كتب فادي عيد في" الديار": يلاحظ وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلاس، أن "التقويم العام للوضع الداخلي لا ينفصل أبداً عن التحوّلات التي جرت في المنطقة وما تتركه من تداعيات على مجمل المواقف و تأثيرات الأحداث، خصوصاً أن لبنان يعيش أزمة شغور رئاسي انسحبت آثارها على الحاضر السياسي الداخلي، والتخوُّف هو أن يتحول الشغور إلى فراغ إذا ما طالت أزمة الثقة بين القوى السياسية والمرجعيات والكتل النيابية" إلاّ أن اللاّفت وفق ما يكشفه كلاس ل"الديار"، هو أن " دعوة الرئيس نبيه بري لعقد جلسة انتخاب بوجود السفراء و الدبلوماسيين، هي دعوة مفصلية وجادّة لتبيان المواقف وتحمل المسؤوليات، وبالتالي، فإن النواب مدعوين لأن ينتخبوا ويتحملوا المسؤولية، وأن يقولوا كلمتهم في الموضوع الذي تحول إلى أزمة نظام موسمية ".



وعليه، يرى أن "أخطر الأمور الجيوبوليتيكية التي تبرز اليوم هي أننا نعيش تضارب مفاهيم ثلاثية الأركان تتلخص بأننا أمام جغرافيات قلقة وخرائط متغيِّرة وشعوب مضطربة، ما يعني أن تأثيرات الخارج تنعكس بأثقالها على الداخل بالمباشر" !

وبالتالي، يؤكد أنه "للخلاص من هذا الخطر الشغوري الذي تحول إلى نزاعات مفتوحة ، يجب البقاء في دائرة الواقعية السياسية التي تقيم وزناً للتوازنات الداخلية بعيداً عن منطق الغالب والمغلوب والشعور بالهزيمة والإعتداد بالنصر ولا الإحتماء بقوة العدد و الإدعاء بالنوعية، إذ نحن مقتنعون بما قاله الدكتور شارل مالك بالتزام (التواصلية التاريخية العريقة غير المتقطعة) في عيشنا للواقع والتفاعل مع الأحداث، ومن هذه الفلسفة السياسو- اجتماعية، من الأفضل مقاربة الأمور، بعيداً عن التنبوء ورسم السيناريوهات المغلفة بادعائية ( الخبراء الإستراتيجيين) وما يحمله البعض من أخطار تحليلية تحمل تشظيات قاتلة ."
وانطلاقاً ممّا تقدم، يشير إلى أن" لبنان أصبح منذ سنوات محطةً للتبارز الدبلوماسي العربي والأجنبي بمسعى لحلحلة الأزمات الداخلية التي تتجدد كل فترة. وهذا الواقع المشكور من حيث ما يقدمه الموفدون والسفراء والوزراء الذين يزورون لبنان وفق أجندة مهام متعددة، لا يمنعنا كلبنانيين من التأسف على ما وصلنا إليه من حالات صعبة بعدما كان بلدنا رائداً في السياسة والعروبة والنهضة والحضارة والتشارك بوضع الشرع والمواثيق الدولية".

وعن زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين، يعتبر أن "زيارة هوكشتين لها علاقة بتطبيقات اتفاق ترتيبات وقف إطلاق النار والاطلاع على الخروقات المتمادية التي يقوم بها العدو الإسرائيلي حتى اليوم، فهل أن هوكشتين سيأتي في زيارة مجاملة أم في لقاء متابعة لإنجاز الإتفاق قبل مضي مهلة الستين يوماً، لكن المهم أن يسمع ويرى ويحكم على ما هو حاصل؟"
وأمّا بشأن زيارة الوفد الدبلوماسي السعودي، فيتمنى أن "تحصل ويكون لها مردود إيجابي على لبنان، إنما الموعد غير محسوم حتى الآن ."
وعليه، يرى في "واقع الأمور أن انتخاب رئيس في التاسع من الجاري، هو مسؤولية نيابية، فرئيس المجلس دعا دستورياً ، وبقي على النواب أن يمارسوا مسؤولياتهم وينتخبوا رئيساً للبنان، وهم أمام ضميرهم و صندوقة الإنتخاب ."
وحول ما يتردد عن سيناريو للإتيان برئيس ولو ب65 نائباً، يشير إلى أنه من "الواضح كما أكد الرئيس نبيه بري مراراً أن نصاب الـ86 هو المدخل إلى أي انتخاب في الدورة الأولى، وبقي على النواب أن يحسنوا التقاط هذه اللحظة التاريخية، ويقولوا نعم لرئيس ذي مواصفات سيادية، فنحن بلد توافقات وتلاقيات، ولن نكون ساحةً للتناقضات والنزاعات السياسية المفتوحة على مخاطر كبيرة ".
ويضيف أن "الناخب الرئيسي في ظل التباعدات الداخلية يجب أن لا يكون الخارج، أيّ خارج بتأثيراته على البعض فلبنان بلد ديموقراطي ويحتكم لقرار النواب ."

