قطاع غزة (الأراضي الفلسطينية) :أعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس اليوم أن 62 فلسطينيا استشهدوا خلال 24 ساعة، وأن حصيلة الشهداء ارتفعت إلى 45717، منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة قبل 15 شهرا تقريبا. وقالت الوزارة في بيان إن «الاحتلال الاسرائيلي يرتكب 4 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة» .

وقال مسعفون إن قصفا إسرائيليا لمنزل في مدينة غزة أودى بحياة 12 فلسطينيا في ساعة مبكرة من صباح اليوم، ما يرفع عدد الشهداء جراء ضربات بأنحاء قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 62.

يأتي ذلك تزامنا مع بدء وسطاء في قطر مفاوضات جديدة لوقف إطلاق النار.

وقال سكان ومسعفون إن 14 شخصا على الأقل كانوا في منزل عائلة الغولة عندما وقع الهجوم في الساعات الأولى من الصباح، ما أدى إلى تدمير المبنى. ولا تزال أعمال البحث عن ناجين محتملين محاصرين تحت الأنقاض جارية، بينما قال مسعفون إن من بين القتلى عددا من الأطفال. واستمر تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان من الأثاث المحترق وسط الأنقاض لعدة ساعات بعد الهجوم.

وقال أحمد عيان من جيران عائلة الغولة « صحونا على صوت انفجار ضخم جدا هز المكان كله». وأضاف لرويترز «كلهم أطفال، نساء، ليس هناك من ضرب صواريخ ولا مقاومة لأن كلهم أطفال، جيراننا ونحن نعرفهم».

وقال الجيش في بيان اليوم إن قواته تواصل منذ أيام عملياتها في بلدة بيت حانون بشمال القطاع حيث دمرت مجمعا عسكريا كان يستخدمه مسلحو حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس). وينفذ الجيش عملياته في المنطقة منذ 3 أشهر.

وفي وقت لاحق من اليوم، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة 3 ركاب في سيارة شرقي دير البلح وسط قطاع غزة. وقال مسؤولو الصحة إن عشرات الفلسطينيين استشهدوا في غارات أمس الجمعة، ليصل عدد القتلى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 62.

ويأتي تزايد العمليات العسكرية وارتفاع عدد القتلى والمصابين وسط مساع جديدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ 15 شهرا وإعادة الأسرى قبل تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصبه هذا الشهر. وأرسلت إسرائيل وفدا للتفاوض إلى العاصمة القطرية الدوحة لاستئناف المحادثات التي تجري بوساطة من قطر ومصر.وحثت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي تشارك في الوساطة بالمحادثات، حماس اليوم على التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار.

وقالت حماس إنها جادة في التوصل لاتفاق في أقرب فرصة، لكن لم يتضح مدى قرب الجانبين.

من جهة أخرى قال مسؤول أمريكي اليوم إن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أخطرت الكونجرس بصفقة أسلحة محتملة مع إسرائيل قيمتها 8 مليارات دولار، مع مواصلة واشنطن دعمها لحليفتها التي أودت حربها على قطاع غزة بحياة عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

وذكر تقرير نشره موقع أكسيوس الإخباري أن الصفقة ستحتاج إلى موافقة لجان في مجلسي النواب والشيوخ وتشمل ذخائر طائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر هجومية وقذائف مدفعية. وأضاف التقرير أنها تشمل أيضا قنابل صغيرة القطر ورؤوسا حربية.ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية حتى الآن على طلب للتعليق.

ويطالب محتجون منذ أشهر بفرض حظر على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، لكن السياسة الأمريكية ظلت دون تغيير إلى حد كبير. ففي أغسطس ، وافقت الولايات المتحدة على بيع طائرات مقاتلة ومعدات عسكرية أخرى بقيمة 20 مليار دولار إلى إسرائيل.

وتقول إدارة بايدن إنها تساعد حليفتها في الدفاع ضد الجماعات المسلحة مثل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة وحزب الله في لبنان وأنصار الله في اليمن.

