ناقش الباحث شريف عليوه، بكلية التجارة بجامعة كفر الشيخ، رسالة الدكتوراه المقدمة منه بعنوان: "الدور الوسيط للجودة المدركة في العلاقة بين رقمنة الخدمات الحكومية ورضا المواطن: دراسة ميدانية على المستفيدين من خدمات وزارة التنمية المحلية بمصر".

جرت المناقشة تحت إشراف الدكتور عبد العزيز مرزوق، أستاذ إدارة الموارد البشرية بقسم إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة كفر الشيخ، والدكتور محمد فتحي، مدرس بقسم إدارة الأعمال بالكلية.

تكونت لجنة المناقشة والحكم من الدكتور حسنين السيد طه، أستاذ إدارة الموارد البشرية بكلية التجارة جامعة السادات، رئيسًا وعضوًا من الخارج، والدكتور وليد محمد عفيفي، أستاذ الإحصاء وعميد كلية التجارة بجامعة كفر الشيخ، عضوًا من الداخل، والدكتور عبد العزيز علي مرزوق، أستاذ إدارة الموارد البشرية بالكلية.

ركزت الدراسة على تحليل الدور الوسيط لثقة العميل في العلاقة بين جودة الخدمة ورضا المواطن، مع تسليط الضوء على التأثير المباشر لجودة الخدمات المقدمة على كل من ثقة العميل ورضاه. كما تناولت الأثر غير المباشر لجودة الخدمات، عبر تعزيز الثقة، في تحقيق رضا المستفيدين من الخدمات الحكومية.

أشاد الدكتور عبد العزيز مرزوق بالدراسة، مؤكدًا أنها تمثل إضافة علمية هامة في مجال إدارة الأعمال، خاصة فيما يتعلق بتطوير الخدمات الحكومية وتحقيق رضا المواطن في ظل التحول الرقمي. وأوضح أن الدراسة تفتح آفاقًا جديدة للباحثين وصناع القرار لتحسين جودة الخدمات وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية.

من جهته، وصف الدكتور محمد فتحي البحث بأنه دراسة متميزة، مشيرًا إلى أن الباحث تمكن من الربط بين الجانب النظري والتطبيقي بشكل يعكس قدرة علمية وتنظيمية عالية. وأضاف أن النتائج تقدم توصيات عملية يمكن أن تسهم في تطوير السياسات الحكومية لتحسين مستوى رضا المواطنين.

أوضح الباحث شريف عليوه أن الدراسة جاءت استجابة للحاجة الماسة لفهم كيفية تأثير جودة الخدمات الحكومية على رضا المواطن، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي يشهده القطاع العام في مصر. وأكد أن النتائج التي توصل إليها تعزز أهمية بناء الثقة كعامل أساسي لتحقيق رضا المواطن، مشيرًا إلى أن الرقمنة وحدها لا تكفي دون التركيز على جودة الخدمات المقدمة.

خلصت الدراسة إلى ضرورة تحسين جودة الخدمات الحكومية من خلال التركيز على بناء الثقة مع المواطنين، إلى جانب الاستثمار في تدريب الموظفين الحكوميين وتبني أحدث التقنيات لتعزيز التجربة العامة للمستفيدين.

وعلى هامش المناقشة قدم الدكتور أيمن الحلفاوي، رئيس قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب بجامعة كفر الشيخ، التهنئة للباحث شريف عليوه بمناسبة مناقشة رسالته للدكتوراه، مشيدًا بالجهد الكبير الذي بذله في إعداد هذه الدراسة المتميزة، مؤكدا أن البحث يمثل إضافة قيمة للمجال الأكاديمي والتطبيقي، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي يشهده القطاع الحكومي.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزارة التنمية المحلية جامعة كفر الشيخ التحول الرقمي كلية التجارة مناقشة رسالة دكتوراه إدارة الأعمال رقمنة الخدمات جودة الخدمات الحكومية رضا المواطن الخدمات الحکومیة بجامعة کفر الشیخ جودة الخدمات رضا المواطن

إقرأ أيضاً:

مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس

على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.

تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز)  2026.

كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟

وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.

وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة. 

خسائر ضخمة رغم تحسن الإيرادات

تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.

وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.

16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.

مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوط

في حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.

وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.

إلى أين يتجه الدولار؟

وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.

في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.

الخبير الاقتصادي  سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس

تداعيات أوسع من رسوم العبور

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.

وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.

حلول هيكلية لدعم الجنيه

ورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.

وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.

خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.

وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.

واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.

مقالات مشابهة

  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • مواجهات عنيفة في جبهة حجر بالضالع.. اشتباكات بمختلف الأسلحة بين القوات الحكومية والحوثيين
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع