دائرة الأراضي والأملاك في دبي تطلق مؤشر الإيجارات الذكي لعام 2025
تاريخ النشر: 2nd, January 2025 GMT
دبي – الوطن:
أعلنت دائرة الأراضي والأملاك في دبي عن إطلاق مؤشر الإيجارات الذكي لعام 2025، الذي يمثل نقلة نوعية في تنظيم وتطوير القطاع العقاري في الإمارة. ويأتي هذا المؤشر كمنظومة متكاملة تجمع بين أحدث التقنيات والخبرات العقارية، بهدف تقديم خدمة متميزة تلبي احتياجات جميع الأطراف في السوق العقاري، وتعزز الشفافية والعدالة في تحديد القيم الإيجارية تماشياً مع مستهدفات استراتيجية دبي الرقمية واستراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مقرّ الدائرة، وشهد حضور عدد من الشركاء الاستراتيجيين، إلى جانب مجموعة من ممثلي الجهات الحكومية والشركات العقاريّة في دبي والمدراء التنفيذيين ومدراء الإدارات في الدائرة.
نظام تصنيف متطور للمباني
ويعتمد المؤشر على نظام تصنيف متطوّر للمباني يأخذ في الاعتبار جميع الجوانب الفنية والخدمية للعقارات، إذ يتم تقييم كل مبنى بناءً على مجموعة شاملة من المعايير التي تتضمن الخصائص الفنية والإنشائية، وجودة التشطيبات والصيانة، والموقع الاستراتيجي للمبنى وقيمته المكانية، ومستوى الخدمات والمرافق المتوفرة مثل الصيانة، والنظافة، وإدارة المواقف. وتهدف هذه الآلية إلى ضمان تحديد دقيق وعادل للقيم الإيجارية، بما يعكس الجودة والمزايا الفعلية لكل عقار.
وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، أكّد ماجد المرّي، المدير التنفيذي لقطاع التسجيل العقاري في أراضي دبي، أنّ إطلاق “مؤشر الإيجارات الذكي” يمثل نقلة نوعية في تنظيم القطاع العقاري في دبي، حيث يسهم في تعزيز الشفافية وبناء الثقة وتوفير بيئة متوازنة ومستدامة لجميع الأطراف المعنية. وقال: “يعتمد هذا المؤشر على تقنيات الذكاء الاصطناعي ونظام تصنيف المباني وتقديم تقييمات عادلة ودقيقة للإيجارات، مما يعزز مكانة دبي كوجهة استثمارية عالمية.”
وأضاف: “في عام 2024، بلغ عدد عقود الإيجار المسجلة أكثر من 900,000 عقداً، بمعدل نمو 8% من حيث العدد مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس الثقة المتزايدة في سوق دبي العقاري وبالتالي تمكين كافة أطراف العلاقة الإيجارية من اتخاذ قرارات مستنيرة، بما يحقق طموحات جميع الأطراف ويعزز استدامة السوق على المدى الطويل”.
ويستند المؤشر إلى معايير موحدة وواضحة لضمان الشفافية في عملية تقييم العقارات، فقد تم تطوير آلية حساب دقيقة تراعي جميع العوامل المؤثرة في القيمة الإيجارية، بما في ذلك حالة السوق العقاري. وتتميز المنظومة بالمرونة بفضل التحديث المستمر للمعايير لمواكبة المتغيرات في السوق وضمان تلبية تطلعات المؤجرين والمستأجرين على حد سواء.
وشهد المؤتمر الصحفي كذلك عرضاً تفصيلياً حول مؤشر الإيجارات الجديد، قدّمه خالد الشيباني، مدير إدارة شؤون الإيجارات في أراضي دبي، واستعرض خلاله مزايا المؤشر المبتكر ودوره في تعزيز الشفافية وتطوير القطاع العقاري، بما يسهم في تحقيق بيئة متوازنة ومستدامة تخدم جميع الأطراف المعنية.
حزمة من المبادرات لتعزيز كفاءة القطاع العقاري
وفي وقت سابق، أطلقت الدائرة حزمة من المبادرات لتعزيز كفاءة القطاع وتبسيط الإجراءات منها عقود الإيجار التفاعلية التي تمكن الملاك والمستأجرين من تسجيل وتجديد وإلغاء العقود بسهولة تامة عبر تطبيق “دبي ريست”، وعقود إدارة العقارات التفاعلية التي تتيح للملاك وشركات إدارة العقارات تسجيل العقود وتعديلها مباشرة عبر التطبيق الذكي، دون الحاجة إلى الإجراءات التقليدية، وتصنيف المستأجر النموذجي وهو نظام مبتكر لتصنيف المستوى الائتماني لفئة المستأجرين والحصول على التقارير الائتمانية بواسطة نظام إيجاري والتطبيق الذكي للراغبين من المتعاملين.