وفي مواجهة الانتقادات الدولية، وقفت واشنطن إلى جانب إسرائيل خلال هجومها على غزة الذي أدى إلى نزوح ما يقرب من كل سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وتسبب في أزمة جوع وأدى إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية .

وتقول وزارة الصحة في غزة إن حصيلة القتلى تجاوزت 45 ألف شخص، مع مخاوف من أن يكون كثيرون آخرون قد دفنوا تحت الأنقاض.

وفشلت الجهود الدبلوماسية حتى الآن في إنهاء الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 15 شهرا في غزة . كما سبق أن استخدمت واشنطن، أكبر حليف ومورد أسلحة لإسرائيل، حق النقض (فيتو) ضد قرارات بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل وقف إطلاق النار في غزة.

ومن المقرر أن يترك الرئيس الديمقراطي جو بايدن منصبه في 20 يناير ليخلفه الرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترامب. وكلاهما مؤيد قوي لإسرائيل.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: إطلاق النار قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران

كشف تحقيق مطول نشرته مجلة "نيويوركر" للصحفي ديفيد كيرباتريك عن الدور المحوري الذي لعبته سياسات الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في تمكين الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة عدوانه على قطاع غزة، وتوسيع نطاق المواجهة العسكرية إقليمياً لتصل إلى مواجهة مباشرة مع إيران.

وأكد التحقيق أن التزام واشنطن بالدعم المطلق وتزويد تل أبيب بنحو 70 بالمئة من سلاحها خلق ما وصفه مسؤولون أمريكيون بـ "المخاطرة الأخلاقية"، مما شجع حكومة بنيامين نتنياهو على الاستمرار في الحرب وتجاهل الضغوط الأمريكية، وصولاً إلى جرّ المنطقة بكاملها نحو التصعيد.

وسلّط التحقيق الضوء على رسالة سرية وجهتها رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، إلى بايدن في مارس 2024، حذّرت فيها من انزلاق العمليات الإسرائيلية إلى انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف وقوانين النزاعات المسلحة، سواء بتعذيب المعتقلين، أو منع المساعدات الإنسانية، أو القصف المفرط للمناطق المكتظة. ورغم مطالبة الصليب الأحمر ومسؤولين في الخارجية الأمريكية بوقف شحنات الأسلحة تجنباً لـ "هزيمة أخلاقية"، استمرت إدارة بايدن في تزويد إسرائيل بصفقات سلاح تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار عبر تجاوز الكونغرس.


كما أشار إلى كواليس الخلافات والجدل الداخلي بين كبار مستشاري البيت الأبيض (بمن فيهم أنتوني بلينكن، جيك سوليفان، ولويد أوستن)، حيث سادت حالة من الإحباط جراء "المخادعة والمماطلة الإسرائيلية" وتكرار القادة الإسرائيليين لوعود زائفة بحسم العمليات خلال "أسبوعين آخرين". وأقرّ مسؤولون سابقون بأن مراهنة بايدن المتواصلة على تحقيق اتفاق لوقف إطلاق النار حال دون استخدامه لأوراق الضغط العسكرية الحقيقية، مما أوقع الإدارة في "فخ" الانسياق خلف الأهداف العسكرية المفتوحة لنتنياهو.

لقراءة التحقيق كاملا عبر الرابط التالي: هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران


مقالات مشابهة

  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” عززت سيطرتها على غزة والمدنيون ما زالوا يُقتلون رغم إعلان وقف النار
  • ترامب يلوّح بهجوم واسع على إيران ويؤكد أن إسرائيل قد تشارك فيه
  • 20 شهيدا فلسطينيا على يد المستوطنين منذ مطلع العام الجاري
  • الأرصاد السودانية تكشف مفاجآت الطقس خلال 72 ساعة.. أمطار وسيول محتملة في هذه المناطق
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين 
  • "ترامب": أدرس شنّ أوسع هجوم ضد إيران وعواقب محتملة لانخراط "إسرائيل"
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران