ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (ما هي كيفية الترتيب بين الصلاة الحاضرة والفائتة عند ضيق الوقت؟ فأحيانًا تفوتني صلاة العصر بسبب عذر طارئ حتى يُؤذّن لصلاة المغرب، وعند قضائها منفردًا وأنا في البيت لا يبقى في وقت المغرب إلا ما يسمح بأداء صلاة واحدة؛ فهل أبدأ بصلاة العصر الفائتة، أو بصلاة المغرب الحاضرة؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن من فاتته صلاة العصر لعذرٍ حتى دخل عليه وقت صلاة المغرب وضاق الوقت بحيث لم يتسع  الوقت إلا لأداء إحداهما؛ فالأولى البدء بصلاة المغرب ثم قضاء صلاة العصر؛ خروجًا من الخلاف، فمن فعل غير ذلك وبدأ بالفائتة مراعاة للترتيب فصلاته صحيحة ولا حرج عليه.

وقد جعل الله تعالى للصلوات أوقاتًا مخصوصة؛ وحثَّ على أدائِها في أوقاتِها؛ فلا يجوز للمسلم تفويت وقتِ أداءِ الصلاةِ إلا لعذرٍ أو ضرورةٍ؛ كنحو مرضٍ أو نومٍ أو سهوٍ؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103].

واختلف الفقهاء في حكم الترتيب بين الصلاة الفائتة والحاضرة اللتين لا جمع بينهما حال الصلاة منفردًا إذا ضاق وقت الصلاة الحاضرة بحيث لا يتسع إلا لأدائها:

فذهب الجمهور؛ من الحنفية، والإمام ابن وهب من المالكية وارتضاه ابن أبي زيد القيرواني، والشافعية، والحنابلة في الصحيح إلى أنَّه يتعيَّن عليه البدء بالحاضرة؛ لأنَّه وقتها، ولكيلا تصير فائتة كسابقتها، ولأنَّ إدراك الصلاة على وقتها أفضل مِن تفويته؛ قال الإمام محمد بن الحسن الشيباني الحنفي في "الأصل المعروف بـالمبسوط" (1/ 152، ط. إدارة القرآن بكراتشي): [قلت: أرأيت إن نسي الفجر والظهر جميعًا ثم ذكر ذلك في آخر وقت الظهر؟ قال: يبدأ فيصلي الظهر ثم يصلي الفجر. قلت: لم؟ قال: لأن الفجر قد فاتته وهو في آخر وقت من الظهر، فعليه أن يصلي الظهر، ولا يدع أن تفوته، فيكون قد فاتته صلاتان] اهـ.

وذهب المالكية في المشهور من المذهب، والحنابلة في رواية اختارها الخلَّال: إلى أن الترتيب بين الفائتة والحاضرة واجبٌ مطلقًا حتى ولو ضاق وقت الحاضرة ما دام المتروك من الصلوات لا يجاوز صلوات يوم وليلة؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا وَهُوَ مَعَ الْإِمَامِ؛ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ لِيُعِدِ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا مَعَ الْإِمَامِ» أخرجه أبو يعلى الموصلي في "المعجم" واللفظ له، والبيهقي في "السنن الكبرى" و"الآثار" و"الخلافيات"؛ فلو لم يكن الترتيب بينهما واجبًا سواء ضاق الوقت أو اتَّسع لَمَا أُمِرَ بإعادة الصلاة الحاضرة بعد صلاتها

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دار الإفتاء الصلاة الفائتة صلاة العصر الصلاة الحاضرة المزيد الصلاة الحاضرة الترتیب بین صلاة المغرب صلاة العصر

إقرأ أيضاً:

محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه

القدس المحتلة - صفا

أكدت محافظة القدس، مساء يوم الخميس، أن اقتحام 4248 مستوطناً للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، وأعضاء كنيست وحاخامات وقادة "منظمات الهيكل"، بحماية مشددة بالتزامن مع "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد منذ أشهر.

وحذرت المحافظة في بيان له، من تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الإسرائيلية.

وأضحت أن الاقتحام كان عملية منظمة سبقتها حملات تحريض، ورافقتها إجراءات عسكرية لتفريغ المسجد من المصلين وتهيئة الظروف للمستوطنين، الذين أدوا طقوس "السجود الملحمي"، وارتدوا "التفلين"، ورفعوا الأعلام ورددوا الترانيم وأقاموا رقصات جماعية داخل باحاته وبلدة القدس القديمة.

وأشارت إلى مشاركة بن غفير وأدائه طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه، برفقة مسؤولين آخرين.

 كما لفتت لعرض الحاخامين أرييه ليبو ويهودا غليك أحجاراً مُحضرة من مستوطنة "حفات غلعاد" زُعم أنها لبناء "الهيكل"، في خطوة خطيرة للترويج العملي لبنائه على حساب المسجد.

وكشفت المحافظة أن شرطة الاحتلال نصبت مظلة ثابتة بالساحة الشرقية لخدمة المستوطنين في سابقة منذ عام 1967 محاولة لفرض وجود دائم فيها، بالتزامن مع منع غالبية موظفي الأوقاف من الوصول، وإغلاق أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وتخصيص محيطها للمستوطنين بالتزامن مع "مسيرة السيادة".

وأضافت أن شرطة الاحتلال فرضت قيوداً عمرية مشددة منعت بموجبها دخول المصلين دون سن الـ80 وأبلغتهم بأن "اليوم مخصص لليهود".

وشددت على أن هذه الممارسات تصاعدت مؤخراً عبر اتساع الاقتحامات ومشاركة الوزراء وعقد مؤتمرات تدعو لتغيير الوضع القائم، ما يثبت أنها أصبحت سياسة رسمية لحكومة الاحتلال.

وشددت المحافظة على أن الأقصى بكامل مساحته (144 دونماً) مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن كافة إجراءات الاحتلال باطلة وتخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الإسلامية والعربية واليونسكو للتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وتوفير الحماية للمقدسات.

 

مقالات مشابهة

  • موعد أذان الظهر.. مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • موعد صلاة الجمعة ومواقيت الصلاة اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 في القاهرة والمحافظات
  • ثروت : أنا ضد التنمر بكل أنواعه ولكن فيه اللي لازم نتنمر عليه
  • موعد صلاة المغرب غدًا الجمعة 24 يوليو 2026.. مواقيت الصلاة في القاهرة والمحافظات
  • محافظة القدس تحذر من أخطر اقتحام للأقصى لتكريس سيادة الاحتلال عليه
  • طريقة عمل الكبدة بالردة على الطريقة المصرية الأصلية
  • عون مخاطبا ترامب: الوقت حان لينعم لبنان بالسلام