تم ترميمه وتطويره بالكامل بهدف إحياء التراث المصري والحفاظ عليه ليسجل تاريخًا من ريادة مصر في مجال البريد بتقنيات حديثة تمزج أصالة الماضي بروح معاصرة، حيث يحتوي متحف البريد المصري على مجموعة مذهلة من المقتنيات البريدية النادرة والطوابع، والتي تجسد التراث البريدي المصري بشكل فريد.
يذكر أن متحف البريد يقع في ميدان العتبة وقائم على مساحة 7 آلاف متر مربع ويحتوي على مجموعة من المقتنيات الأثرية والتاريخية التي توضح تاريخ البريد على مر العصور، إلى جانب أهم الطوابع وإصدارات هيئة البريد منذ إنشائها، كما يحكي تطور الكتابة والرسالة في صور مختلفة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتقنية الـ "QR Code" في العرض المتحفي، بجانب الاستمتاع بالمتحف بطريقة "برايل".
كما يضم العديد من الأدوات التي كان يستخدمها الطوافون وسعاة البريد، وتطور الرسائل منذ العصر الفرعوني والروماني والقبطي والإسلامي، بجانب طوابع متفردة تحكي عن البريد الأوروبي والإفريقي والآسيوي والأمريكي والأسترالي، بالإضافة إلى العديد من الوثائق التاريخية النادرة.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: البريد المصري الألعاب الترفيهية الهيئة القومية للبريد البرید المصری متحف البرید العدید من
إقرأ أيضاً:
مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.
وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
جبهة ثامنة في ولاية واحدة
وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.
وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.
التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته
في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.
خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”
بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.
إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.
مسار متخبط وتناقض في المواقف
ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.
في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.