مع استمرار قصفه.. ماذا تعرف عن معسكر أبو شوك؟
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
مع استمرار القصف المدفعي المكثف على مخيم أبو شوك للنازحين في إقليم دارفور، من قبل قوات الدعم السريع. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط عدد من الضحايا، معظمهم من النساء والأطفال، ما زاد من تفاقم معاناة النازحين الذين يعيشون في ظروف إنسانية قاسية.
معاناة النازحين وتصاعد الانتهاكاتفي بيان صادر عن المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، وصفت الهجمات بأنها "اعتداء وحشي" استهدف مراكز الإيواء والعلاج داخل المخيم، معتبرة أن هذا القصف العشوائي يمثل جريمة حرب تستدعي محاسبة المسؤولين عنها.
وأشار البيان إلى أن المخيم يشهد وضعًا مأساويًا، حيث استُهدفت المرافق الصحية والمنازل العشوائية التي تأوي النازحين.
وطالبت المنسقية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات، مؤكدة أن استمرار استهداف المدنيين يعكس "تجردًا كاملًا من القيم الإنسانية".
كما دعت المنسقية قوات الدعم السريع إلى وقف القصف فورًا، وحثت الجيش السوداني على إنهاء الغارات الجوية التي تطال الأسواق والمناطق السكنية.
معسكر أبو شوكيقع مخيم أبو شوك في ولاية شمال دارفور، بالقرب من مدينة الفاشر، وتم إنشاؤه عام 2004 لاستيعاب آلاف النازحين الفارين من النزاع المسلح في الإقليم.
يعتبر المخيم واحدًا من أكبر مخيمات النازحين في السودان، حيث يضم أكثر من 80 ألف شخص يعتمدون بشكل كامل على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم اليومية.
ورغم الجهود الإنسانية المبذولة، يعاني سكان المخيم من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه النظيفة، بالإضافة إلى تدهور الخدمات الصحية.
وتفاقمت هذه الأزمات مع تصاعد العنف الأخير، ما أدى إلى تهجير المزيد من الأسر إلى داخل المخيم، وزيادة الضغط على الموارد المحدودة.
دعوات دولية للتدخلتوالت الدعوات الدولية والإقليمية للتحرك العاجل، حيث طالبت منظمات حقوقية بإجراء تحقيق دولي مستقل لضمان محاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات.
كما دعت الأمم المتحدة إلى تأمين ممرات إنسانية لإيصال المساعدات إلى المتضررين، محذرة من كارثة إنسانية وشيكة في المنطقة.
وتأتي هذه الأحداث في ظل تدهور الوضع الأمني والإنساني في دارفور، الذي يفاقمه تصاعد التوترات بين الأطراف المسلحة، مما يهدد حياة الآلاف من المدنيين ويزيد من معاناتهم اليومية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: معسكر أبو شوك الدعم السريع الجيش السوداني السودان
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.