تحركات دبلوماسية وحقوقية لمنع ترحيل القرضاوي إلى مصر أو الإمارات
تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT
شهدت قضية توقيف الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي, في لبنان, موجة واسعة من التضامن المحلي والدولي، حيث أعربت شخصيات بارزة ومنظمات حقوقية عن استنكارها للاعتقال، مع دعوات حثيثة للإفراج عنه ومنع ترحيله إلى مصر أو الإمارات.
وكانت السلطات اللبنانية قد أوقفت القرضاوي، وهو ابن العلامة الراحل يوسف القرضاوي، في 28 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بناءً على مذكرة تعاون أمني مع مصر، كما وردت تقارير عن طلب إماراتي بتسليمه بتهمة "زعزعة الأمن".
وعرف القرضاوي، بشعره ونشاطه السياسي ضد الأنظمة القمعية، فيما صدر ضدّه حكم غيابي بالسجن في مصر خلال عام 2017، وذلك في إطار اتهامات سياسية طالت العديد من معارضي النظام. وهو ما أثار، آنذاك، موجة استنكار دولية، خاصة وأن تسليمه لأي من البلدين قد يضعه في مواجهة خطر التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان.
وتقدم النائب السابق في البرلمان المصري، حاتم عزام، بشكوى عاجلة، إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، ڤولكر تورك، مطالبًا بالتدخل للإفراج عن القرضاوي استنادًا إلى التزامات لبنان الدولية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب.
وأكد عزام، في شكواه، أن القضية تحمل أبعادًا سياسية واضحة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الطلب الإماراتي، مثل سابقه المصري، يفتقر إلى أي أسس قانونية ويهدف إلى استهداف الشاعر بسبب مواقفه المعارضة.
تقدمت امس الاربعاء 1 يناير 2025 بطلب
عاجل مقدم إلي السيد ڤولكر تورك - المفوض السامي لشؤون حقوق الأمم المتحدة بچينيف للتدخل العاجل لدي السلطات اللبنانية بموجب توقيعها و التزامها بالاتفاقية الدولية للأمم المتحدة لمكافحة التعذيب لإطلاق سراح الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي و ذلك… pic.twitter.com/ORZIdVHeyV — Dr. Hatem Azzam (@hatemazzam) January 2, 2025
في السياق ذاته، أدانت منظمة "سيدار للدراسات القانونية" احتجاز القرضاوي، واصفة الإجراء بأنه "قمع عابر للحدود" يهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة. كما أصدرت المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان، بيانًا، شديد اللّهجة استنكرت فيه الاعتقال، وطالبت السلطات اللبنانية بإطلاق سراح القرضاوي فورًا وضمان عودته الآمنة إلى تركيا.
يُعرب مركز سيدار للدارسات القانونية عن إدانته الشديدة لاحتجاز الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي من قبل السلطات اللبنانية منذ 28 ديسمبر 2024 بناءً على مذكرة تعاون أمني مع السلطات المصرية. هذا الإجراء يعد مثالًا صارخًا لممارسات القمع العابرة للحدود، ويهدد عبد الرحمن بخطر التعذيب — Cedar Centre for Legal Studies (@CedarCentreLS) January 2, 2025
على المستوى الإعلامي، أشار أسامة جاويش إلى وجود ضغوط تركية على لبنان لمنع تسليم القرضاوي، وهو ما يعكس تعقيدات القضية في ظل الصراعات الإقليمية والسياسية؛ فيما دعت عائلة القرضاوي الناشطين والصحفيين والمنظمات الحقوقية إلى التحرك لدعم جهود الإفراج عنه، مؤكدة أنه يواجه خطرًا حقيقيًا إذا تم تسليمه.
أسامة جاويش: ضغط تركي قوي على لبنان لتسليم عبد الرحمن يوسف القرضاوي إلى أنقرة! pic.twitter.com/XqcOX73Tsq — قنــــاة مكملين - الرسمية (@MekameleenMk) January 2, 2025
أفراد ومنظمات تعبر عن ادانتها الشديدة لاحتجاز الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي من قبل السلطات اللبنانية منذ ٢٨ ديسمبر ٢٠٢٤ بناءً على مذكرة تعاون أمني مع السلطات المصرية. وتعتبر هذا الإجراء مثالًا صارخًا على ممارسات القمع العابرة للحدود، التي تُستخدم بشكل منهجي لإسكات الأصوات… pic.twitter.com/tHQg36fsNZ — Access Center for Human Rights (ACHR) (@ACHRights) January 2, 2025
إلى ذلك، تُبرز هذه القضية جانبًا يوصف بـ"الخطير" من استغلال التعاون الأمني الدولي لاستهداف المعارضين السياسيين، وهي ممارسة تتنافى مع القوانين الدولية. لبنان، بوصفه طرفًا في اتفاقية مناهضة التعذيب، مُلزم بعدم تسليم أي شخص إلى دولة قد يتعرض فيها لخطر التعذيب أو سوء المعاملة.
ومع وجود سجل موثق لانتهاكات حقوق الإنسان في السجون المصرية والإماراتية، فإن تسليم القرضاوي سيشكل انتهاكًا صارخًا لهذه الالتزامات. بحسب المنظمات الحقوقية.
نحن في المنصة العالمية للدفاع عن حقوق الإنسان في شبكة الرواد الإلكترونية نعبّر عن استنكارنا الشديد للاحتجاز التعسفي لابن الشيخ يوسف القرضاوي عبد الرحمن القرضاوي في لبنان.#الحرية_لعبد_الرحمن_القرضاوي#المنصة_العالمية_للدفاع_عن_حقوق_الإنسان#شبكة_الرواد_الإلكترونة pic.twitter.com/tFkeF9oS08 — محمد الصوفي (@MAlswfy5643) January 2, 2025
جراء ذلك، بات التضامن الدولي مع القرضاوي يعكس رفضًا واضحًا لهذه الممارسات، ويضع السلطات اللبنانية أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية. ومع تزايد الضغوط من شخصيات ومنظمات حقوقية، يبقى الأمل معقودًا على تدخل عاجل يضمن الإفراج عن القرضاوي وحمايته من أي مخاطر تهدد سلامته.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية حقوق وحريات عبد الرحمن يوسف القرضاوي التضامن ترحيله ترحيل القرضاوي تضامن عبد الرحمن يوسف المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة السلطات اللبنانیة حقوق الإنسان pic twitter com
إقرأ أيضاً:
تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تحذر
كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.
وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.
وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".
وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.
وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.
ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".
وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.
وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.