شفافية وعدالة في تحديد نسب الزيادة
وفي إطار التزامها بتحقيق الشفافية والعدالة، تطبق دائرة الأراضي والأملاك في دبي عبر المؤشر نظاماً واضحاً للزيادات الإيجارية وفقاً للمرسوم رقم (34) لسنة 2013، إذ يتم تحديد نسب الزيادة بناءً على الفارق بين القيمة الإيجارية الحالية ومتوسط أجر المثل، حيث تبدأ من صفر بالمئة للإيجارات التي تقل عن 10% من متوسط أجر المثل، وتصل إلى 20% للإيجارات التي تقل بنسبة تزيد عن 40% عن المتوسط. ويهدف هذا النظام إلى تحقيق توازن عادل يحمي حقوق كل من المؤجرين والمستأجرين، ويساهم في استقرار السوق.
ويغطي المؤشر جميع المناطق السكنية في دبي، بما في ذلك المناطق الرئيسية ومناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة، ما يضمن توحيد معايير التقييم والتسعير في جميع أنحاء الإمارة. كما يمنح المؤجرين أداة موثوقة لتقييم العقارات وتحديد زيادات الإيجار بطريقة شفافة ومدروسة، في حين يتيح للمستأجرين ضمان الشفافية والحماية من الزيادات غير المبررة، ما يعزز من ثقتهم بالسوق العقاري.
تطوير مستمرّ للمؤشر
وتتطلع دائرة الأراضي والأملاك إلى تطوير المؤشر بشكل مستمر ليشمل المزيد من القطاعات العقارية، مثل المؤشرات التجارية والصناعية، مع إضافة خدمات جديدة تهدف إلى تحسين تجربة المستخدم وتعزيز الثقة في السوق. وتشمل الجهود المستقبلية تقديم برامج تدريبية، وتوفير خدمة عملاء متخصصة ودعم فني مستمر، إلى جانب فتح قنوات تواصل متعددة لتلبية جميع احتياجات المستفيدين.
وتدعو الدائرة كافة المهتمين والراغبين في معرفة المزيد عن المؤشر للتواصل عبر قنواتها الرسمية المعتمدة، حيث يتوفر فريق متخصص لتقديم الدعم والإجابة عن كافة الاستفسارات ذات الصلة.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تمثل واحدة من أخطر مراحل التصعيد التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن طبيعة العمليات المتبادلة بين الطرفين تشير إلى اتساع نطاق الصراع وتغير أساليب المواجهة.
توسيع دائرة الاستهدافوأوضح فرج، خلال مداخلة في برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة «الحياة»، أن إيران لم تكتفِ بالرد على الضربات الأمريكية داخل نطاق المواجهة المباشرة، بل اتجهت إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق ودولًا أخرى، في محاولة لخلق ضغوط سياسية وعسكرية وإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.
وأكد الخبير العسكري أن التطورات الحالية لا تعني اقتراب العالم من حرب عالمية ثالثة، موضحًا أن الصراع القائم ما زال في إطار حرب إقليمية واسعة، وأن اندلاع حرب عالمية كان سيستلزم دخول القوى الكبرى في مواجهة مباشرة، خاصة الولايات المتحدة وروسيا، بما قد يفتح الباب أمام مخاطر استخدام أسلحة نووية، وهو أمر تحاول مختلف الأطراف تفاديه.
توسيع دائرة المشاركة الإقليميةوأشار فرج إلى أن طبيعة التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة تكشف عن حسابات دقيقة، موضحًا أن عدم الدفع بقوات بحرية إضافية، مثل حاملات الطائرات والمدمرات، قد يكون مرتبطًا برغبة واشنطن في توسيع دائرة المشاركة الإقليمية في مواجهة طهران.
استهداف إيران لبعض دول الخليجوأضاف أن استهداف إيران لبعض دول الخليج يحمل رسالة ضغط تهدف إلى التأثير على مواقف تلك الدول ودفعها إلى التحرك لوقف العمليات العسكرية الأمريكية، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد حرب إرادات بين الطرفين، يسعى خلالها كل جانب إلى تحقيق مكاسب استراتيجية وفرض شروطه على مسار الأزمة.