فشل محاولة اعتقال الرئيس الكوري المعزول يون سوك يول بعد مواجهات مع الأمن الرئاسي
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن مكتب التحقيقات في قضايا فساد كبار المسئولين بكوريا الجنوبية، اليوم الجمعة، أن السلطات فشلت في اعتقال الرئيس المعزول "يون سوك يول" للتحقيق معه بشأن محاولته فرض الأحكام العرفية في البلاد الشهر الماضي.
وأضاف المكتب - حسبما ذكرت هيئة الإذاعة الكورية (كيه بي إس) في نشرتها الناطقة بالإنجليزية - أن محققين تابعين له انسحبوا من المجمع الرئاسي الساعة 1:30 ظهر اليوم بالتوقيت المحلي لكوريا الجنوبية عقب مواجهات مع جهاز الأمن الرئاسي استمرت لساعات، مشيرا إلى أنه تم اتخاذ قرار الانسحاب للحفاظ على سلامة محققيه.
وأوضحت الشبكة أن مكتب التحقيقات قام بإرسال محققين إلى المجمع الرئاسي صباح اليوم من أجل اعتقال الرئيس بعدما رفض الامتثال لثلاثة طلبات استدعاء للتحقيق معه، ومع ذلك، تصدى لهم مسئولو جهاز الأمن الرئاسي قبل الوصول إلى مقر إقامة يول، مشيرة إلى أن نحو 80 مسئولا من مكتب التحقيقات والشرطة الكورية كانوا متواجدين في المجمع الرئاسي خلال المواجهات.
وكان جهاز الأمن الرئاسي في كوريا الجنوبية قد أعلن في وقت سابق أنه سيقوم بتوفير إجراءات الحماية للرئيس وفقا للقوانين ذات الصلة في حال تحرك جهات التحقيق لاعتقاله، وذلك بعدما صدرت مذكرة اعتقال بحقه.
وكانت الجمعية الوطنية قد صوتت الشهر الماضي لصالح مقترح عزل الرئيس يون من منصبه، عقب مرور 11 يوما على إعلانه الأحكام العرفية في البلاد.
يشار إلى أن كوريا الجنوبية قد شهدت منذ الثالث من شهر ديسمبر الماضي حالة من الفوضى السياسية بعدما أعلن الرئيس "يون سوك يول" حالة الطوارئ في البلاد في خطاب متلفز للأمة، وقال إن الأحكام العرفية ضرورية لحماية النظام الدستوري والقضاء على القوى الموالية لكوريا الشمالية في البلاد، إلا أنه رفعها عقب مرور وقت قصير بعد رفض الجمعية الوطنية لها.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اعتقال الرئيس المعزول يون سوك يول يون سوك يول اعتقال الأمن الرئاسی فی البلاد
إقرأ أيضاً:
حين لفظ القناع وجهه
صراحة نيوز – انتصار الرجوب
هناك أخطاء سياسية يمكن احتواؤها، وأخرى تتحول إلى نقطة فاصلة تكشف حقيقة أصحابها، وما ارتكبته إيران باستهدافها الأردن، ودول الخليج، وغيرها من الدول العربية، لم يكن مجرد خطأ في الحسابات، بل كان سقوطًا سياسيًا وأخلاقيًا فضح المشروع الذي حاولت تسويقه لسنوات طويلة تحت عناوين براقة وشعارات رنانة.
لقد كانت طهران تراهن على أن خطابها سيظل قادرًا على خداع بعض البسطاء، وأن لافتات “المقاومة” ستبقى كافية لتجميل سياساتٍ لم تجلب إلى العالم العربي سوى الفوضى والدمار والانقسام، لكنها هذه المرة أسقطت بنفسها آخر ما تبقى من تلك الصورة المصطنعة، ومزقت القناع الذي أخفى حقيقة مشروعها زمناً طويلاً.
فالاعتداء على أمن الأردن، واستهداف دول الخليج، لم يكن موجهًا ضد حكومات فحسب، بل كان رسالة عدائية إلى كل عربي يؤمن بأن أمن أوطانه خط أحمر لا يجوز تجاوزه.
ومن يظن أن بإمكانه تهديد استقرار الدول العربية ثم يطالب شعوبها بالتعاطف معه، فإنه يعيش انفصالًا كاملًا عن الواقع، لأن التعاطف لا يُمنح لمن يجعل بيوت الآخرين ساحةً لنيرانه.
ولعل أبرز ما خسرته إيران أنها أيقظت أصواتًا عربية كانت تؤثر الصمت، فكثير من المثقفين والكتّاب الذين آثروا التريث في تقييم مشروعها، أو منحوه حسن الظن يومًا ما، لم يعودوا يجدون مبررًا للصمت بعد أن أصبحت الحقائق أوضح من أن تُخفى، والوقائع أبلغ من كل الخطب والشعارات، وما كان يُقال همسًا في المجالس، أصبح يُكتب ويُقال على الملأ، بعدما سقطت آخر الذرائع.
إن تاريخ إيران في عدد من البلدان العربية ليس سجلًا من الإنجازات، بل سجلٌ مثقل بالصراعات والخراب وسفك الدماء والتدخلات التي مزقت المجتمعات وأضعفت الدول، ولذلك لم يعد مستغربًا أن تتسع دائرة الرافضين لمشروعها، بعدما بات واضحًا أن هذا المشروع لا يرى في العالم العربي شريكًا، بل ساحةً مفتوحة لتحقيق مصالحه.
وفي النهاية، تبقى الحقيقة أبسط من كل محاولات التجميل: لا يمكن لمن يهدد أمنك، ويستبيح أرضك، ويعرض شعبك للخطر، أن يطالبك في اللحظة نفسها بأن تعتبره أخًا أو حليفًا ، فالأخوة تُبنى على الاحترام، لا على العدوان، وعلى حماية الجار، لا على استباحة داره.