الثورة نت|

ناقش اجتماع بصنعاء اليوم برئاسة رئيس مجلس الوزراء أحمد غالب الرهوي، سير تنفيذ مشروع تبسيط إجراءات المعاملات وتطوير جودة الخدمات ومتطلبات استكمال تنفيذه.

وتدارس الاجتماع الذي ضم رئيس هيئة رفع المظالم بمكتب رئاسة الجمهورية القاضي الدكتور عصام السماوي ووزير الخدمة المدنية والتطوير الإداري الدكتور خالد الحوالي ورئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة علي العماد ونائب رئيس الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد القاضي ريدان المتوكل، سبل تعزيز وتطوير إجراءات التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية والمنظومة الرقابية والجهات الأخرى ذات العلاقة لاستكمال المشروع وتحقيق غاياته في تبسيط إجراءات المعاملات وتحقيق دوره المحوري في محاربة الابتزاز والرشوة والتحسين المستمر في مستوى البت وإنجاز المعاملات.

واستعرض الدكتور الحوالي تقرير وزارة الخدمة المدنية عن نتائج تنفيذ مشروع تبسيط إجراءات المعاملات خلال الفترة الماضية .. موضحًا بهذا الشأن أنه تم مواصلة المشروع فور تشكيل حكومة التغيير والبناء باعتباره أحد أهم المشاريع النوعية المستمرة من الحكومة السابقة.

وذكر أن عدد الوحدات العامة التي استكملت إجراءات إعداد واعتماد وتدشين أدلتها 44 وحدة و43 وحدة استكملت إعداد أدلتها ولم يتم اعتمادها وتدشينها وعشر وحدات ما تزال فرق العمل في مرحلة حصر الخدمات وإعداد مسودة الدليل و17 وحدات متعثرة لم يتم تدريبها ولم تنجز مرحلة حصر خدماتها والإجراءات اللازم اتخاذها بشأن كل فئة منها.

ولفت وزير الخدمة المدنية والتطوير الإداري إلى أنه جاري التركيز حاليًا على استكمال تنفيذ المشروع في المحافظات نظرًا لتوقف بعض فرق العمل في بعض الوحدات العامة المركزية نتيجة الدمج .. مبينًا أنه تم تنفيذ المشروع في محافظة ذمار كنموذج ليتم تعميمه على باقي المحافظات واستكمال تدريب فرق التطوير في محافظتي صنعاء وعمران.

وأقر الاجتماع تشكيل فريق عمل من الجهات المعنية لدعم تنفيذ المشروع ومتابعته وتقييمه المستمر برئاسة وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري على أن يقترح الفريق إجراءات التنسيق والتكامل مع المنظومة الرقابية وإدارة الشكاوى بمكتب رئاسة الجمهورية والجهات الأخرى ذات العلاقة لتحقيق أثره المنشود في خدمة المواطنين والجهات المستفيدة بصورة فاعلة يلمسها الجميع.

وأكد المجتمعون أهمية دراسة الفريق لأي معوقات تعترض التنفيذ واتخاذ الإجراءات المناسبة لتجاوزها وكذا متابعة استكمال الأدلة وتطويرها إذا اقتضت الحاجة وتفعيلها وفق نتائج التنفيذ المرفوعة من وزارة الخدمة المدنية.

كما تم التأكيد على الفريق الإشراف على تفقد وتقييم مستوى التنفيذ الفعلي والتأكد من مستوى التبسيط واختصار الإجراءات والروتين الإداري الطويل والمعقد والالتزام بالوثائق المحددة في الأدلة وزمن الإنجاز وخطة سير الإجراءات لكل خدمة.

ووجه الاجتماع الفريق بإيلاء أولوية وعناية أساسية على الجهات الخدمية المتصلة بصورة مباشرة ومكثفة بالمجتمع ومسار تبسيط الإجراءات والتسريع بإنجاز المعاملات فيها والتقييم المستمر لمستوى الأداء والإنجاز، لافتًا إلى أهمية التركيز على الجانبين التوعوي للموظفين والمستفيدين من الخدمة والأتمتة باعتبارهما من عوامل نجاح المشروع.

حضر الاجتماع مساعد مدير مكتب رئاسة الوزراء طه السفياني.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: صنعاء الخدمة المدنیة

إقرأ أيضاً:

ميلوني تثير جدلا بقانون يشدد المسؤولية الجنائية للقاصرين بإيطاليا وسط اتهامات باستهداف المهاجرين

أقرت الحكومة الإيطالية، برئاسة جورجيا ميلوني، مشروع قانون جديد يشدد مساءلة القاصرين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 سنة، في خطوة أثارت انتقادات سياسية وقانونية واسعة، وسط تحذيرات من تعارضها المحتمل مع المبادئ الدستورية الناظمة لعدالة الأحداث، ومن استهدافها بصورة غير مباشرة القاصرين المنحدرين من أصول أجنبية.

ويتعلق الأمر، بمشروع قانون صادق عليه مجلس الوزراء الإيطالي، الخميس 23 يوليوز 2026، في انتظار أن يمر عبر المسطرة البرلمانية قبل أن يصبح نافذاً.

ويقضي المشروع بتعديل المادة 98 من القانون الجنائي الإيطالي، من خلال إقرار ما سمته الحكومة «قرينة نسبية» على « توفر القاصر، الذي يتجاوز عمره 14 سنة، على القدرة على الإدراك والاختيار لحظة ارتكاب الجريمة ».

وبموجب النظام المعمول به حالياً، لا تعتبر مسؤولية القاصر بين 14 و18 سنة أمراً آلياً، بل يتعين على القاضي أن يتحقق في كل قضية من درجة نضجه وقدرته الفعلية على فهم طبيعة الفعل المرتكب وعواقبه ومدى مخالفته للقانون.

أما وفق الصيغة الجديدة، فسيصبح الأصل هو افتراض توفر القاصر على القدرة على الإدراك والاختيار، ما لم تثبت عناصر الملف عكس ذلك. وبذلك تنتقل المسألة، عملياً، من إلزام القضاء بإثبات نضج القاصر إلى افتراض مسؤوليته ابتداء، مع إمكانية نفيها بناء على معطيات نفسية واجتماعية وقضائية.

وأكد وزير العدل الإيطالي، كارلو نورديو، أن الحكومة لم تخفض سن المسؤولية الجنائية، التي ستظل محددة في 14 سنة، كما أنها لم ترفع العقوبات المقررة للقاصرين، موضحاً أن التغيير الأساسي يتعلق بطريقة التحقق من قابلية القاصر للمساءلة الجنائية.

وقالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في دفاعها عن المشروع، إن المبدأ الذي تستند إليه الحكومة هو أن «من يخطئ يجب أن يتحمل المسؤولية، حتى عندما يكون عمره 15 أو 16 سنة»، مضيفة أن من يرتكب اعتداءات أو أعمال نهب وتخريب ينبغي ألا يفلت من المحاسبة بسبب سنه.

ويأتي المشروع في سياق حزمة تشريعية أوسع تسوقها أحزاب الأغلبية تحت تسمية إجراءات مكافحة «المارانزا»، وهو تعبير متداول في إيطاليا لوصف مجموعات من الشبان، غالباً من أبناء الأحياء الهامشية أو الأسر المهاجرة، الذين يجري ربطهم في الخطاب الإعلامي والسياسي بأعمال العنف والسرقة وحمل الأسلحة البيضاء.

وكان مجلس الوزراء قد وافق، في 14 يوليوز الجاري، على مشروع أمني آخر يسمح بتوسيع إجراءات التوقيف الوقائي لتشمل القاصرين، وإقرار ما يوصف بـ«منع التجمع» في مواجهة أفراد العصابات الشبابية، إلى جانب تشديد العقوبات على أعمال التخريب الجماعي وحمل السكاكين أو الأدوات المعدة للاعتداء.

ورغم أن النصوص الجديدة لا تذكر القاصرين الأجانب صراحة، فإن منتقديها يعتبرون أن اللغة السياسية المصاحبة لها، واستعمال مصطلح «المارانزا»، يكشفان الفئة المقصودة عملياً، خصوصاً أن هذا الوصف يرتبط في النقاش العام الإيطالي بالشبان من أصول شمال إفريقية أو مهاجرة.

وتذهب منظمات حقوقية إلى أن تحويل ظواهر اجتماعية مرتبطة بالفقر والهشاشة والتهميش إلى مشكلات أمنية محضة يؤدي إلى وصم فئة كاملة من الشباب، وإلى مساواة الانتماء الاجتماعي أو الأصل الأجنبي بخطر إجرامي مفترض.

وسبق لمجلة «لافيا ليبيرا»، المتخصصة في قضايا الجريمة المنظمة والحقوق، أن اعتبرت أن القاصرين وما يسمى بـ«المارانزا» تحولوا إلى «أعداء جدد للنظام العام»، محذرة من اعتماد تدابير ظرفية تزيد من تقليص الضمانات القانونية عوض معالجة الأسباب الاجتماعية والتربوية للانحراف.

ويتركز الجدل الدستوري حول انسجام المشروع مع طبيعة النظام الجنائي الخاص بالأحداث، الذي لا يقوم فقط على العقاب، وإنما على مراعاة شخصية القاصر ودرجة نضجه وظروفه العائلية والاجتماعية وإمكانية إعادة إدماجه.

ويرى معارضون أن افتراض المسؤولية الجنائية للقاصر قد يحول الاستثناء إلى قاعدة ويضعف مبدأ التفريد القضائي، أي ضرورة تقييم كل قاصر وفق وضعه الشخصي وليس على أساس قرينة عامة مرتبطة بالسن.

كما يثير المشروع تساؤلات بشأن المادة 27 من الدستور الإيطالي، التي تجعل من إعادة التأهيل غاية أساسية للعقوبة، إلى جانب المادة الثالثة المتعلقة بالمساواة، والمادة 31 التي تلزم الجمهورية بحماية الطفولة والشباب.

ويتهم معارضون  هذا المشروع بانه «غير دستوري»  ويرون أن قلب قاعدة الإثبات قد يؤدي عملياً إلى إضعاف حماية القاصر وتحميل دفاعه عبء إثبات عدم نضجه.

ولا يمكن فصل المشروع عن النهج العام لحكومة ميلوني منذ وصولها إلى السلطة، والقائم على تشديد قوانين الهجرة واللجوء وتوسيع صلاحيات الشرطة وتسريع إجراءات الترحيل والحد من حركة سفن إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط.

وتبنت الحكومة خلال الشهور الماضية إجراءات تتيح التوقيف الوقائي للقاصرين في بعض الحالات، وتشدد العقوبات المرتبطة بأعمال الاحتجاج والتخريب، بالتوازي مع مقترحات قدمتها أحزاب الأغلبية لمنع منح الجنسية الإيطالية للقاصرين الأجانب المتورطين في جرائم خطيرة إلى حين استكمال مسار إعادة التأهيل.

وبينما تقول الحكومة إن التدابير الجديدة تستجيب لتزايد الشعور بانعدام الأمن ولضرورة حماية المواطنين، يعتبر خصومها أن السلطة التنفيذية تستثمر في وقائع إجرامية فردية لبناء سياسة قائمة على الردع والعقاب، من دون تعزيز خدمات التعليم والمواكبة النفسية والإدماج الاجتماعي في الأحياء الهامشية.

.

كلمات دلالية إيطاليا حكومة ميلوني قاصرين هجرة

مقالات مشابهة

  • بعد حادث حفات جلياد .. إجراءات عاجلة من الاحتلال بحق الضفة الغربية
  • ميلوني تثير جدلا بقانون يشدد المسؤولية الجنائية للقاصرين بإيطاليا وسط اتهامات باستهداف المهاجرين
  • وزير الخارجية يناقش مع نظيره بسلطنة بروناي تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
  • تنفيذ 30 مشروعًا سياحيًا وتراثيًا بمحافظة جنوب الشرقية
  • عون اطّلع من منسّى على إجراءات تعزيز انتشار الجيش في بلدات جنوبية
  • الأعلى للقضاء برئاسة القوي يحقق في تداول مقاطع مصورة لتنفيذ حكم قضائي بسبها
  • السودان.. مجلس الوزراء يناقش إنشاء مدينتين طبيتين ومشروع وادي الهواد
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • “الخفيفي” يبحث مع القنصل التشادي تسريع ترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتعزيز التنسيق المشترك