توتر دبلوماسي بين روما وطهران على خلفية اعتقالات متبادلة للمواطنين
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
بغداد اليوم- متابعة
أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة (3 كانون الثاني 2025)، استدعاء السفير الإيطالي لدى طهران بولا أمادي، على خلفية "اعتقالات متبادلة" للمواطنين.
ونقل بيان للخارجية الإيرانية عن مدير عام أوروبا الغربية بوزارة الخارجية قوله، إن "استمرار احتجاز المواطن الإيراني محمد عابديني من قبل إيطاليا هو عمل غير قانوني يأتي بناءً على طلب حكومة الولايات المتحدة ويتماشى مع الأهداف السياسية والعدائية المؤكدة لهذا البلد المتمثلة في احتجاز المواطنين الإيرانيين كرهائن في أقصى العالم من خلال فرض التنفيذ خارج الحدود الإقليمية للقوانين الداخلية لهذا البلد".
واستدعى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني سفير إيران في روما يوم الخميس بسبب اعتقال الصحفية الإيطالية سيسيليا سالا في طهران والموجودة في الحبس الانفرادي منذ اعتقالها قبل أسبوعين.
وكتب تاجاني على شبكة التواصل الاجتماعي (X) إن "الحكومة، منذ اليوم الأول لاعتقال سيسيليا سالا، تحاول باستمرار إعادتها إلى منزلها، ونطالب باحترام جميع حقوقها، ولن نترك شيشيليا وعائلتها بمفردها حتى يتم إطلاق سراحها".
وسالا مواطنة إيطالية تبلغ من العمر 29 عامًا وتعمل في صحيفة Il Folio وشركة Chora Media للبودكاست، وقد اعتقلتها قوات الأمن التابعة للحكومة الإيرانية في 19 ديسمبر/كانون الأول، لكن خبر اعتقالها لم يعلن عنه إلا بعد أسبوع.
وكانت سالا قد دخلت إيران بتأشيرة صحفية رسمية، ونشرت تقارير حول التطورات الأخيرة في إيران بعد سقوط نظام الأسد في سوريا، وأعلنت الحكومة الإيطالية أنها ستواصل جهودها لإعادته إلى هذا البلد.
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، إنّ الولايات المتحدة وإيران، رغم حرصهما على عدم الانزلاق إلى صراع شامل، تتجهان حتى الآن نحو مزيد من التصعيد، مشيراً إلى أنه منذ السابع والعشرين من يونيو يتبادل الطرفان الضربات، وأصبحت المواجهة في إطار «حرب شبه مفتوحة» تحكمها قواعد اشتباك محددة ومرنة تمنع تحولها إلى حرب شاملة، لكنها لا ترقى في الوقت نفسه إلى مستوى وقف إطلاق النار.
وأضاف عثمان، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الضربات الأمريكية التي بلغت 12 موجة يقابلها رد إيراني مستمر «نداً لند»، في محاولة من طهران لإظهار توازن المعادلة، بينما يراهن الطرفان على أن الضغط العسكري قد يحسن موقفيهما على طاولة المفاوضات لاحقاً، إلا أن هذا المسار يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل صعوبة التنبؤ بنتائج تصاعد المواجهة.
وأوضح محمد عثمان، أن اتساع بنك الأهداف مع كل موجة جديدة من الضربات يعكس توجهاً واضحاً نحو مزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى قاذفات استراتيجية في قصف إيران، ولم يعد الاستهداف مقتصراً على محيط مضيق هرمز وجنوب إيران، بل امتد إلى العمق الإيراني، مستهدفاً مدناً مثل «شيراز» و«تبريز» وإقليم «كرمانشاه» على الحدود العراقية الإيرانية.
وتابع، أن بنك الأهداف الإيراني توسع بدوره ليشمل القواعد الأمريكية في الأردن، مع سقوط قتلى وخسائر في صفوف الأمريكيين، في وقت تتزايد فيه التقديرات بإمكانية امتداد الصراع إلى إسرائيل، إلى جانب تحرك الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.