وعن توقعاته بالنسبة لموعد 9 الجاري، يقول الوزير كلاس "أنا بطبيعتي متفائل من دون تهوّر، وأؤمن بالدستور وبأن الواجب يدعوني أن أبادر وأتفاءل وأن أكون لبنانياً 24 قيراطاً، وما نقوم به في حكومة تصريف الأعمال شاهد على وجوبية التزامنا بقضايا الناس وتسيير شؤون البلد، كما أن ما يتحمله الرئيس نجيب ميقاتي من انتقادات ومزايدات سياسية ظرفية لن يمنعه من تأدية واجبه الوطني كاملاً لإنقاذ لبنان، ونتحمل المسؤولية رغم أننا لم نقسم على الدستور، فالواجب يقضي أن نبقى في جهوزية تامة بهكذا ظروف استثنائية قاسية، لأننا أبناء الوطن ونلتزم بروحية الدستور ، ولا خلاص للبنان إلا بوحدة أبنائه واحترام  كتاب الدولة".
 

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله

أكد رئيس “تجمع الأشراف للاستقرار والسلام” والناشط السياسي والمجتمعي بإقليم فزان، المهدي الشريف، أن الإقليم التاريخي وأهله الشرفاء لن يكونوا يوماً مطيةً للمشاريع الفردية أو التلميع السياسي، مشدداً على رفض أي محاولات لاستغلال اسم فزان في صفقات أو اصطفافات سياسية ضيقة.

وأوضح الشريف، في تصريح خاص لشبكة “عين ليبيا”، تعليقاً على البيانات الأخيرة الصادرة بشأن المشهد السياسي في الجنوب، أن البيان الصادر مؤخراً، والذي يزعم دعم جهات أو شخصيات بعينها، لا يعبر إطلاقاً عن إقليم فزان ولا يمثل إلا أصحابه والموقعين عليه فقط، وأن فزان ولاّد بالنخب الوطنية والكفاءات القادرة على تمثيله سياسياً بكل نزاهة واقتدار، بعيداً عن الارتهان والمتاجرة.

تاريخ مشرف وإرادة غير قابلة للمساومة

وأضاف المهدي الشريف أن إقليم فزان – الذي ساهم أجداده المجاهدون ورجاله الصادقون في تأسيس وتوحيد الدولة الليبية دون طمع أو ارتشاء – يمتلك إرادة أصلية ملكاً لأبنائه وبسطائه فقط، وهم الأقدر على إدارة شؤونهم وتمثيل أنفسهم، رفضا لأي وصاية أو محاولة لتسقيف تطلعاتهم.

التمييز بين حماية الوطن واستغلال التضحيات

وفي سياق متصل، ثَمَّنَ الشريف الدور الذي تقوم به المؤسسة العسكرية وأبناء الجيش الوطني في فرض الأمن وتأمين الجنوب الليبي، واصفاً ذلك بالواجب الوطني الذي لا ينكره إلا جاحد.

لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الفصل التام بين أداء الواجب الأمني والمتاجرة السياسية، قائلاً: “إن تضحيات أبنائنا في القوات المسلحة لحفظ أمن ليبيا وشعبها هي مسؤولية وطنية جليلة، وليست كرتًا للتجيير أو الاصطفافات الفردية أو المتاجرة بمواقف الإقليم”.

واختتم رئيس تجمع الأشراف للاستقرار والسلام تصريحه لـ”عين ليبيا” بالترحم على أرواح شهداء الوطن والمجاهدين الذين سقطوا دفاعاً عن الأرض والأهل، مؤكداً على ثوابت أهل الجنوب في الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها.

آخر تحديث: 23 يوليو 2026 - 17:34

مقالات مشابهة

  • ترقب لتحرّك رئيس لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية.. عون سيعيّن فريق عمل لمتابعة ملفات زيارة واشنطن
  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • كيف علّقت كتلة الوفاء للمقاومة على زيارة الرئيس عون إلى واشنطن؟
  • تجمع الأشراف يرفض «المتاجرة السياسية» بإقليم فزان وأهله
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب