بعد انهيار محادثات تشكيل الحكومة.. المستشار النمساوي يعلن عزمه التنحي
تاريخ النشر: 5th, January 2025 GMT
أعلن المستشار النمساوي كارل نيهامر، السبت، انهيار المحادثات بين أكبر حزبين ينتميان لتيار الوسط في البلاد بشأن تشكيل حكومة ائتلافية بدون حزب الحرية المنتمي لليمين المتطرف، مشيراً إلى عزمه التنحي خلال الأيام المقبلة.
وجاء ذلك بعد يوم من انسحاب حزب (النمسا الجديدة والمنتدى الليبرالي) من المفاوضات واتهامه أحزاباً أخرى بالتقاعس عن اتخاذ إجراء جريء وحاسم بشأن تشكيل الحكومة والذي قال إنه دعا إلى اتخاذه.
وأضاف نيهامر في بيان مصور على منصة "إكس" بعد أن أجرى محادثات مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي بشأن تشكيل الحكومة الائتلافية في غياب حزب النمسا الجديدة "سأتنحى عن منصب المستشار وزعامة حزب الشعب (المحافظ) في الأيام المقبلة، وسأعمل على تحقيق انتقال منظم".
وفاز حزب الحرية اليميني المؤيد لروسيا في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في سبتمبر الماضي، بعد أن حصل على 29% من الأصوات.
ويحتاج حزب الحرية إلى شريك ائتلافي لتشكيل الحكومة، لكن لا توجد بوادر حتى الآن على التوصل لشريك محتمل مع استبعاد نيهامر العمل مع زعيم حزب الحرية هربرت كيكل.
ولذلك أصدر الرئيس النمساوي، ألكسندر فان دير بيلين، تكليفاً لنيهامر بتشكيل الحكومة. والآن بعد إعلان نيهامر عزمه التنحي، فإن الخيارين المرجحين الآن هما إما تكليف كيكل بتشكيل حكومة أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
بدوره، أكد أندرياس بابلر زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي خلال مؤتمر صحافي "انهيار المحادثات".
وقال بابلر: "نحن على علم بالتهديدات الآن. ستتعرض ديمقراطيتنا للخطر في حالة تشكيل حكومة من حزبي الحرية والشعب برئاسة مستشار ينتمي لليمين المتطرف"، في إشارة إلى كيكل زعيم حزب الحرية.
من ناحيته، دعا مايكل شنيدلتز الأمين العام لحزب الحرية، نيهامر إلى الاستقالة بعد انهيار محادثات الائتلاف، التي وصفها بأنها "وحشية سياسية"، و"ائتلاف خاسر".
وحتى بدون دعم حزب "النمسا الجديدة"، يمكن لحزب الشعب النمساوي، و"الحزب الديمقراطي الاجتماعي" مواصلة المفاوضات بمفردهما وتشكيل ائتلاف ثنائي، حيث يشغل الحزبان معاً 92 من أصل 183 مقعداً في مجلس النواب النمساوي، وهي تشكل أغلبية ضئيلة بفارق مقعد واحد فقط.
وفي سبتمبر الماضي، فاز حزب "الحرية" اليميني المتطرف، للمرة الأولى بمقاعد في الانتخابات العامة، ما يبرز تزايد تأييد الأحزاب اليمينية في أوروبا الذي أججته مخاوف من ارتفاع مستويات المهاجرين، والتضخم، وحرب أوكرانيا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النمسا مستشار النمسا كارل نيهامر المزيد تشکیل الحکومة حزب الحریة
إقرأ أيضاً:
سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.
وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".
وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".
وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.