لبنان على أعتاب مرحلة جديدة.. من سيرث كرسي بعبدا بعد الفراغ الرئاسي؟
تاريخ النشر: 6th, January 2025 GMT
بعد فراغٍ رئاسي استمرَّ لأكثر من سنتين، يستعدُّ لبنان لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية في 9 يناير/كانون الثاني الحالي، وسط ترقّب وتجاذبات سياسية يُخشى أن تعيد بلد الأرز إلى نقطة الصفر. فمن هم أبرز المرشّحين؟
لا يشبه انتخاب رئيسٍ للجمهورية في لبنان أيَّ بلدٍ آخر، لكن يمكن لعملية قيصرية محتملة، مع وصول الأنامل "المباركة" للمبعوث الأمريكي من واشنطن عاموس هوكستين، أن تخلّص البلد من مخاضٍ رئاسي طال أمده، في حال اجتمعت الأطراف الداخلية والخارجية على رجلٍ يقود "المرحلة".
وبموجب المادة 49 من الدستور اللبناني، يتطلب انتخاب الرئيس في الدورة الأولى أغلبية الثلثين من أعضاء البرلمان، أي 86 نائبًا. وفي حال عدم التوصل إلى انتخاب في الدورة الأولى، يتم الاكتفاء بالأغلبية المطلقة (النصف +1) في الدورات التالية، بشرط اكتمال النصاب بحضور 86 نائبًا.
من بين الأسماء المتداولة كمرشحين محتملين لخلافة الرئيس اللبناني ميشال عون، يبرز جوزيف عون، إلى جانب العديد من الشخصيات البارزة مثل إلياس البيسري، جان لوي قرداحي، جورج خوري، ابراهيم كنعان، زياد بارود، زياد حايك، سمير عساف، فريد الياس الخازن، فريد هيكل الخازن، فريد البستاني، ناصيف حتي، نعمة إفرام، ووديع الخازن، بالإضافة إلى عدد من الأسماء الأخرى التي تسعى للوصول إلى كرسي الرئاسة.
Relatedالسياسة في لبنان.. رؤساء ونواب بالوراثة فهل تغير انتخابات 2022 هذا الواقع؟بعد ساعات من هدنة هشة بين لبنان وإسرائيل.. بيروت تستعد لانتخاب رئيس للجمهوريّة في التاسع من ينايرالانتخابات اللبنانية.. المرشح معوّض يدعو إلى تغيير "ميزان القوى" المفروض من حزب اللهأبرز الأسماء والخلافات حولهاجوزيف عونفي الفترة الأخيرة، رُوِّج لقائد الجيش، جوزيف عون، باعتباره المرشّح الأكثر حظًا فيما وصفته بعض الوسائل الإعلامية اللبنانية بـ"بازار الرئاسة". إذ يمتلك عون الدعم الغربي وبعض التأييد العربي، وفقًا لما نقله موقع "أكسيوس"، خاصة بعد إعلان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
من تفاعل رواد مواقع التواصل مع الملف الرئاسي في لبنانالياس البيسريمن الأسماء المطروحة على الساحة اللبنانية أيضًا اللواء الياس البيسري، المدير العام للأمن العام بالإنابة. غير أن وسائل إعلام لبنانية، تشير إلى أن حظوظه أصبحت "ضعيفة" بسبب رفض اللجنة الخماسية لوقف إطلاق النار بين بيروت وتل أبيب لاسمه، بحسب جريدة "الأخبار" اللبنانية.
من تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الاستحقاق الرئاسي في لبنانسمير جعجعجرى الحديث عن أن رئيس حزب القوات، سمير جعجع، الذي كان يحاول جسُّ النبض لترشّحه، كان يعوّل على سقوط اسم قائد الجيش بسبب رفض "الثنائي الشيعي"، المتمثل بحركة أمل وحزب الله، له. إذ قال جعجع في وقت سابق إنه "لا يؤيد وصول عون إلى الرئاسة، ولكنّ وقوف حزب الله وحركة أمل ضده لن يمكن عون من الحصول على الأصوات الـ86 اللازمة لانتخابه".
من التفاعل على كلمة صفا بشان "الفيتو" على جعجعغير أن مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله، وفيق صفا، أشار بشكل واضح إلى أنهم "لا يضعون الفيتو على اسم قائد الجيش، لكنّ الفيتو الوحيد هو على اسم جعجع". مجهضًا بذلك حظوظ جعجع.
سليمان فرنجيةيُعتبر رئيس حزب تيار المردة، سليمان فرنجية، مرشّح الثنائي الشيعي في لبنان، وهو ما سبق وأعلن عنه الامين العام لحزب الله السابق، حسن نصر الله، قبل أشهر من اغتياله.
من تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الملف الرئاسي في لبنانوقد علّق النائب حسين الحاج حسن على كلام صفا بالقول إن الحزب لم يغيّر موقفه تجاه الاستحقاقات السياسية، وإن تبنّيه سياسة الحياد مع قائد الجيش لا يعني تراجعه عن دعم فرنجية.
وكان لبنان قد حاول خلال 13 جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل وتوقفت هذه الجهود مع بدء المواجهات على الحدود الشمالية مع إسرائيل في الثامن من أكتوبر والتي تدحرجت لتتحول إلى حرب طاحنة.
وبعد ساعات من سريان وقف إطلاق النار، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الإسراع لانتخاب رئيس جديد للبنان "يجمع ولا يفرق"، مؤكدا تجاوز "لحظة تاريخية هي الأخطر"، بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ.
وفي خطاب متلفز، قال بري: "علينا استدعاء كل عناوين الوحدة من أجل لبنان"، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية ليست للمحاكمة.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية "سوريا ستصبح تحت قيادتك دولة رائدة".. ماذا طلب نجل الحاخام اليهودي أبراهام حمرا من الشرع؟ فيروس جديد يجتاح الصين.. ماذا نعرف حتى الآن؟ رحل جيمي كارتر.. فما هي أهم تصريحاته التي بقيت عالقة في الأذهان وماذا قال يوما عن غزة؟ رئيسبرلمانانتخاباتحزب اللهلبنان
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: بشار الأسد دونالد ترامب سوريا ثلوج ألمانيا إسرائيل بشار الأسد دونالد ترامب سوريا ثلوج ألمانيا إسرائيل رئيس برلمان انتخابات حزب الله لبنان بشار الأسد دونالد ترامب سوريا ألمانيا إسرائيل أوكرانيا أبو محمد الجولاني الحرب في سوريا فولوديمير زيلينسكي فلاديمير بوتين ثلوج قصف یعرض الآن Next انتخاب رئیس إطلاق النار فی لبنان حزب الله
إقرأ أيضاً:
عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
تناولت الصحف الروسية في قراءتين مختلفتين، مجريات التصعيد في الشرق الأوسط تداعياته على الولايات المتحدة وإسرائيل.
ويرى كاتبا القراءتين أن استمرار المواجهة مع إيران يضع واشنطن أمام تحديات إستراتيجية متزايدة، في وقت تواجه فيه إسرائيل أزمة متنامية في شرعيتها الدولية، رغم استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟list 2 of 2بعد 5 أشهر من القصف.. لماذا لا تزال صواريخ إيران تشكل تهديدا؟end of listالمأزق الأمريكي في مواجهة إيرانيرى الكاتب ديميتري سيدوف أن إسرائيل تنظر إلى الضربات الأمريكية ضد إيران باعتبارها وسيلة لإضعاف القيادة الإيرانية واستهداف قيادات الحرس بهدف تقليص قدرة طهران على إدارة الصراع، إلا أن هذا النهج -حسب رأيه- قد يدفع إيران إلى مزيد من التصعيد بدلا من إضعافها، عبر توسيع دائرة الرد واستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
ويشير سيدوف -في مقال على موقع "فوينويه أبوزرينيه"- إلى أن أي تصعيد جديد قد يمنح إيران مبررا لتفعيل أدوات الضغط الإقليمية، بما في ذلك تهديد الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مستفيدة من حلفائها الإقليميين، مما قد ينعكس سلبا على حركة التجارة العالمية.
وحسب الكاتب، فإن استمرار العمليات العسكرية الأمريكية يكشف عن غياب خطة متماسكة لدى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الأزمة.
ويرى أن واشنطن تواجه ضغوطا سياسية واقتصادية متزايدة، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الداخلية، وتفاقم تداعيات اضطراب أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.
كما يعتقد أن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية تبدو محدودة في ظل استمرار التصعيد العسكري، مما ينعكس على مكانة الولايات المتحدة ونفوذها في الشرق الأوسط.
إيران واستراتيجية استنزاف الخصومويرى سيدوف أن إيران استطاعت تحويل موقعها من طرف يتعرض للهجوم إلى طرف يمتلك زمام المبادرة في بعض جوانب الصراع، مستفيدة من اتساع أراضيها، وقدراتها الصاروخية، وشبكة حلفائها الإقليميين، وهو ما يجعل أي تدخل بري أمريكي خيارا شديد الكلفة من الناحية العسكرية والسياسية.
إعلانكما يعتبر أن الضربات الجوية، رغم تأثيرها، لم تنجح في إضعاف البنية العسكرية الإيرانية أو الحد من قدرة طهران على مواصلة المواجهة، مشيرا إلى أن الهدف الإيراني المعلن يتمثل في تقليص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
يرى الكاتب أن عامل الزمن بات يعمل لمصلحة إيران، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطا متزايدة لإظهار نتائج ملموسة، مشيرا إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب تعقيد الملف النووي الإيراني، قد يضع واشنطن أمام أزمة إستراتيجية يصعب احتواؤها.
ويخلص سيدوف إلى أن الحل العسكري وحده لن يكون كافيا لإنهاء الأزمة، وأن أي مخرج مستدام يتطلب العودة إلى مسار التفاوض، رغم إدراكه لصعوبة التوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين في ظل تباعد مواقفهما.
ويختم بأن إيران لا تملك أوراقا رابحة كبيرة في اللعبة، لكنها تستخدمها بمهارة فائقة، فيما يذكرنا بحرب فيتنام وحرب أفغانستان، حيث بذل الأمريكيون جهودا مضنية لإقناع العالم بأن اللعبة لا تستحق العناء، وفي النهاية انسحبوا.
إسرائيل.. التفوق العسكري وأزمة الشرعيةوفي قراءة أخرى نشرها موقع "موسكوفسكايا غازيتا"، يرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط ديميتري بريدزه أن إسرائيل تدخل مرحلة دقيقة من تاريخها، تجمع بين استمرار تفوقها العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي، وبين تصاعد أزمة شرعيتها على المستوى الدولي.
التحول في الرأي العام العالمي بعد حرب غزة انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة
ويؤكد أن إسرائيل ما زالت تستند إلى عناصر قوة رئيسية، تشمل الاقتصاد المتقدم، والصناعة الدفاعية، والقدرات العسكرية والاستخباراتية، والدعم الأمريكي، إضافة إلى قدرتها على التكيف مع التحديات الأمنية.
غير أن الخطاب الدولي -حسب بريدزه- شهد تحولا ملحوظا منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ بات يركز بصورة أكبر على الأوضاع الإنسانية، وحقوق الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي، بدلا من التركيز التقليدي على الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.
ويرى الكاتب أن هذا التحول انعكس في ازدياد مظاهر العزلة الدبلوماسية الإسرائيلية، من خلال تغير مواقف عدد من الدول داخل الأمم المتحدة، وتراجع مستوى الدعم الذي كانت تحظى به في بعض المحافل الدولية.
كما يشير إلى أن محدودية العمق الإستراتيجي لإسرائيل تجعلها أكثر تأثرا بأي تصعيد إقليمي، بحيث تتحول الأزمات المحيطة بها سريعا إلى تحديات داخلية مباشرة.
ويعتبر الخبير أن إسرائيل قد تحقق مكاسب عسكرية، إلا أن استمرار غياب تسوية سياسية للقضية الفلسطينية يزيد من الضغوط الدولية عليها، ويؤثر في صورتها باعتبارها دولة ديمقراطية وفق المفهوم الغربي.
كما يشير إلى وجود تغيرات في اتجاهات الرأي العام الأمريكي، خاصة بين فئة الشباب، إلى جانب تنامي التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، وهو ما قد يؤثر مستقبلا في طبيعة الدعم السياسي الذي تتلقاه إسرائيل من الولايات المتحدة.
إعلانويرى الكاتب أيضا أن استمرار الخطابات الداعية إلى التوسع أو التمييز العنصري من قبل بعض التيارات داخل إسرائيل من شأنه أن يزيد من صعوبة تحسين صورتها على الساحة الدولية.
ويختم بأن الديمقراطيون إذا وصلوا إلى السلطة في الولايات المتحدة، فمن غير المرجح أن يدعموا إسرائيل دعما غير مشروط، كما أن نفوذ اللوبي الإسرائيلي قد يتقلص في الولايات المتحدة بشكل ملموس.
وتخلص القراءتان إلى أن المنطقة تدخل مرحلة أكثر تعقيدا، حيث تواجه الولايات المتحدة تحديات متزايدة في إدارة الصراع مع إيران، بينما تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة تجمع بين استمرار التفوق العسكري وتراجع رصيدها السياسي والدبلوماسي.
ويذهب الكاتبان إلى أن استمرار التصعيد العسكري، في غياب مسار سياسي فعال، قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة وتعميق تداعياتها الإقليمية والدولية.