تكتسب زيارة الموفد الاميركي اموس هوكشتاين غدا للبنان اهمية خاصة في ظل الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية المتكررة والمتزايدة لاتفاق وقف النار، والتلويح بعدم الالتزام بمهلة الـ60 يوما للانسحاب من الاراضي التي احتلتها في الجنوب. وتكمن اهمية هذه الزيارة ايضا في انها تاتي عشية جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.


ووفق معلومات "لبنان24" فان هوكشتاين سيصلُ إلى بيروت بعد ظهر يوم الإثنين على أن يتوجه فوراً إلى الجنوب، ومن ثم سيتجهُ إلى بيروت حيث يجتمع مساء مع كل من الرئيسين نجيب ميقاتي ونبيه بري.
وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بصدد «تكثيف اتصالاته الداخلية والدولية، والتحذير من خطورة الطرح الإسرائيلي بعدم الانسحاب من جنوب لبنان على الاستقرار».
ورأى مصدر وزاري أن «ما سُرّب عن الجانب الإسرائيلي، قد يكون مجرد جسّ نبض، وربما نوع من الضغط على الأميركيين، لممارسة الأمر نفسه على الجانب اللبناني؛ لتنفيذ الاتفاق بشكل أسرع لجهة استكمال انتشار الجيش اللبناني في جنوب الليطاني ومنع أي وجود لـ(حزب الله)».
وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن رئيس الحكومة «سيطرح الأمر على أول جلسة لمجلس الوزراء، بعد أن يستكمل اتصالاته بالجهات الدولية المؤثرة، خصوصاً مع الولايات المتحدة الأميركية التي ترأس لجنة مراقبة وقف النار، والمعنية بشكل مباشر بوضع حدّ للاستفزازات الإسرائيلية وتماديها في الاعتداء على السيادة اللبنانية».

وبقيت الخروقات المستمرة لاتفاق وقف النار، في الواجهة. وكان لافتا ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية من انه "من المتوقع أن تنقل إسرائيل رسالة إلى الولايات المتحدة بأنها لن تنسحب من جنوب لبنان بعد مهلة 60 يومًا وفق اتفاق وقف إطلاق النار". أضافت "من المتوقع أيضاً أن تنقل إسرائيل رسالة إلى الولايات المتحدة بأنها لن تسمح لسكان القرى اللبنانية القريبة من الحدود بالعودة إلى منازلهم". من جانبها، افادت قناة كان "الاسرائيلية" ان رئيس لجنة الاشراف على اتفاق وقف النار الجنرال الاميركي جيفرز أبلغ قادة الجيش اللبناني أن إسرائيل تعتزم البقاء في جنوب لبنان حتى نيسان المقبل وأن تأخذ وقتها في ضمان إنهاء قدرات حزب الله على المبادرة والهجوم . وقالت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن مصادر أمنية: ان موعد انسحاب قوات الجيش من جنوب لبنان ليس مقدسا ومتعلق بالواقع. في المقابل، اشارت وسائل إعلام إسرائيليّة أخرى الى انه لم يتخذ قرار بشأن تمديد بقاء الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان حتى الآن.

ومع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، أعلنت قوات "اليونيفيل" في بيان، أنّ جرّافة إسرائيلية دمّرت برميلاً أزرق يمثّل خط الانسحاب في اللبونة، وبرج مراقبة للجيش اللبناني في المنطقة، معتبرة أنّ هذا التدمير المتعمّد والمباشر "يشكل انتهاكاً صارخاً للقرار 1701 والقانون الدولي".

وكتبت" الديار": وقالت مصادر مطلعة لـ «الديار» امس ان لجنة متابعة ومراقبة تنفيذ الاتفاق لم تثبت رغم مرور اكثر من شهر واسبوع قدرتها وفعاليتها في كبح جماح العدوان الاسرائيلي، مشيرة الى انه بعد الاجتماع الاخير بين الرئيس بري ورئيس اللجنة الجنرال الاميركي جاسبر جيفرز كان ينتظر ان تصدر اشارات جدية وعملية لوقف الخروقات الاسرائيلية الا ان ما حصل بعد ساعات من اللقاء جاء عكس ذلك حيث نفذ جيش العدو مزيدا من الاعتداءات في المناطق المحتلة وتلك التي لم تكن محتلة مثلما حصل امس ايضا حيث اقتحمت خمس دبابات احد احياء بلدة بنت جبيل وقصفت احد المنازل. كما قامت قوة اسرائيلية بالتقدم من العديسة الى الطيبة ومشطت المنطقة.
واوضحت المصادر انه سيكون جردة مفصلة للاعتداءات والخروقات للرئيسين بري وميقاتي مع هوكشتاين، وتاكيد على مسؤولية والتزام واشنطن وباريس في ضمان تنفيذ الاتفاق وبالتالي الضغط الجاد والفعال على اسرائيل لتنفيذ الاتفاق والانسحاب من الاراضي المحتلة، وانتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني حتى الحدود، مع العلم انه كان اكد جهوزيته لهذا الانتشار.
وطرحت التسريبات والتلويحات الاسرائيلية الاخيرة علامات استفهام كبيرة حول موعد انسحاب جيش العدو الكامل، الامر الذي يضع الراعي الاساسي للاتفاق اميركا امام مسؤولياته والتزامه تجاه الاتفاق.
وحول التوقعات في حال لم تلتزم اسرائيل بمهلة الانسحاب، قال مصدر سياسي لـ «الديار» امس «ان ما نشهده منذ اللحظة الاولى لاعلان الاتفاق يضرب العدو الاسرائيلي بعرض الحائط كل بنود الاتفاق والقرار 1701، ولم يوقف عدوانه باشكال عديدة، بل يواصل حربه على لبنان تحت الشعارات نفسها وكأن الاتفاق لم يحصل».
واضاف «ان ما يقوم به العدو على الارض وما تعكسه وسائل الاعلام الاسرائيلية من مصادر رسمية وعسكرية يزيد القلق ويوحي بان جيش العدو لن ينسحب خلال مهلة الـ60 يوما. واذا ما حصل هذا الامر فاننا ذاهبون الى تعقيدات خطيرة ومشكل كبير».
وقال «ان تنكر وافشال اسرائيل لاتفاق وقف النار وتنفيذ القرار 1701 يكرس ويؤكد شرعية مقاومة قوات الاحتلال الاسرائيلي بكل الوسائل المتاحة».
وخلص المصدر الى القول «ان زيارة هوكشتاين على المحك لتثبيت تنفيذ كامل اتفاق وقف النار وفي مقدمه ضمان انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية المحتلة خلال مهلة الـ60 يوما وفق نص الاتفاق».
 

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: جنوب لبنان وقف النار

إقرأ أيضاً:

سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب

بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.

وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".

وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".

وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".

والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".

وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.

وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".

والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

مقالات مشابهة

  • إصابة مسعفين بغارة صهيونية استهدفت سيارة دفاع مدني جنوب لبنان
  • السفير الفرنسي من صور: نطالب بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب
  • مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في جالود جنوب نابلس
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • بتوجيهات محافظ بيروت.. حملة لتنظيم المرافق العامة في منطقة حي اللجا في المصيطبة
  • قائد الجيش من زوطر الغربية: لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي
  • مستوطنون يحرقون أراضي زراعية في قرية جالود جنوب نابلس
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب