صعود التل.. «تحدي مرعب» بطموح الصدارة
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
منطقة الظفرة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةاختتمت مساء أمس النسخة الأولى من بطولة الاستعراض الإلكتروني للاستعراض الحر ضمن مهرجان ليوا الدولي 2025، الوجهة الشتوية الأمثل بنجاح كبير، حيث شهدت منافسات قوية وحضوراً مميزاً من عشاق الألعاب الإلكترونية في موقع ممشى ليوا، وسط أجواء حماسية وإقبال كبير من الجماهير والمشاركين، وبتنظيم نادي ليوا الرياضي.
وتميزت البطولة بقوانينها المبتكرة، وطريقة الأداء الاحترافية التي أضفت طابعاً خاصاً على النسخة الأولى، ما جعلها تجربة فريدة لجميع المشاركين، وشملت البطولة فئتين عمريتين جذبتا مشاركات لافتة من المواهب الشابة، ففي فئة 14 - 17 سنة، توّج نايف سعود الشبابي من اليمن بالمركز الأول بعد أداء استثنائي، فيما جاء الإماراتي ذياب عبدالله الحمادي في المركز الثاني، وحل مواطنه زايد أحمد ثالثاً.
أما في فئة 8 - 13 سنة، فقد سيطرت المواهب الإماراتية على منصة التتويج، وحصد المركز الأول حمدان صالح الكندي، تلاه سعيد عبدالله البلوشي في المركز الثاني، بينما جاء محمد عبدالرحيم الحمادي ثالثاً. وأعرب حمدان المزروعي، مدير عام نادي ليوا الرياضي، عن سعادته بنجاح البطولة في نسختها الأولى، قائلاً: «فخورون بأن نكون جزءاً من هذا النجاح الذي يعكس الاهتمام المتزايد بالرياضات الإلكترونية، هذه البطولة أضافت بُعداً جديداً لمهرجان ليوا الدولي، وأظهرت مستوى رائعاً من التنافسية بين الشباب، سنعمل على تطوير هذا الحدث في النسخ القادمة ليصبح منصة إبداعية لجميع المواهب».
وأضاف: «النجاح الكبير الذي حققته البطولة يعكس رؤية المهرجان في تقديم فعاليات رياضية وترفيهية تجمع بين التقاليد والتطور، مؤكداً أن الدعم لهذه الفئة سيستمر في المستقبل لتحقيق المزيد من الإنجازات».
وفي الجانب الآخر، تتواصل اليوم منافسات صعود تل مرعب للسيارات، ويستعد عشاق السرعة والإثارة لانطلاق منافسات يومها الثاني الذي يشهد تحديات قوية ومثيرة في فئتي 8 سلندر توربو و6 سلندر غاز، وتعتبر هذه المنافسات من أبرز الأحداث ضمن المهرجان، حيث يتنافس السائقون على تقديم أفضل أداء وتحقيق أسرع الأوقات على هذا التل الشهير الذي يعد أحد أصعب المسارات الرملية وأكثرها تحدياً.
ومن المتوقع أن يشهد التل إقبالاً جماهيرياً كبيراً لمتابعة التحدي والمغامرات التي يقدمها المشاركون، والذين يمثلون نخبة من محترفي وهواة هذه الرياضة من داخل الإمارات وخارجها، وأكدت اللجنة المنظمة حرصها على توفير أجواء آمنة وممتعة لجميع المشاركين والجماهير، مع الالتزام بأعلى معايير التنظيم.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مهرجان ليوا الإمارات مهرجان ليوا الدولي ليوا نادي ليوا الرياضي مهرجان ليوا الرياضي تل مرعب مهرجان تل مرعب مهرجان ليوا الرياضي تل مرعب
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.